[ ص: 1089 ] nindex.php?page=treesubj&link=29394وفاته ، صلوات الله وسلامه عليه .
وبعد أن قد بلغ الرسالة واستنفذ الخلق من الجهالة وأكمل الله له الإسلاما
وقام دين الحق واستقاما قبضه الله العلي الأعلى
سبحانه إلى الرفيق الأعلى
.
( وبعد أن قد بلغ ) الرسول
محمد - صلى الله عليه وسلم - ( الرسالة ) من القرآن وبيانه أمرا ونهيا وخبرا ووعدا ووعيدا وقصصا ( واستنفذ الخلق ) حتى أنقذهم الله به ( من الجهالة ) من الشرك وما دونه ( وأكمل الله له الإسلاما ) بجمع شرائعه ظاهرها وباطنها ، ( وقام ) ظهر ( دين الحق ) الذي بعثه الله ليظهره على الدين كله ، ( واستقاما ) اعتدل فلم يبق عليه غبار ولا عنه معدل ، وذهبت عنه غياهب الشرك وظلم الغي وطغاية الشبهات ، وجاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون (
nindex.php?page=tafseer&surano=17&ayano=81وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ) ، ( الإسراء 81 ) ، (
nindex.php?page=tafseer&surano=34&ayano=49قل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد ) ، ( سبأ 49 ) ، وتبين الرشد من الغي ، والشرك من التوحيد ، والصدق من النفاق ، واليقين من الشك ، وسبيل النجاة من سبل الشك ، وطريق الجنة من طريق جهنم ; (
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=37ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم أولئك هم الخاسرون ) ، ( الأنفال 37 ) ، ولم يبق من خير آجل ولا عاجل إلا دل الأمة عليه ، ولا شر عاجل ولا آجل إلا وحذرهم منه ونهاهم عنه ، حتى ترك أمته على الحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعده إلا هالك ، وترك فيهم ما لم يضلوا إن تمسكوا به كتاب الله ، وبعد هذا ( قبضه الله العلي ) بجميع معالي العلو ذاتا وقهرا وقدرا ( الأعلى ) بكل تلك المعاني ، فلا شيء أعلى منه - عز وجل - ( سبحانه ) ، وكان قبضه إياه ( إلى الرفيق الأعلى ) ، وهي أعلى عليين ، وهي الوسيلة التي هي أعلى درجة في الجنة ، ولا تنبغي إلا له - صلى الله عليه وسلم ، وقد أمرنا أن نسأل الله له ذلك ، اللهم آت نبينا
محمدا الوسيلة والفضيلة ، آمين .
[ ص: 1090 ] وكانت وفاته - صلى الله عليه وسلم - في ربيع الأول ، نهار الاثنين بعد حجة الوداع بفوق ثمانين ليلة .
قال - تبارك وتعالى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=144وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=145وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين ) ، ( آل عمران 144 - 145 ) ، وقال تعالى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=34وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون ) ، ( الأنبياء 34 ) ، (
nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=185كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة ) ، ( آل عمران 185 ) ، وقال : (
nindex.php?page=tafseer&surano=39&ayano=30إنك ميت وإنهم ميتون nindex.php?page=tafseer&surano=39&ayano=31ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون ) ، ( الزمر 31 ) .
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري - رحمه الله تعالى : حدثنا
قتيبة ، حدثنا
سفيان عن
سليمان الأحول عن
nindex.php?page=showalam&ids=15992سعيد بن جبير قال : قال :
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس nindex.php?page=hadith&LINKID=1025517يوم الخميس وما يوم الخميس اشتد برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجعه فقال : " ائتوني أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا " فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا : ما شأنه استفهموه فذهبوا يردون عليه فقال : دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه . وأوصاهم بثلاث قال : " أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم " وسكت عن الثالثة أو قال : فنسيتها .
