الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

ثم شرع يبين من هو الأولى بالإمامة إذا اجتمع جماعة كل منهم صالح لها  فقال درس ( وندب تقديم سلطان ) أو نائبه  ولو كان غيره أفقه وأفضل منه ( ثم ) إن لم يكن سلطان ولا نائبه ندب تقديم ( رب منزل )  وإن كان غيره أفقه وأفضل منه لأنه أحق بداره من غيره ( و ) ندب تقديم ( المستأجر ) أو المستعير فيما يظهر ( على المالك )  هذا إذا كان رب المنزل حرا بل ( وإن ) كان المالك لذاتها [ ص: 343 ] أو منفعتها ( عبدا ) ما لم يكن سيده حاضرا وإلا قدم عليه لأنه المالك حقيقة ( كامرأة ) في منزلها ( واستخلفت ) ندبا من يصلح لها والأولى استخلافها الأفضل ومثلها ذكر مسلم لا يصح للإمامة ( ثم ) إن لم يكن رب منزل ندب تقديم ( زائد فقه )  أي علم بأحكام الصلاة على من دونه فيه ولو زاد عليه في غيره ( ثم ) زائد ( حديث ) أي واسع رواية وحفظ وهو أفضل من زائد فقه ولكن قدم عليه لزيادة علمه بأحكام الصلاة .

( ثم ) زائد ( قراءة ) أي أدرى بالقراءة  وأمكن من غيره في مخارج الحروف أو أكثر قرآنا أو أشد إتقانا ( ثم ) زائد ( عبادة ) من صوم وصلاة وغيرهما   ( ثم ) عند التساوي فالتقديم ( بسن إسلام )  أي بتقدمه فيه ويعتبر من حين الولادة أو الإسلام فابن العشرين من أولاد المسلمين يقدم على ابن ستين أسلم من منذ خمس عشرة سنة مثلا ( ثم بنسب ) فعند التساوي يقدم القرشي على غيره  فمعلوم النسب على مجهوله   ( ثم بخلق ) بفتح الخاء أي الأحسن فيه ( ثم بخلق ) بضمتين أي الأكمل فيه ومن الناس من عكس الضبط واستظهره المصنف والمتن يحتملهما ( ثم بلباس ) حسن شرعا ولو غير أبيض لا كحرير   .

ومحل استحقاق من ذكر التقديم ( إن عدم نقص منع ) أي إن خلا من نقص مانع من الإمامة كالعجز عن ركن من مرض أو زمانة أو غير ذلك ( أو ) عدم نقص ( كره ) بأن سلم من نقص تكره معه الإمامة من قطع وشلل وأبنة وغيرها مما مر وهذا هو معنى قولهم [ ص: 344 ] وإذا اجتمع جماعة كل منهم يصلح للإمامة قدم كذا إلخ فكأنه قال وندب تقديم من ذكر إذا كان كل يصلح لها بأن كان سالما من نقص يوجب منعها أو كرهها

التالي السابق



الخدمات العلمية