الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير ( وَافْتَتَحَ ) قَبْلَ الْقِرَاءَةِ ( بِسَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ بِالْإِحْرَامِ ) أَيْ بَعْدَهَا مِنْهَا فَإِذَا اقْتَدَى مَالِكِيٌّ بِشَافِعِيٍّ فَلَا يُكَبِّرُ مَعَهُ الثَّامِنَةَ ( ثُمَّ ) افْتَتَحَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ ( بِخَمْسٍ غَيْرِ ) تَكْبِيرَةِ ( الْقِيَامِ ) وَلَوْ اقْتَدَى بِحَنَفِيٍّ يُؤَخِّرُهُ عَنْ الْقِرَاءَةِ فَلَا يُؤَخِّرُهُ تَبَعًا لَهُ خِلَافًا لِلْحَطَّابِ ، وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَذَا التَّكْبِيرِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ يَسْجُدُ الْإِمَامُ أَوْ الْمُنْفَرِدُ لِتَرْكِهَا سَهْوًا أَوْ يَكُونُ ( مُوَالًى ) أَيْ لَا يَفْصِلُ بَيْنَ آحَادِهِ ( إلَّا بِتَكْبِيرِ الْمُؤْتَمِّ ) فَيَفْصِلُ الْإِمَامُ ( بِلَا قَوْلٍ ) حَالَ فَصْلِهِ لِتَكْبِيرِ الْمُؤْتَمِّ مِنْ تَهْلِيلٍ أَوْ تَحْمِيدٍ أَوْ تَكْبِيرٍ أَيْ يُكْرَهُ أَوْ خِلَافُ الْأَوْلَى ( وَتَحَرَّاهُ مُؤْتَمٌّ لَمْ يَسْتَمِعْ ) تَكْبِيرًا مِنْ إمَامٍ وَلَا مَأْمُومٍ ( وَكَبَّرَ نَاسِيهِ ) حَيْثُ تَذَكَّرَ فِي أَثْنَاءِ الْقِرَاءَةِ ( إنْ لَمْ يَرْكَعْ وَسَجَدَ بَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ السَّلَامِ لِزِيَادَةِ الْقِرَاءَةِ الَّتِي أَعَادَهَا فَاسْتَغْنَى بِقَوْلِهِ وَسَجَدَ بَعْدَهُ عَنْ قَوْلِهِ وَأَعَادَ الْقِرَاءَةَ إذْ لَا سَبَبَ لَهُ سِوَاهَا ( وَإِلَّا ) بِأَنْ رَكَعَ أَيْ انْحَنَى ( تَمَادَى ) لِفَوَاتِ التَّدَارُكِ وَلَا يَرْجِعُ لَهُ فَاسْتَظْهَرَ الْبُطْلَانُ ( وَسَجَدَ غَيْرُ الْمُؤْتَمِّ ) وَهُوَ الْإِمَامُ وَالْفَذُّ ( قَبْلَهُ ) لِنَقْصِ التَّكْبِيرِ وَأَمَّا الْمُؤْتَمُّ إذَا تَذَكَّرَهُ وَهُوَ رَاكِعٌ فَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْإِمَامَ يَحْمِلُهُ عَنْهُ ( وَمُدْرِكُ الْقِرَاءَةِ ) مَعَ الْإِمَامِ ( يُكَبِّرُ ) وَأَوْلَى مُدْرِكُ بَعْضِ التَّكْبِيرِ فَيُتَابِعُهُ فِيمَا أَدْرَكَهُ مِنْهُ ثُمَّ يَأْتِي بِمَا فَاتَهُ وَلَا يُكَبِّرُ مَا فَاتَهُ فِي خِلَالِ تَكْبِيرِ الْإِمَامِ وَإِذَا كَانَ مُدْرِكُ الْقِرَاءَةِ يُكَبِّرُ ( فَمُدْرِكُ ) قِرَاءَةِ الرَّكْعَةِ ( الثَّانِيَةِ يُكَبِّرُ خَمْسًا ) غَيْرَ الْإِحْرَامِ ( ثُمَّ ) فِي رَكْعَةِ الْقَضَاءِ يُكَبِّرُ ( سَبْعًا بِالْقِيَامِ ) قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ ، وَاسْتُشْكِلَ بِأَنَّ مُدْرِكَ رَكْعَةٍ لَا يَقُومُ بِتَكْبِيرٍ ، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَقُومُ بِالتَّكْبِيرِ ( وَإِنْ فَاتَتْ ) الصَّلَاةُ بِأَنْ أَدْرَكَ دُونَ رَكْعَةٍ ( قَضَى الْأُولَى بِسِتٍّ وَهَلْ بِغَيْرِ الْقِيَامِ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُكَبِّرُ لِلْقِيَامِ قَطْعًا وَالْخِلَافُ فِي كَوْنِهَا تُعَدُّ مِنْ السِّتِّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، فَلَوْ قَالَ وَهَلْ يُكَبِّرُ لِلْقِيَامِ ( تَأْوِيلَانِ ) لَوَافَقَ النَّقْلَ وَوَجْهُ مَنْ قَالَ بِأَنَّهُ لَا يُكَبِّرُ لَهُ مَعَ أَنَّ مُدْرِكَ دُونَ رَكْعَةٍ يَقُومُ بِتَكْبِيرٍ أَنَّ تَكْبِيرَهُ لِلْعِيدِ بَعْدَ قِيَامِهِ قَامَ مُقَامَ تَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ فَلَمْ يَخْلُ انْتِهَاءُ قِيَامِهِ مِنْ تَكْبِيرٍ حاشية الدسوقي ( قَوْلُهُ وَافْتَتَحَ ) أَيْ نَدْبًا عَلَى مَا لِلَّقَانِيِّ وعج أَيْ وَأَتَى أَوَّلًا أَيْ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ نَدْبًا بِسَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّ تَكْبِيرَةٍ مِنْهَا سُنَّةٌ كَمَا يَأْتِي وَتَقْدِيمُ ذَلِكَ التَّكْبِيرِ عَلَى الْقِرَاءَةِ مَنْدُوبٌ فَلَوْ أَخَّرَ التَّكْبِيرَ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ فَاتَهُ الْمَنْدُوبُ فَقَطْ ( قَوْلُهُ بِالْإِحْرَامِ ) أَيْ مُتَحَصِّلَةً بِالْإِحْرَامِ فَالْبَاءُ لِلصَّيْرُورَةِ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ لَا لِلْمُصَاحَبَةِ وَإِلَّا لَاقْتَضَى أَنَّهُ يُكَبِّرُ سَبْعًا غَيْرَ الْإِحْرَامِ كَمَا يَقُولُ الشَّافِعِيُّ ( قَوْلُهُ فَلَا يُكَبِّرُ مَعَهُ الثَّامِنَةَ ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى مَا ذَكَرَهُ سَنَدٌ مِنْ أَنَّ الْإِمَامَ إذَا زَادَ عَلَى السَّبْعِ أَوْ الْخَمْسِ فَإِنَّهُ لَا يُتَّبَعُ وَظَاهِرُهُ زَادَ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا أَوْ رَآهُ مَذْهَبًا وَكَذَلِكَ لَا يُتَّبَعُ فِي نَقْصِ التَّكْبِيرِ . وَاعْلَمْ أَنَّ الْعَدَدَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَارِدٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْمُوَطَّإِ وَمَرْفُوعٌ فِي مُسْنَدِ التِّرْمِذِيِّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ سَأَلْت عَنْهُ الْبُخَارِيُّ فَقَالَ صَحِيحٌ ( قَوْلُهُ وَلَوْ اقْتَدَى بِحَنَفِيٍّ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْحَنَفِيَّ يُكَبِّرُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ثَلَاثًا بَعْدَ الْقِرَاءَةِ وَقَبْلَ الرُّكُوعِ فَإِنْ اقْتَدَى مَالِكِيٌّ بِهِ فَلَا يُؤَخِّرُ التَّكْبِيرَ تَبَعًا لَهُ خِلَافًا لح ( قَوْلُهُ يَسْجُدُ الْإِمَامُ أَوْ الْمُنْفَرِدُ لِتَرْكِهَا سَهْوًا ) أَيْ قَبْلَ السَّلَامِ وَيَسْجُدُ كُلٌّ مِنْهُمَا لِزِيَادَتِهَا بَعْدَ السَّلَامِ بِخِلَافِ تَكْبِيرِ الصَّلَاةِ قَالَهُ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ مُوَالًى ) خَبَرٌ لِكَانَ الْمَحْذُوفَةِ مَعَ اسْمِهَا كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ وَأَصْلُهُ مُوَالِيًا تَحَرَّكَتْ الْيَاءُ وَانْفَتَحَ مَا قَبْلَهَا قُلِبَتْ أَلِفًا ( قَوْلُهُ أَيْ لَا يُفْصَلُ بَيْنَ آحَادِهِ ) أَيْ لَا بِسُكُوتٍ وَلَا بِقَوْلٍ ( قَوْلُهُ إلَّا بِتَكْبِيرِ الْمُؤْتَمِّ ) أَيْ إلَّا بِقَدْرِ تَكْبِيرِ الْمُؤْتَمِّ ( قَوْلُهُ بِلَا قَوْلٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ ( قَوْلُهُ وَتَحَرَّاهُ مُؤْتَمٌّ ) أَيْ تَحَرَّى تَكْبِيرَ الْعِيدِ نَدْبًا غَيْرَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَأَمَّا هِيَ فَلَا يُجْزِئُ فِيهَا التَّحَرِّي