وله عن
عائشة - رضي الله عنها :
nindex.php?page=hadith&LINKID=1025518دخل nindex.php?page=showalam&ids=72عبد الرحمن بن أبي بكر على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا مسندته إلى صدري ومع عبد الرحمن سواك رطب يستن به فأبده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصره فأخذت السواك فقصمته ونفضته وطيبته ثم دفعته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فاستن به فما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استن استنانا قط أحسن فما عدا أن فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رفع يده أو إصبعه ثم قال : " في الرفيق الأعلى " ثلاثا ثم قضى وكانت تقول : مات بين حاقنتي وذاقنتي ، وفي رواية قالت :
nindex.php?page=hadith&LINKID=1025519وبين يديه ركوة ، فيها ماء ، فجعل يدخل يديه في الماء ، فيمسح بهما وجهه [ ص: 1091 ] ويقول : لا إله إلا الله ، إن للموت سكرات ، ثم نصب يده فجعل يقول : في الرفيق الأعلى ، حتى قبض ومالت يده .
وفي أخرى قالت :
nindex.php?page=hadith&LINKID=1025520فجمع الله بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة . وفي الصحيحين ، وهذا لفظ
مسلم ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=16523عبيد الله بن عبد الله قال : دخلت على
عائشة - رضي الله عنها - فقلت لها :
nindex.php?page=hadith&LINKID=1025521ألا تحدثيني عن nindex.php?page=treesubj&link=29394مرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت : بلى ثقل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال " أصلى الناس " ؟ قلنا . لا وهم ينتظرونك يا رسول الله . قال " ضعوا لي ماء في المخضب " ففعلنا فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق فقال : " أصلى الناس " قلنا : لا وهم ينتظرونك يا رسول الله فقال " ضعوا لي ماء في المخضب " ففعلنا فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق فقال أصلى الناس ؟ قلنا : لا وهم ينتظرونك يا رسول الله فقال " ضعوا لي ماء في المخضب " ففعلنا فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق فقال : أصلى الناس ؟ فقلنا لا وهم ينتظرونك يا رسول الله قالت والناس عكوف في المسجد ينتظرون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لصلاة العشاء الآخرة قالت : فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي بكر أن يصلي بالناس فأتاه الرسول فقال : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرك أن تصلي بالناس . فقالأبو بكر - وكان رجلا رقيقا - يا عمر صل بالناس . قال فقال عمر : أنت أحق بذلك . قالت فصلى بهم أبو بكر تلك الأيام . ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجد من نفسه خفة فخرج بين رجلين أحدهما العباس لصلاة الظهر وأبو بكر يصلي بالناس فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر فأومأ إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - أن لا يتأخر وقال لهما " أجلساني إلى جنبه " فأجلساه إلى جنب أبي بكر وكان أبو بكر يصلي وهو قائم بصلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - والناس يصلون بصلاة أبي بكر والنبي - صلى الله عليه وسلم - قاعد . الحديث .
وفيه عن
أنس - رضي الله عنه -
nindex.php?page=hadith&LINKID=1025522أن أبا بكر كان يصلي لهم في وجع [ ص: 1092 ] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي توفي فيه ، حتى إذا كان يوم الاثنين وهم صفوف في الصلاة ، كشف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ستر الحجرة ، فنظرنا إليه وهو قائم ، كأن وجهه ورقة مصحف ، ثم تبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضاحكا ، فبهتنا ونحن في الصلاة من فرح بخروج رسول الله - صلى الله عليه وسلم ، ونكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف ، وظن أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خارج للصلاة ، فأشار إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده أن أتموا صلاتكم .
قال :
nindex.php?page=hadith&LINKID=1025523ثم دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأرخى الستر ، قال : فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من يومه ذلك ، وفي رواية قال :
nindex.php?page=hadith&LINKID=1025524لم يخرج إلينا نبي الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثا ، فأقيمت الصلاة فذهب أبو بكر يتقدم ، فقام نبي الله - صلى الله عليه وسلم - بالحجاب فدفعه ، فلما وضح لنا وجه نبي الله - صلى الله عليه وسلم - ما نظرنا منظرا قط كان أعجب إلينا من وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - حين وضح لنا .
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري - رحمه الله تعالى : حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=17320يحيى بن بكير ، حدثنا
الليث عن
عقيل عن
nindex.php?page=showalam&ids=13283ابن شهاب قال : أخبرني
أبو سلمة . أن
عائشة - رضي الله عنها - أخبرته
nindex.php?page=hadith&LINKID=1025525أن أبا بكر - رضي الله عنه - أقبل على فرس من مسكنه بالسنح حتى نزل فدخل المسجد فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة فتيمم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو مغشى بثوب حبرة فكشف عن وجهه ثم أكب عليه فقبله وبكى ثم قال : بأبي أنت وأمي والله لا يجمع الله عليك موتتين : أما الموتة التي كتبت عليك فقد متها . قال
nindex.php?page=showalam&ids=12300الزهري : وحدثني
أبو سلمة عن
nindex.php?page=showalam&ids=11عبد الله بن عباس أن
أبا بكر خرج
nindex.php?page=showalam&ids=2وعمر بن الخطاب يكلم الناس فقال : اجلس يا
عمر فأبى
عمر أن يجلس فأقبل الناس إليه وتركوا
عمر فقال
أبو بكر : أما بعد فمن كان منكم يعبد
محمدا - صلى الله عليه وسلم - فإن
محمدا قد مات ومن كان منكم يعبد الله فإن الله حي لا يموت . قال الله تعالى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=144وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل - إلى قوله - الشاكرين ) ، ( آل عمران 144 - 145 ) . وقال : والله لكأن الناس لم يعلموا أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها
أبو بكر فتلقاها الناس منه كلهم فما أسمع بشرا من الناس إلا يتلوها . فأخبرني
nindex.php?page=showalam&ids=15990سعيد بن المسيب أن
عمر - رضي الله عنه - قال : والله ما
[ ص: 1093 ] هو إلا أن سمعت
أبا بكر تلاها فعقرت حتى ما تقلني رجلاي وحتى أهويت إلى الأرض حين سمعته قالها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد مات .
[ ص: 1089 ] nindex.php?page=treesubj&link=29394وَفَاتُهُ ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ .
وَبَعْدَ أَنْ قَدْ بَلَّغَ الرِّسَالَةَ وَاسْتَنْفَذَ الْخَلْقَ مِنَ الْجَهَالَةِ وَأَكْمَلَ اللَّهُ لَهُ الْإِسْلَامَا
وَقَامَ دِينُ الْحَقِّ وَاسْتَقَامَا قَبَضَهُ اللَّهُ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى
سُبْحَانَهُ إِلَى الرَّفِيقِ الْأَعْلَى
.
