الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( و ) لزم ( صعيد )  أي استعماله ( طهر ) وهو معنى الطيب في الآية والصعيد ما صعد أي ظهر من أجزاء الأرض ( كتراب وهو الأفضل ) من غيره عند وجوده ( ولو نقل ) ظاهره أنه أفضل حتى عند النقل وليس كذلك إذ مع النقل يكون غيره من أجزاء الأرض أفضل منه فيجعل مبالغة فيما تضمنه قوله : كتراب من الجواز لا في الأفضلية ومثل التراب في النقل السباخ والرمل والحجر  والمراد بالنقل هنا أن يجعل بينه وبين الأرض حائل وسيأتي معنى النقل في المعدن ( وثلج )   ( ولو وجد غيره وجعله من أجزاء الأرض بالنظر لصورته إذ هو ماء جمد حتى تحجر ) ( وخضخاض )  وهو الطين الرقيق [ ص: 156 ] إذا لم يجد غيره من تراب أو غيره قال فيها إذا عدم التراب ووجد الطين وضع يديه عليه وخفف ما استطاع وتيمم وإليه أشار بقوله ( وفيها جفف يديه روي بجيم ) بأن يجففهما بعد رفعهما عنه في الهواء قليلا ولا يضر الفصل به بالموالاة ( وخاء ) بأن يضعهما عليه برفق وجمع في المختصر بينهما ( وجص )  بكسر أوله وفتحه وهو الحجر الذي إذا شوي صار جيرا ( لم يطبخ ) أي لم يشو فإن شوي لم يجز التيمم عليه لخروجه بالصنعة عن كونه صعيدا

التالي السابق



الخدمات العلمية