بَلْ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ الْيَقِينِ أَيْ تَيَقُّنِ أَنَّهَا بَعْدَ إحْرَامِ الْإِمَامِ ، فَإِنْ كَبَّرَ بِلَا تَحَرٍّ فَاتَهُ مَنْدُوبٌ وَأَتَى بِالسُّنَّةِ ( قَوْلُهُ وَكَبَّرَ نَاسِيهِ ) أَيْ كُلًّا أَوْ بَعْضًا ( قَوْلُهُ وَأَعَادَ الْقِرَاءَةَ ) أَيْ فِي الْحَالَتَيْنِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْإِعَادَةَ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِحْبَابِ لِمَا عَلِمْتَ أَنَّ الِافْتِتَاحَ بِالتَّكْبِيرِ مَنْدُوبٌ بِاتِّفَاقِ عج وَاللَّقَانِيِّ فَإِنْ تَرَكَ إعَادَتَهَا لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ ا هـ عَدَوِيٌّ ( قَوْلُهُ لِزِيَادَةِ الْقِرَاءَةِ الَّتِي أَعَادَهَا ) هَذَا يُفِيدُ أَنَّ سَبَبَ السُّجُودِ الْقِرَاءَةُ الثَّانِيَةُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هِيَ مَطْلُوبَةٌ ، وَأَمَّا الْأُولَى فَهِيَ فِي غَيْرِ مَحَلِّهَا فَهِيَ السَّبَبُ وَالْحَاصِلُ أَنَّ السَّبَبَ فِي السُّجُودِ فِي الْحَقِيقَةِ الْقِرَاءَةُ الْأُولَى لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي لَمْ تُصَادِفْ مَحَلَّهَا فَهِيَ الزَّائِدَةُ فِي الْجُمْلَةِ وَإِنَّمَا قُلْنَا فِي الْجُمْلَةِ لِأَنَّهُ لَوْ فُرِضَ اقْتِصَارُهُ عَلَيْهَا لَأَجْزَأَتْ هَذَا وَقَدْ سَبَقَ لَنَا أَنَّ الزِّيَادَةَ الْقَوْلِيَّةَ يُسْجَدُ لَهَا إذَا كَانَتْ رُكْنًا كَمَا فِي الْمُقَدِّمَاتِ كَمَنْ كَرَّرَ الْفَاتِحَةَ سَهْوًا وَحِينَئِذٍ فَلَا يَرِدُ قَوْلُ الْقَلْشَانِيِّ عُورِضَ هَذَا بِقَوْلِهَا فِيمَنْ قَدَّمَ السُّورَةَ عَلَى الْفَاتِحَةِ يُعِيدُ السُّورَةَ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ وَلَا حَاجَةَ لِفَرْقِ بَعْضِهِمْ بِأَنَّهُ فِي هَذِهِ قَدَّمَ قُرْآنًا عَلَى قُرْآنٍ وَفِي مَسْأَلَةِ الْعِيدِ قَدَّمَ قُرْآنًا عَلَى غَيْرِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُكَرَّرَ فِي مَسْأَلَةِ الْمُدَوَّنَةِ السُّورَةُ وَالْمُقَرَّرُ فِي مَسْأَلَةِ الْعِيدِ الْفَاتِحَةُ ( قَوْلُهُ فَاسْتَظْهَرَ الْبُطْلَانُ ) أَيْ وَلَيْسَ كَمَنْ رَجَعَ لِلْجُلُوسِ الْوَسَطِ بَعْدَ أَنْ اسْتَقَلَّ قَائِمًا لِأَنَّ الرُّكْنَ الْمُتَلَبِّسَ بِهِ هُنَا وَهُوَ الرُّكُوعُ أَقْوَى مِنْ الْمُتَلَبِّسِ بِهِ هُنَاكَ لِوُجُوبِ الرُّكُوعِ بِاتِّفَاقٍ وَالِاخْتِلَافُ فِي الْفَاتِحَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ( قَوْلُهُ غَيْرُ الْمُؤْتَمِّ ) تَنَازَعَهُ كُلٌّ مِنْ قَوْلِهِ وَسَجَدَ بَعْدَهُ وَقَوْلِهِ وَسَجَدَ قَبْلَهُ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ الْإِمَامَ يَحْمِلُهُ عَنْهُ ) أَيْ وَهُوَ قَدْ أَتَى بِهِ ( قَوْلُهُ يُكَبِّرُ ) أَيْ يَأْتِي بِالتَّكْبِيرِ بِتَمَامِهِ حَالَ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ ( قَوْلُهُ يُكَبِّرُ خَمْسًا غَيْرَ الْإِحْرَامِ ) أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَا أَدْرَكَ آخِرُ صَلَاتِهِ وَحِينَئِذٍ فَيُكَبِّرُ فِي رَكْعَةِ الْقَضَاءِ سَبْعًا بِالْقِيَامِ كَمَا سَيَقُولُ الْمُصَنِّفُ وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ مَا أَدْرَكَهُ الْمَسْبُوقُ مَعَ الْإِمَامِ أَوَّلُ صَلَاتِهِ فَإِنَّهُ يُكَبِّرُ سَبْعًا بِالْإِحْرَامِ وَيَقْضِي خَمْسًا غَيْرَ الْقِيَامِ ، فَإِنْ جَاءَ الْمَأْمُومُ فَوَجَدَ الْإِمَامَ فِي الْقِرَاءَةِ وَلَمْ يَعْلَمْ هَلْ هُوَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةِ فَقَالَ عج الظَّاهِرُ أَنَّهُ يُكَبِّرُ سَبْعًا بِالْإِحْرَامِ احْتِيَاطًا ، ثُمَّ إنْ تَبَيَّنَ أَنَّهَا الْأُولَى فَظَاهِرٌ ، وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهَا الثَّانِيَةُ قَضَى الْأُولَى بِسِتٍّ غَيْرَ الْقِيَامِ وَلَا يَحْسِبُ مَا كَبَّرَهُ زِيَادَةً عَلَى الْخَمْسِ مِنْ تَكْبِيرِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ، وَقَالَ اللَّقَانِيُّ إنَّهُ يُشِيرُ لِلْمَأْمُومِينَ فَإِنْ أَفْهَمُوهُ عَمِلَ عَلَى مَا فَهِمَ وَإِلَّا رَجَعَ لِمَا قَالَ عج كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ بِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَقُومُ بِالتَّكْبِيرِ ) أَيْ بِأَنَّ الْمَسْبُوقَ يَقُومُ بِتَكْبِيرٍ مُطْلَقًا سَوَاءٌ جَلَسَ مَعَ الْإِمَامِ فِي ثَانِيَةِ نَفْسِهِ أَمْ لَا ، وَلَا غَرَابَةَ فِي بِنَاءٍ مَشْهُورٍ عَلَى ضَعِيفٍ بَلْ قَالَ زَرُّوقٌ كَانَ شَيْخُنَا الْقُورِيُّ يُفْتِي بِهِ الْعَامَّةَ لِئَلَّا يَخْلِطُوا فَفِي ذَلِكَ الْقَوْلِ نَوْعُ قُوَّةٍ وَلَيْسَ ضَعِيفًا بِالْمَرَّةِ ( قَوْلُهُ قَضَى الْأُولَى بِسِتٍّ ) أَيْ قَضَى الْأُولَى بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ بِسِتِّ تَكْبِيرَاتٍ خِلَافًا لِابْنِ وَهْبٍ حَيْثُ قَالَ مَنْ فَاتَتْهُ الرَّكْعَةُ الثَّانِيَةُ فَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ ( قَوْلُهُ تُعَدُّ مِنْ السِّتِّ ) أَيْ بِحَيْثُ لَا يُكَبِّرُ إلَّا سِتًّا بِتَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ أَيْ أَوْ لَا تُعَدُّ بَلْ سِتًّا غَيْرَ تَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ) أَيْ بَلْ سِتًّا قَوْلًا وَاحِدًا ، وَالْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي هَلْ يُكَبِّرُ لِلْقِيَامِ زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ أَوْ لَا يُكَبِّرُ لَهُ ، هَذَا وَمَا قَالَهُ شَارِحُنَا تَبِعَ فِيهِ ابْنُ غَازِيٍّ وَهُوَ الصَّوَابُ خِلَافًا لخش وتت حَيْثُ حَمَلَا الْمُصَنِّفَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَاسْتَدَلَّا بِكَلَامِ التَّوْضِيحِ وَرُدَّ عَلَيْهِمَا بِأَنَّ كَلَامَ التَّوْضِيحِ شَاهِدٌ عَلَيْهِمَا لَا لَهُمَا كَمَا فِي بْن ( قَوْلُهُ وَهَلْ يُكَبِّرُ لِلْقِيَامِ ) وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ التَّكْبِيرُ سَبْعًا أَوْ لَا يُكَبِّرُ لَهُ بَلْ يَقُومُ مِنْ غَيْرِ تَكْبِيرٍ وَيَأْتِي بَعْدَ اسْتِقْلَالِهِ بِسِتٍّ فَقَطْ وَالْأَوَّلُ مِنْهُمَا هُوَ الْأَظْهَرُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ ( قَوْلُهُ تَأْوِيلَانِ ) الْأَوَّلُ لِابْنِ رُشْدٍ وَسَنَدٍ وَابْنِ رَاشِدٍ وَالثَّانِي لِعَبْدِ الْحَقِّ ا هـ بْن

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية