الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير ثُمَّ شَبَّهَ بِمُسْقِطِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ مَا هُوَ خَاصٌّ بِالثَّانِي فَقَالَ ( كَرِيحٍ عَاصِفَةٍ ) أَيْ شَدِيدَةٍ ( بِلَيْلٍ ) لِشِدَّةِ الْمَشَقَّةِ بِخِلَافِهَا نَهَارًا ( لَا عِرْسٍ ) بِالْكَسْرِ امْرَأَةُ الرَّجُلِ أَيْ لَيْسَ الِابْتِنَاءُ بِهَا مِنْ الْأَعْذَارِ إذْ لَا حَقَّ لَهَا فِي إقَامَةِ زَوْجِهَا عِنْدَهَا بِحَيْثُ يُبِيحُ لَهُ ذَلِكَ التَّخَلُّفَ عَنْ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ ( أَوْ عَمًى ) إلَّا أَنْ لَا يَجِدَ قَائِدًا وَلَمْ يَهْتَدِ لِلطَّرِيقِ بِنَفْسِهِ ( أَوْ شُهُودِ عِيدٍ ) وَافَقَ يَوْمَهَا ( وَإِنْ أَذِنَ ) لَهُ ( الْإِمَامُ ) فِي التَّخَلُّفِ إذْ لَا حَقَّ لِلْإِمَامِ فِي ذَلِكَ حاشية الدسوقي قَوْلُهُ بِخِلَافِهَا نَهَارًا ) أَيْ فَلَا يَكُونُ عُذْرًا مُبِيحًا لِلتَّخَلُّفِ عَنْ الْجَمَاعَةِ ، وَكَذَا الْبَرْدُ وَالْحَرُّ مَا لَمْ يَشْتَدَّا جِدًّا بِحَيْثُ يُجَفِّفَانِ الْمَاءَ لِأَهْلِ الْبَوَادِي وَإِلَّا كَانَ كُلٌّ عُذْرًا مُبِيحًا لِلتَّخَلُّفِ كَالزَّحْمَةِ الشَّدِيدَةِ لِإِضْرَارِهَا لَا مُطْلَقِ زَحْمَةٍ قَالَهُ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ أَيْ لَيْسَ الِابْتِنَاءُ بِهَا مِنْ الْأَعْذَارِ ) أَيْ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ قَالَ لِأَنَّ لَهَا حَقًّا فِي إقَامَةِ زَوْجِهَا عِنْدَهَا سَبْعًا إنْ كَانَتْ بِكْرًا أَوْ ثَلَاثًا إنْ كَانَتْ ثَيِّبًا ( قَوْلُهُ أَوْ عَمًى ) أَيْ أَنَّ الْعَمَى لَا يَكُونُ عُذْرًا يُبِيحُ التَّخَلُّفَ عَنْ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ إذَا كَانَ مَنْ قَامَ بِهِ الْعَمَى مِمَّنْ يَهْتَدِي لِلْجَامِعِ بِلَا قَائِدٍ أَوْ كَانَ عِنْدَهُ مَنْ يَقُودُهُ إلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا يُبَاحُ لَهُ التَّخَلُّفُ فَلَوْ وَجَدَ قَائِدًا بِأُجْرَةٍ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ حَيْثُ كَانَتْ تِلْكَ الْأُجْرَةُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ وَكَانَتْ لَا تُجْحِفُ بِهِ ( قَوْلُهُ أَوْ شُهُودِ عِيدٍ إلَخْ ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا وَافَقَ الْعِيدُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَا يُبَاحُ لِمَنْ شَهِدَ الْعِيدَ التَّخَلُّفُ عَنْ الْجُمُعَةِ وَلَا عَنْ جَمَاعَةِ الظُّهْرِ إذَا كَانَ الْعِيدُ غَيْرَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَسَوَاءٌ مَنْ شَهِدَ الْعِيدَ مَنْزِلُهُ فِي الْبَلَدِ أَوْ خَارِجَهَا عَنْ كَفَرْسَخٍ مِنْ النَّارِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْإِمَامُ فِي التَّخَلُّفِ ) أَيْ فَإِذْنُهُ لَهُمْ فِي التَّخَلُّفِ لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَكُونُ عُذْرًا يُبِيحُ لَهُمْ التَّخَلُّفَ وَرَدَّ الْمُصَنِّفُ بِالْمُبَالَغَةِ عَلَى مُطَرِّفٍ وَابْنِ وَهْبٍ وَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ الْقَائِلِينَ إنَّ الْإِمَامَ إذَا أَذِنَ لِأَهْلِ الْقُرَى الَّتِي حَوْلَ قَرْيَةِ الْجُمُعَةِ بِتَخَلُّفِهِمْ عَنْ الْجُمُعَةِ حِينَ سَعَوْا وَأَتَوْا لِصَلَاةِ الْعِيدِ فَإِنَّ إذْنَهُ يَكُونُ عُذْرًا لَهُمْ وَأَمَّا إذْنُهُ لِأَهْلِ قَرْيَةِ الْجُمُعَةِ فَلَا يَكُونُ عُذْرًا

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية