الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

وأما الجاهل وجوب الاستقبال  فيعيد أبدا اتفاقا كمن تذكر فيها ( وجازت سنة ) كوتر ( فيها ) أي في الكعبة المتقدم ذكرها ( وفي الحجر ) بكسر الحاء لأنه جزء منها وكذا ركعتا الطواف الواجب وركعتا الفجر وهذا مذهب أشهب وابن عبد الحكم قياسا على النفل المطلق وهو ضعيف كما في توضيحه والمعتمد مذهب المدونة وهو المنع في ذلك كله قيل والمراد به الحرمة والراجح الكراهة وأجاب بعضهم بأن مراده بالجواز المضي بعد الوقوع ولا خفاء في بعده وأما النفل المطلق والرواتب كأربع قبل الظهر والضحى وركعتا الطواف المندوب فجائز بل مندوب وقوله : ( لأي جهة ) راجع لقوله فيها فقط ولو لجهة بابها مفتوحا لا لقوله ، وفي الحجر أيضا لئلا يتوهم جواز الصلاة لأي جهة منه ولو استدبر البيت أو شرق أو غرب مع أنه لا يجوز قاله الحطاب ونازعه بعض معاصريه في ذلك ورجعه لهما إذ الحجر جزء منها [ ص: 229 ] ( لا فرض ) فلا يجوز فيها ولا في الحجر وإذا وقع فيهما ( فيعاد في الوقت ) وهو في الظهرين للاصفرار ( وأول بالنسيان ) أي حمل بعضهم الإعادة في الوقت على الناسي وأما العامد أو الجاهل فيعيد أبدا ( و ) أول ( بالإطلاق ) عامدا أو ناسيا أو جاهلا وهو المعتمد .

التالي السابق



الخدمات العلمية