( وَبَعْدَ أَنْ قَدْ بَلَّغَ ) الرَّسُولُ
مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( الرِّسَالَةَ ) مِنَ الْقُرْآنِ وَبَيَانُهُ أَمْرًا وَنَهْيًا وَخَبَرًا وَوَعْدًا وَوَعِيدًا وَقَصَصًا ( وَاسْتَنْفَذَ الْخَلْقَ ) حَتَّى أَنْقَذَهُمُ اللَّهُ بِهِ ( مِنَ الْجَهَالَةِ ) مِنَ الشِّرْكِ وَمَا دُونَهُ ( وَأَكْمَلَ اللَّهُ لَهُ الْإِسْلَامَا ) بِجَمْعِ شَرَائِعِهِ ظَاهِرِهَا وَبَاطِنِهَا ، ( وَقَامَ ) ظَهَرَ ( دِينُ الْحَقِّ ) الَّذِي بَعَثَهُ اللَّهُ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ، ( وَاسْتَقَامَا ) اعْتَدَلَ فَلَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ غُبَارٌ وَلَا عَنْهُ مَعْدِلٌ ، وَذَهَبَتْ عَنْهُ غَيَاهِبَ الشِّرْكِ وَظُلْمَ الْغَيِّ وَطَغَايَةَ الشُّبَهَاتِ ، وَجَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ (
nindex.php?page=tafseer&surano=17&ayano=81وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ) ، ( الْإِسْرَاءِ 81 ) ، (
nindex.php?page=tafseer&surano=34&ayano=49قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ ) ، ( سَبَأٍ 49 ) ، وَتَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ، وَالشِّرْكُ مِنَ التَّوْحِيدِ ، وَالصِّدْقُ مِنَ النِّفَاقِ ، وَالْيَقِينُ مِنَ الشَّكِّ ، وَسَبِيلُ النَّجَاةِ مِنْ سُبُلِ الشَّكِّ ، وَطَرِيقُ الْجَنَّةِ مِنْ طَرِيقِ جَهَنَّمَ ; (
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=37لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ) ، ( الْأَنْفَالِ 37 ) ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْ خَيْرٍ آجِلٍ وَلَا عَاجِلٍ إِلَّا دَلَّ الْأُمَّةَ عَلَيْهِ ، وَلَا شَرٍّ عَاجِلٍ وَلَا آجِلٍ إِلَّا وَحَذَّرَهُمْ مِنْهُ وَنَهَاهُمْ عَنْهُ ، حَتَّى تَرَكَ أُمَّتَهُ عَلَى الْحُجَّةِ الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لَا يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدَهُ إِلَّا هَالِكٌ ، وَتَرَكَ فِيهِمْ مَا لَمْ يَضِلُّوا إِنْ تَمَسَّكُوا بِهِ كِتَابَ اللَّهِ ، وَبَعْدَ هَذَا ( قَبَضَهُ اللَّهُ الْعَلِيُّ ) بِجَمِيعِ مَعَالِي الْعُلُوِّ ذَاتًا وَقَهْرًا وَقَدْرًا ( الْأَعْلَى ) بِكُلِّ تِلْكَ الْمَعَانِي ، فَلَا شَيْءَ أَعْلَى مِنْهُ - عَزَّ وَجَلَّ - ( سُبْحَانَهُ ) ، وَكَانَ قَبْضُهُ إِيَّاهُ ( إِلَى الرَّفِيقِ الْأَعْلَى ) ، وَهِيَ أَعْلَى عِلِّيِّينَ ، وَهِيَ الْوَسِيلَةُ الَّتِي هِيَ أَعْلَى دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ ، وَلَا تَنْبَغِي إِلَّا لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ أَمَرَنَا أَنْ نَسْأَلَ اللَّهَ لَهُ ذَلِكَ ، اللَّهُمَّ آتِ نَبِيَّنَا
مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ ، آمِينَ .
[ ص: 1090 ] وَكَانَتْ وَفَاتُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ ، نَهَارَ الِاثْنَيْنِ بَعْدَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِفَوْقِ ثَمَانِينَ لَيْلَةً .
قَالَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=144وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=145وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ ) ، ( آلِ عِمْرَانَ 144 - 145 ) ، وَقَالَ تَعَالَى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=34وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ ) ، ( الْأَنْبِيَاءِ 34 ) ، (
nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=185كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) ، ( آلِ عِمْرَانَ 185 ) ، وَقَالَ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=39&ayano=30إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ nindex.php?page=tafseer&surano=39&ayano=31ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ ) ، ( الزُّمَرِ 31 ) .
وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=12070الْبُخَارِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : حَدَّثَنَا
قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ عَنْ
سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=15992سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : قَالَ :
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنُ عَبَّاسٍ nindex.php?page=hadith&LINKID=1025517يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَعُهُ فَقَالَ : " ائْتُونِي أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا " فَتَنَازَعُوا وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ فَقَالُوا : مَا شَأْنُهُ اسْتَفْهِمُوهُ فَذَهَبُوا يَرُدُّونَ عَلَيْهِ فَقَالَ : دَعُونِي فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيْهِ . وَأَوْصَاهُمْ بِثَلَاثٍ قَالَ : " أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ " وَسَكَتَ عَنِ الثَّالِثَةِ أَوْ قَالَ : فَنَسِيتُهَا .
