الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            جزء صفحة
            52 -الْعُرْفُ الْوَرْدِيُّ فِي أَخْبَارِ المهدي . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . الْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى . هَذَا جُزْءٌ جَمَعْتُ فِيهِ الْأَحَادِيثَ ، وَالْآثَارَ الْوَارِدَةَ فِي المهدي ، لَخَّصْتُ فِيهِ الْأَرْبَعِينَ الَّتِي جَمَعَهَا الحافظ أبو نعيم ، وَزِدْتُ عَلَيْهِ مَا فَاتَهُ ، وَرَمَزْتُ عَلَيْهِ صُورَةَ ( ك ) . أَخْرَجَ ( ك ) ابْنُ جَرِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ عَنِ السدي فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا ) قَالَ : هُمُ الرُّومُ ، كَانُوا ظَاهَرُوا بخت نصر عَلَى خَرَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ . وَفِي قَوْلِهِ : ( أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ ) قَالَ : فَلَيْسَ فِي الْأَرْضِ رُومِيٌّ يَدْخُلُهُ الْيَوْمَ إِلَّا وَهُوَ خَائِفٌ أَنْ تُضْرَبَ عُنُقُهُ ، أَوْ قَدْ أُخِيفُ بِأَدَاءِ الْجِزْيَةِ فَهُوَ يُؤَدِّيهَا . وَفِي قَوْلِهِ : ( لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ ) قَالَ : أَمَّا خِزْيُهُمْ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّهُ إِذَا قَامَ المهدي ، وَفُتِحَتِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ قَتَلَهُمْ ; فَذَلِكَ الْخِزْيُ . وَأَخْرَجَ ( ك ) أحمد ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، ونعيم بن حماد فِي الْفِتَنِ عَنْ علي قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " المهدي مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ يُصْلِحُهُ اللَّهُ فِي لَيْلَةٍ " . وَأَخْرَجَ ( ك ) أبو داود ، ونعيم بن حماد ، والحاكم عَنْ أبي سعيد قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " المهدي مِنِّي ، أَجْلَى الْجَبْهَةِ أَقْنَى الْأَنْفِ ، يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا ، كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا ، يَمْلِكُ سَبْعَ سِنِينَ " . وَأَخْرَجَ أبو نعيم عَنْ أبي سعيد قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " المهدي مِنَّا ، أَجْلَى الْجَنْبَيْنِ أَقْنَى الْأَنْفِ " . وَأَخْرَجَ أبو نعيم عَنْ أبي سعيد عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " المهدي مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ ، رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي أَشَمُّ الْأَنْفِ ، يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا " . وَأَخْرَجَ ( ك ) أبو داود وَابْنُ مَاجَهْ وَالطَّبَرَانِيُّ والحاكم عَنْ أم سلمة : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " المهدي مِنْ عِتْرَتِي مِنْ وَلَدِ فاطمة " . وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ ، وأبو نعيم عَنْ أَنَسٍ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " نَحْنُ سَبْعَةٌ وَلَدُ عبد المطلب سَادَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ : أَنَا وحمزة وعلي وجعفر والحسن والحسين والمهدي " . وَأَخْرَجَ أحمد والباوردي فِي الْمَعْرِفَةِ ، وأبو نعيم عَنْ أبي سعيد قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُبَشِّرُكُمْ بالمهدي ، رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ [ مِنْ عِتْرَتِي ] يُبْعَثُ فِي أُمَّتِي عَلَى اخْتِلَافٍ مِنَ النَّاسِ وَزَلَازِلَ ، فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا ، وَيَرْضَى عَنْهُ سَاكِنُ السَّمَاءِ وَسَاكِنُ الْأَرْضِ ، وَيُقَسِّمُ الْمَالَ صِحَاحًا " - فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : مَا صِحَاحًا ؟ قَالَ : بِالسَّوِيَّةِ بَيْنَ النَّاسِ " وَيَمْلَأُ قُلُوبَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ غِنًى ، وَيَسَعُهُمْ عَدْلُهُ حَتَّى إِنَّهُ يَأْمُرُ مُنَادِيًا ، فَيُنَادِي : مَنْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَيَّ ؟ فَمَا يَأْتِيهِ أَحَدٌ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ ، يَأْتِيهِ فَيَسْأَلُهُ ، فَيَقُولُ : ائْتِ السَّادِنَ حَتَّى يُعْطِيَكَ ، فَيَأْتِيهُ فَيَقُولُ : أَنَا رَسُولُ المهدي إِلَيْكَ لِتُعْطِيَنِي مَالًا ، فَيَقُولُ : احْثُ ، فَيَحْثِي وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحْمِلَهُ ، فَيُلْقِي حَتَّى يَكُونَ قَدْرَ مَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحْمِلَهُ ، فَيَخْرُجُ فَيَنْدَمُ ، فَيَقُولُ : أَنَا كُنْتُ أَجْشَعَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ نَفْسًا ، كُلُّهُمْ دُعِيَ إِلَى هَذَا الْمَالِ فَتَرَكَهُ غَيْرِي ، فَيَرُدُّهُ عَلَيْهِ ، فَيَقُولُ : إِنَّا لَا نَقْبَلُ شَيْئًا أَعْطَيْنَاهُ ، فَيَلْبَثُ فِي ذَلِكَ سِتًّا أَوْ سَبْعًا أَوْ ثَمَانِيًا أَوْ تِسْعَ سِنِينَ ، وَلَا خَيْرَ فِي الْحَيَاةِ بَعْدَهُ " . وَأَخْرَجَ ( ك ) أبو داود ، وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ لَطَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ ، حَتَّى يُبْعَثَ فِيهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ، يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي ، وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمَ أَبِي ، يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا ، كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا " . وَأَخْرَجَ ( ك ) أحمد وأبو داود ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ : حَسَنٌ صَحِيحٌ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَمْلِكَ الْعَرَبَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ، يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي " . وَأَخْرَجَ ( ك ) ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْأَفْرَادِ ، وأبو نعيم والحاكم عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ تَعَالَى رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي ، وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمَ أَبِي ، فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَقِسْطًا ، كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا " . وَأَخْرَجَ ( ك ) الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا لَيْلَةً لَمَلَكَ فِيهَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي " . وَأَخْرَجَ ( ك ) أحمد ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وأبو داود عَنْ علي ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدَّهْرِ إِلَّا يَوْمٌ لَبَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَمْلَأُهَا عَدْلًا ، كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا " . وَأَخْرَجَ أبو داود ، ونعيم بن حماد فِي الْفِتَنِ ، عَنْ علي أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى ابْنِهِ الحسن ، فَقَالَ : إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ ، كَمَا سَمَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سَيَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ رَجُلٌ يُسَمَّى اسْمَ نَبِيِّكُمْ ، يُشْبِهُهُ فِي الْخُلُقِ وَلَا يُشْبِهُهُ فِي الْخَلْقِ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْقِصَّةَ وَزَادَ : يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا . وَأَخْرَجَ ( ك ) ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وأحمد ، وأبو داود ، وأبو يعلى ، وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ أم سلمة ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يَكُونُ اخْتِلَافٌ عِنْدَ مَوْتِ خَلِيفَةٍ ، فَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةَ هَارِبًا إِلَى مَكَّةَ ، فَيَأْتِيهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَيُخْرِجُونَهُ وَهُوَ كَارِهٌ ، فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ ، وَيُبْعَثُ إِلَيْهِ بَعْثٌ مِنَ الشَّامِ ، فَيُخْسَفُ بِهِمْ بِالْبَيْدَاءِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، فَإِذَا رَأَى النَّاسُ ذَلِكَ أَتَاهُ أَبْدَالُ الشَّامِ ، وَعَصَائِبُ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، فَيُبَايِعُونَهُ ، ثُمَّ يَنْشَأُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَخْوَالُهُ كَلْبٌ ، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ بَعْثًا ، فَيَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ ، وَذَلِكَ بَعْثُ كَلْبٍ ، وَالْخَيْبَةُ لِمَنْ لَمْ يَشْهَدْ غَنِيمَةَ كَلْبٍ ، فَيُقَسِّمُ الْمَالَ وَيَعْمَلُ فِي النَّاسِ بِسُنَّةِ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيُلْقِي الْإِسْلَامُ بِجِرَانِهِ إِلَى الْأَرْضِ ، يَلْبَثُ سَبْعَ سِنِينَ ثُمَّ يُتَوَفَّى وَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ " . وَأَخْرَجَ ( ك ) أبو داود عَنْ علي قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ وَرَاءِ النَّهْرِ يُقَالُ لَهُ الحارث بن حراث عَلَى مُقَدِّمَتِهِ رَجُلٌ ، يُقَالُ لَهُ منصور يُوَطِّئُ - أَوْ يُمَكِّنُ - " لِآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا مَكَّنَتْ قُرَيْشٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجَبَ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ نَصْرُهُ ، أَوْ قَالَ إِجَابَتُهُ " . هَذَا آخِرُ مَا أَوْرَدَهُ أبو داود فِي بَابِ المهدي مِنْ سُنَنِهِ ، وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يَلِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي " . وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ لَطَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يَلِيَ . وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ فِي أُمَّتِي المهدي يَخْرُجُ ، يَعِيشُ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا أَوْ تِسْعًا - زَيْدٌ الشَّاكُّ - فَيَجِيءُ إِلَيْهِ الرَّجُلُ ، فَيَقُولُ : يَا مهدي ، أَعْطِنِي أَعْطِنِي ، فَيَحْثِي لَهُ فِي ثَوْبِهِ مَا اسْتَطَاعَ أَنْ يَحْمِلَهُ " . وَأَخْرَجَ ( ك ) نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ أبي سعيد أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يَكُونُ فِي أُمَّتِي المهدي إِنْ قَصَدَ فَسَبْعٌ ، وَإِلَّا فَتِسْعٌ ، فَتَنْعَمُ فِيهِ أُمَّتِي نِعْمَةً لَمْ يَسْمَعُوا بِمِثْلِهَا قَطُّ ، يُؤْتِي أُكُلَهَا ، وَلَا تَدَّخِرُ عَنْهُمْ شَيْئًا ، وَالْمَالُ يَوْمَئِذٍ كُدُوسٌ ، فَيَقُومُ الرَّجُلُ فَيَقُولُ : يَا مَهْدِيُّ أَعْطِنِي ، فَيَقُولُ : خُذُوا " . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ونعيم بن حماد فِي الْفِتَنِ ، وَابْنُ مَاجَهْ وأبو نعيم عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذْ أَقْبَلُ فِتْيَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، فَلَمَّا رَآهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ ، وَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ ، فَقُلْتُ : مَا نَزَالُ نَرَى فِي وَجْهِكَ شَيْئًا تَكْرَهُهُ ؟ فَقَالَ : إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ اخْتَارَ اللَّهُ لَنَا الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا ، وَإِنَّ أَهْلَ بَيْتِي سَيَلْقَوْنَ بَعْدِي بَلَاءً وَتَشْرِيدًا وَتَطْرِيدًا حَتَّى يَأْتِيَ قَوْمٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ ، مَعَهُمْ رَايَاتٌ سُودٌ ، فَيَسْأَلُونَ الْحَقَّ فَلَا يُعْطَوْنَهُ ، فَيُقَاتِلُونَ فَيُنْصَرُونَ فَيُعْطَوْنَ مَا سَأَلُوا ، فَلَا يَقْبَلُونَهُ حَتَّى يَدْفَعُوهَا إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ، فَيَمْلَأُهَا قِسْطًا كَمَا مَلَؤُوهَا جَوْرًا ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيَأْتِهِمْ وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الثَّلْجِ فَإِنَّهُ المهدي " . قَالَ الْحَافِظُ عماد الدين بن كثير : فِي هَذَا السِّيَاقِ إِشَارَةٌ إِلَى مُلْكِ بَنِي الْعَبَّاسِ . وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ المهدي يَكُونُ بَعْدَ دَوْلَةِ بَنِي الْعَبَّاسِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ ، والحاكم وَصَحَّحَهُ ، وأبو نعيم عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَقْتَتِلُ عِنْدَ كَنْزِكُمْ ثَلَاثَةٌ ، كُلُّهُمُ ابْنُ خَلِيفَةٍ ، ثُمَّ لَا تَصِيرُ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ ، ثُمَّ تَطْلُعُ الرَّايَاتُ السُّودُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ ، فَيَقْتُلُونَكُمْ قَتْلًا لَمْ يُقْتَلْهُ قَوْمٌ ، ثُمَّ يَجِيءُ خَلِيفَةُ اللَّهِ المهدي ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ فَأْتُوهُ فَبَايِعُوهُ وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الثَّلْجِ ; فَإِنَّهُ خَلِيفَةُ اللَّهِ المهدي " . وَأَخْرَجَ ( ك ) ابْنُ مَاجَهْ ، وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيُّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَخْرُجُ نَاسٌ مِنَ الْمَشْرِقِ فَيُوَطِّئُونَ للمهدي سُلْطَانَهُ " . وَأَخْرَجَ ( ك ) أحمد وَالتِّرْمِذِيُّ ونعيم بن حماد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَخْرُجُ مِنْ خُرَاسَانَ رَايَاتٌ سُودٌ فَلَا يَرُدُّهَا شَيْءٌ حَتَّى تُنْصَبَ بِإِيلْيَاءَ " . قَالَ ابن كثير : هَذِهِ الرَّايَاتُ السُّودُ لَيْسَتْ هِيَ الَّتِي أَقْبَلَ بِهَا أَبُو مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيُّ ، فَاسْتَلَبَ بِهَا دَوْلَةَ بَنِي أُمَيَّةَ ، بَلْ رَايَاتٌ سُودٌ أُخَرُ تَأْتِي صُحْبَةَ المهدي . وَأَخْرَجَ ( ك ) الْبَزَّارُ والحارث بن أبي أسامة وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ قرة المزني قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَتَمْلَؤُنَّ الْأَرْضَ جَوْرًا وَظُلْمًا ، فَإِذَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا بَعَثَ اللَّهُ رَجُلًا مِنِّي ، اسْمُهُ اسْمِي وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمُ أَبِي ، فَيَمْلَأُهَا عَدْلًا وَقِسْطًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا ، فَلَا تَمْنَعُ السَّمَاءَ شَيْئًا مِنْ قَطْرِهَا ، وَلَا الْأَرْضُ شَيْئًا مِنْ نَبَاتِهَا ، يَمْكُثُ فِيهِمْ سَبْعًا أَوْ ثَمَانِيًا ، فَإِنْ أَكْثَرَ فَتِسْعًا " . وَأَخْرَجَ ( ك ) الْبَزَّارُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ نَائِمًا فِي بَيْتِ أم سلمة ، فَانْتَبَهَ وَهُوَ يَسْتَرْجِعُ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مِمَّ تَسْتَرْجِعُ ؟ " قَالَ : مِنْ قِبَلِ جَيْشٍ يَجِيءُ مِنْ قِبَلِ الْعِرَاقِ فِي طَلَبِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، يَمْنَعُهُ اللَّهُ مِنْهُمْ ، فَإِذَا عَلَوُا الْبَيْدَاءَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ خُسِفَ بِهِمْ ، فَلَا يُدْرِكُ أَعْلَاهُمْ أَسْفَلَهُمْ ، وَلَا يُدْرِكُ أَسْفَلُهُمْ أَعْلَاهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " . وَأَخْرَجَ ( ك ) الْبَزَّارُ عَنْ جابر قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَكُونُ فِي أُمَّتِي خَلِيفَةٌ يَحْثُو الْمَالَ حَثْيًا ، لَا يَعُدُّهُ عَدًّا " . وَأَخْرَجَ أحمد عَنْ أبي سعيد سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ مِنْ أُمَرَائِكُمْ أَمِيرًا يَحْثُو الْمَالَ حَثْوًا وَلَا يَعُدُّهُ ، يَأْتِيهِ الرَّجُلُ فَيَسْأَلُهُ ، فَيَقُولُ : خُذْ ، فَيَبْسُطُ ثَوْبَهُ فَيَحْثُو فِيهِ فَيَأْخُذُهُ ، ثُمَّ يَنْطَلِقُ " . وَأَخْرَجَ ( ك ) الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ طلحة بن عبيد الله ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " سَتَكُونُ فِتْنَةٌ لَا يَهْدَأُ مِنْهَا جَانِبٌ إِلَّا جَاشَ مِنْهَا جَانِبٌ ، حَتَّى يُنَادِيَ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ : إِنَّ أَمِيرَكُمْ فُلَانٌ " . وَأَخْرَجَ أبو نعيم عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَخْرُجُ المهدي وَعَلَى رَأْسِهِ عِمَامَةٌ فِيهَا مُنَادٍ يُنَادِي : هَذَا المهدي خَلِيفَةُ اللَّهِ فَاتَّبِعُوهُ " . وَأَخْرَجَ ( ك ) أبو نعيم والخطيب فِي تَلْخِيصِ الْمُتَشَابِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَخْرُجُ المهدي ، وَعَلَى رَأْسِهِ مَلَكٌ يُنَادِي : إِنَّ هَذَا المهدي فَاتَّبِعُوهُ " . وَأَخْرَجَ ( ك ) ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ عاصم بن عمر البجلي قَالَ : لَيُنَادَيَنَّ بِاسْمِ رَجُلٍ مِنَ السَّمَاءِ لَا يُنْكِرُهُ الدَّلِيلُ ، وَلَا يَمْتَنِعُ مِنْهُ الذَّلِيلُ . وَأَخْرَجَ ( ك ) الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ عمر بن علي ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمِنَّا المهدي أَمْ مِنْ غَيْرِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " بَلْ مِنَّا ، بِنَا يَخْتِمُ اللَّهُ كَمَا بِنَا فَتَحَ ، وَبِنَا يُسْتَنْقَذُونَ مِنَ الشِّرْكِ ، وَبِنَا يُؤَلِّفُ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ بَعْدَ عَدَاوَةٍ بَيِّنَةٍ ، كَمَا أَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ بَعْدَ عَدَاوَةِ الشِّرْكِ " . وَأَخْرَجَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، وأبو نعيم مِنْ طَرِيقِ مكحول عَنْ علي قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَمِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ المهدي أَمْ مِنْ غَيْرِنَا ؟ فَقَالَ : لَا . بَلْ مِنَّا ، يَخْتِمُ اللَّهُ بِهِ الدِّينَ ، كَمَا فَتَحَ بِنَا ، وَبِنَا يُنْقَذُونَ مِنَ الْفِتْنَةِ كَمَا أُنْقِذُوا مِنَ الشِّرْكِ ، وَبِنَا يُؤَلِّفُ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ بَعْدَ عَدَاوَةِ الْفِتْنَةِ كَمَا أَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ بَعْدَ عَدَاوَةِ الشِّرْكِ ، وَبِنَا يُصْبِحُونَ بَعْدَ عَدَاوَةِ الْفِتْنَةِ إِخْوَانًا كَمَا أَصْبَحُوا بَعْدَ عَدَاوَةِ الشِّرْكِ إِخْوَانًا فِي دِينِهِمْ " . وَأَخْرَجَ ( ك ) الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، والحاكم عَنْ أم سلمة قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يُبَايِعُ لِرَجُلٍ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ ، فَيَأْتِيهِ عَصَائِبُ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَأَبْدَالُ أَهْلِ الشَّامِ ، فَيَغْزُوهُ جَيْشٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ خُسِفَ بِهِمْ " . وَأَخْرَجَ ( ك ) الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ أم سلمة قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَسِيرُ مَلِكُ الْمَشْرِقِ إِلَى مَلِكِ الْمَغْرِبِ فَيَقْتُلُهُ ، فَيَبْعَثُ جَيْشًا إِلَى الْمَدِينَةِ فَيُخْسَفُ بِهِمْ ، ثُمَّ يَبْعَثُ جَيْشًا فَيَنْشَأُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَيَعُوذُ عَائِذٌ بِالْحَرَمِ ، فَيَجْتَمِعُ النَّاسُ إِلَيْهِ ، كَالطَّائِرِ الْوَارِدَةِ الْمُتَفَرِّقَةِ حَتَّى يَجْتَمِعَ إِلَيْهِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ ، مِنْهُمْ نِسْوَةٌ ، فَيَظْهَرُ عَلَى كُلِّ جَبَّارٍ وَابْنِ جَبَّارٍ وَيُظْهِرُ مِنَ الْعَدْلِ مَا يَتَمَنَّى لَهُ الْأَحْيَاءُ أَمْوَاتَهُمْ ، فَيَجِيءُ سَبْعَ سِنِينَ ، ثُمَّ مَا تَحْتَ الْأَرْضِ خَيْرٌ مِمَّا فَوْقَهَا " . وَأَخْرَجَ ( ك ) الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِيَدِ علي ، فَقَالَ : سَيَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ هَذَا فَتًى يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَعَلَيْكُمْ بِالْفَتَى التَّمِيمِيِّ ; فَإِنَّهُ يُقْبِلُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ ، وَهُوَ صَاحِبُ رَايَةِ المهدي " . وَأَخْرَجَ ( ك ) الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، عَنْ أم حبيبة : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " يَخْرُجُ نَاسٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ يُرِيدُونَ رَجُلًا عِنْدَ الْبَيْتِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ " . وَأَخْرَجَ ( ك ) الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، ونعيم ، وَابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ علي : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ فِتْنَةٌ تُحَصِّلُ النَّاسَ ، كَمَا يُحَصَّلُ الذَّهَبُ فِي الْمَعْدِنِ ، فَلَا تَسُبُّوا أَهْلَ الشَّامِ ، وَلَكِنْ سُبُّوا شِرَارَهُمْ ; فَإِنَّ فِيهِمُ الْأَبْدَالَ ، يُوشِكُ أَنْ يُرْسَلَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ سَيِّبٌ مِنَ السَّمَاءِ ، فَيُغْرِقُ جَمَاعَتَهُمْ حَتَّى لَوْ قَابَلَتْهُمُ الثَّعَالِبُ غَلَبَتْهُمْ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَخْرُجُ خَارِجٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ، ثَلَاثُ رَايَاتٍ ، الْمُكَثِّرُ يَقُولُ : هُمْ خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفًا ، وَالْمُقَلِّلُ يَقُولُ : هُمُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا ، أَمَارَتُهُمْ أَمِتْ أَمِتْ ، يَلْقَوْنَ سَبْعَ رَايَاتٍ تَحْتَ كُلِّ رَايَةٍ مِنْهَا رَجُلٌ يَطْلُبُ الْمُلْكَ ، فَيَقْتُلُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا ، وَيَرُدُّ اللَّهُ إِلَى الْمُسْلِمِينَ أُلْفَتَهُمْ وَنِعْمَتَهُمْ وَقَاصِيَهُمْ وَدَانِيَهُمْ " . وَأَخْرَجَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، والحاكم وَصَحَّحَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : " سَتَكُونُ فِتْنَةٌ يُحَصِّلُ النَّاسُ مِنْهَا كَمَا يُحَصِّلُ الذَّهَبُ فِي الْمَعْدِنِ ، فَلَا تَسُبُّوا أَهْلَ الشَّامِ ، وَسُبُّوا ظَلَمَتَهُمْ ; فَإِنَّ فِيهِمُ الْأَبْدَالَ ، وَسَيُرْسِلُ اللَّهُ سَيِّبًا مِنَ السَّمَاءِ فَيُغْرِقُهُمْ ، حَتَّى لَوْ قَاتَلَهُمُ الثَّعَالِبُ غَلَبَتْهُمْ ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ رَجُلًا مِنْ عِتْرَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا إِنْ قَلُّوا ، وَخَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفًا إِنْ كَثُرُوا أَمَارَتُهُمْ- أَيْ عَلَامَتُهُمْ- أَمِتْ أَمِتْ ، عَلَى ثَلَاثِ رَايَاتٍ يُقَاتِلُهُمْ أَهْلُ سَبْعِ رَايَاتٍ ، لَيْسَ مِنْ صَاحِبِ رَايَةٍ إِلَّا وَهُوَ يَطْمَعُ بِالْمُلْكِ ، فَيُقْتَلُونَ وَيُهْزَمُونَ ، ثُمَّ يَظْهَرُ الْهَاشِمِيُّ ، فَيَرُدُّ اللَّهُ إِلَى الْمُسْلِمِينَ أُلْفَتَهُمْ وَنِعْمَتَهُمْ ، فَيَكُونُونَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّالُ " . وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وأبو نعيم ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَقُولُ بِسُنَّتِي ، يُنْزِلُ اللَّهُ لَهُ الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ وَتُخْرِجُ لَهُ الْأَرْضُ مِنْ بَرَكَتِهَا ، تُمْلَأُ الْأَرْضُ مِنْهُ قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا ، يَعْمَلُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ سَبْعَ سِنِينَ ، وَيَنْزِلُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ " . وَأَخْرَجَ ( ك ) الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْأَفْرَادِ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يَكُونُ فِي أُمَّتِي المهدي ، إِنْ قَصُرَ عُمُرُهُ فَسَبْعٌ ، وَإِلَّا فَثَمَانٍ ، وَإِلَّا فَتِسْعُ سِنِينَ ، يَنْعَمُ أُمَّتِي فِيهَا نِعْمَةً لَمْ يَنْعَمُوا مِثْلَهَا ; الْبَرُّ مِنْهُمْ وَالْفَاجِرُ ، يُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمُ السَّمَاءَ مِدْرَارًا ، وَلَا تَدَّخِرُ الْأَرْضُ شَيْئًا مِنَ النَّبَاتِ ، وَيَكُونُ الْمَالُ كُدُوسًا ، يَقُولُ الرَّجُلُ : يَا مهدي أَعْطِنِي ، فَيَقُولُ : خُذْ " . وَأَخْرَجَ ( ك ) أبو يعلى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : " حَدَّثَنِي خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ، فَيَضْرِبُهُمْ حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى الْحَقِّ ، قُلْتُ : وَكَمْ يَمْلِكُ ؟ قَالَ : خَمْسًا وَاثْنَيْنِ " . وَأَخْرَجَ ( ك ) أبو يعلى ، وَابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ أبي سعيد قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ ، عِنْدَ تَظَاهُرٍ مِنَ الْفِتَنِ وَانْقِطَاعٍ مِنَ الزَّمَنِ أَمِيرٌ ، أَوَّلُ مَا يَكُونُ عَطَاؤُهُ لِلنَّاسِ أَنْ يَأْتِيَهُ الرَّجُلُ فَيُحْثِي لَهُ فِي حِجْرِهِ ، يُهِمُّهُ مَنْ يَقْبَلُ مِنْهُ صَدَقَةَ ذَلِكَ الْمَالِ ، لِمَا يُصِيبُ النَّاسَ مِنَ الْفَرَجِ " . وَأَخْرَجَ ( ك ) أحمد وَمُسْلِمٌ عَنْ جابر قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي خَلِيفَةٌ يَحْثِي الْمَالَ حَثْيًا وَلَا يَعُدُّهُ عَدًّا " . وَأَخْرَجَ ( ك ) أحمد ، وَمُسْلِمٌ عَنْ أبي سعيد ، وجابر عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ خَلِيفَةٌ يُقَسِّمُ الْمَالَ وَلَا يَعُدُّهُ " . وَأَخْرَجَ أبو نعيم عَنْ أبي سعيد ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يَكُونُ فِي أُمَّتِي المهدي إِنْ قَصُرَ عُمُرُهُ فَسَبْعُ سِنِينَ ، وَإِلَّا فَثَمَانٍ ، وَإِلَّا فَتِسْعُ سِنِينَ ، تَتَنَعَّمُ أُمَّتِي فِي زَمَانِهِ نَعِيمًا لَمْ يَتَنَعَّمُوا مِثْلَهُ قَطُّ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ ، يُرْسِلُ اللَّهُ السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا ، وَلَا تَدَّخِرُ الْأَرْضُ شَيْئًا مِنْ نَبَاتِهَا " . وَأَخْرَجَ أبو نعيم عَنْ أبي سعيد ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " تُمْلَأُ الْأَرْضُ ظُلْمًا وَجَوْرًا ، فَيَقُومُ رَجُلٌ مِنْ عِتْرَتِي ، فَيَمْلَأُهَا قِسْطًا وَعَدْلًا ، يَمْلِكُ سَبْعًا أَوْ تِسْعًا " . وَأَخْرَجَ أحمد ، وأبو نعيم عَنْ أبي سعيد قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَنْقَضِي الدُّنْيَا حَتَّى يَمْلِكَ الْأَرْضَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ، يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ قَبْلَهُ جَوْرًا ، يَمْلِكُ سَبْعَ سِنِينَ " . وَأَخْرَجَ أبو نعيم ، والحاكم عَنْ أبي سعيد أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يَخْرُجُ المهدي فِي أُمَّتِي يَبْعَثُهُ اللَّهُ غِيَاثًا لِلنَّاسِ تَنْعَمُ الْأُمَّةُ ، وَتَعِيشُ الْمَاشِيَةُ ، وَتُخْرِجُ الْأَرْضُ نَبَاتَهَا ، وَيُعْطِي الْمَالَ صِحَاحًا " . وَأَخْرَجَ أبو نعيم عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَلَّمَ : " لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ مِنْ عِتْرَتِي رَجُلًا أَفْرَقَ الثَّنَايَا أَعْلَى الْجَبْهَةِ ، يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا ، يُفِيضُ الْمَالَ فَيْضًا " .

            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


            الخدمات العلمية