الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

ثم شرع في مندوبات الصلاة  مشبها لها بالمندوب المتقدم فقال ( كرفع يديه ) أي المصلي مطلقا حذو منكبيه ظهورهما للسماء وبطونهما للأرض ( مع إحرامه ) فقط لا مع ركوعه ولا رفعه ولا مع قيام من اثنتين ( حين شروعه ) في التكبير لا قبله كما يفعله أكثر العوام وندب كشفهما وإرسالهما بوقار فلا يدفع بهما إمامه ( وتطويل قراءة بصبح )  بأن يقرأ فيها من طوال المفصل إلا لضرورة أو خوف خروج وقت ( والظهر تليها ) في التطويل أي دونها فيه وأوله الحجرات وهذا في غير الإمام وأما هو فينبغي له التقصير إلا أن يكون إماما بجماعة معينة وطلبوا منه التطويل ( وتقصيرها ) أي القراءة ( بمغرب وعصر ) بأن يقرأ فيهما من قصاره وأوله والضحى ( كتوسط بعشاء ) بأن يقرأ فيها من وسط وأوله من عبس وسمي مفصلا لكثرة الفصل بين سوره ( و ) ندب تقصير قراءة ركعة ( ثانية عن ) قراءة ركعة ( أولى ) في فرض   [ ص: 248 ] وتكره المبالغة في التقصير فالأقلية بالربع فدون وكون الثانية أطول والمساواة خلاف الأولى فيما يظهر ( و ) تقصير ( جلوس أول ) يعني غير جلوس السلام عن جلوسه بأن لا يزيد على ورسوله ( و ) ندب ( قول مقتد وفذ ) بعد قوله أو قول الإمام سمع الله لمن حمده المسنون ( ربنا ولك الحمد )  ولا يزيدها الإمام فالفذ مخاطب بسنة ومندوب ( و ) ندب ( تسبيح ) بأي لفظ كان ( بركوع وسجود )  كدعاء به ( وتأمين فذ مطلقا ) كانت صلاته سرية أو جهرية ( و ) تأمين ( إمام بسر ) أي فيما يسر فيه لا فيما يجهر فيه ( و ) ندب تأمين ( مأموم بسر ) عند قوله ولا الضالين ( أو جهر ) عند قول إمامه ولا الضالين   ( إن سمعه ) يقول ولا الضالين وإن لم يسمع ما قبله لا إن لم يسمعه وإن سمع ما قبله ولا يتحرى ( على الأظهر ) ومقابله يتحرى فقوله على الأظهر راجع للمفهوم ( و ) ندب ( إسرارهم ) أي الفذ والإمام والمأموم ( به ) أي بالتأمين   .

التالي السابق



الخدمات العلمية