الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( وإن ) حصل الفطر ( بصب في حلقه نائما )  فعليه القضاء ( كمجامعة نائمة ) ولم تشعر به فعليها القضاء وعليه الكفارة عنها على المعتمد ( وكأكله شاكا في الفجر ) أو في الغروب فالقضاء مع الحرمة إن لم يتبين أنه أكل قبل الفجر وبعد المغرب ( أو ) أكل معتقدا بقاء الليل أو حصول الغروب ثم ( طرأ الشك ) فالقضاء بلا حرمة ( ومن لم ينظر دليله ) أي الدليل المتعلق بالصوم وجودا أو عدما من فجر أو غروب ( اقتدى بالمستدل ) العدل العارف أو المستند إليه فيجوز التقليد في معرفة الدليل ، وإن قدر على المعرفة ولذا قال ومن لم ينظر ولم يقل ومن لم يقدر بخلاف القبلة فلا يقلد المجتهد غيره لكثرة الخطأ فيها لخفائها ( وإلا ) بأن لم يجد مستدلا ( احتاط ) في سحوره وفطره ثم استثنى من قوله وقضى في الفرض مطلقا قوله ( إلا ) النذر ( المعين ) يفوت كله أو بعضه بالفطر ( لمرض أو حيض ) أو نفاس أو إغماء أو جنون فلا يقضي لفوات زمنه فإن زال عذره وبقي [ ص: 527 ] بعضه صامه ( أو نسيان ) المعتمد أن من تركه أو أفطر فيه ناسيا عليه القضاء مع وجوب إمساك بقية يومه ; لأن عنده نوعا من التفريط وكذا إن أفطره مكرها أو لخطأ وقت كصوم الأربعاء يظنه الخميس المنظور واحترز بالمعين من المضمون إذا أفطر فيه لمرض ونحوه فيجب فعله بعد زوال العذر لعدم تعين وقته

التالي السابق



الخدمات العلمية