وَلَهُ عَنْ
عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا :
nindex.php?page=hadith&LINKID=1025518دَخَلَ nindex.php?page=showalam&ids=72عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا مُسْنِدَتُهُ إِلَى صَدْرِي وَمَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سِوَاكٌ رَطْبٌ يَسْتَنُّ بِهِ فَأَبَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَصَرَهُ فَأَخَذْتُ السِّوَاكَ فَقَصَمْتُهُ وَنَفَضْتُهُ وَطَيَّبْتُهُ ثُمَّ دَفَعْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْتَنَّ بِهِ فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَنَّ اسْتِنَانًا قَطُّ أَحْسَنَ فَمَا عَدَا أَنْ فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَفَعَ يَدَهُ أَوْ إِصْبَعَهُ ثُمَّ قَالَ : " فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى " ثَلَاثًا ثُمَّ قَضَى وَكَانَتْ تَقُولُ : مَاتَ بَيْنَ حَاقِنَتِي وَذَاقِنَتِي ، وَفِي رِوَايَةٍ قَالَتْ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=1025519وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ ، فِيهَا مَاءٌ ، فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي الْمَاءِ ، فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ [ ص: 1091 ] وَيَقُولُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ ، ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ فَجَعَلَ يَقُولُ : فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى ، حَتَّى قُبِضَ وَمَالَتْ يَدُهُ .
وَفِي أُخْرَى قَالَتْ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=1025520فَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا وَأَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الْآخِرَةِ . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَهَذَا لَفْظُ
مُسْلِمٍ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16523عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى
عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فَقُلْتُ لَهَا :
nindex.php?page=hadith&LINKID=1025521أَلَا تُحَدِّثِينِي عَنْ nindex.php?page=treesubj&link=29394مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : بَلَى ثَقُلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ " أَصَلَّى النَّاسُ " ؟ قُلْنَا . لَا وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ " ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ " فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ " قُلْنَا : لَا وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ " ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ " فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ أَصَلَّى النَّاسُ ؟ قُلْنَا : لَا وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ " ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ " فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ : أَصَلَّى النَّاسُ ؟ فَقُلْنَا لَا وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَتْ وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُونَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ قَالَتْ : فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ . فَقَالَأَبُو بَكْرٍ - وَكَانَ رَجُلًا رَقِيقًا - يَا عُمَرُ صَلِّ بِالنَّاسِ . قَالَ فَقَالَ عُمَرُ : أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ . قَالَتْ فَصَلَّى بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الْأَيَّامَ . ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ لَا يَتَأَخَّرَ وَقَالَ لَهُمَا " أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِهِ " فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي وَهُوَ قَائِمٌ بِصَلَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَاعِدٌ . الْحَدِيثَ .
وَفِيهِ عَنْ
أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
nindex.php?page=hadith&LINKID=1025522أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ فِي وَجَعِ [ ص: 1092 ] رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلَاةِ ، كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سِتْرَ الْحُجْرَةِ ، فَنَظَرْنَا إِلَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ ، كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ ، ثُمَّ تَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضَاحِكًا ، فَبُهِتْنَا وَنَحْنُ فِي الصَّلَاةِ مِنْ فَرَحٍ بِخُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ ، وَظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَارِجٌ لِلصَّلَاةِ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِهِ أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ .
قَالَ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=1025523ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَرْخَى السِّتْرَ ، قَالَ : فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ ، وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=1025524لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْنَا نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثًا ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَقَدَّمُ ، فَقَامَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْحِجَابِ فَدَفَعَهُ ، فَلَمَّا وَضَحَ لَنَا وَجْهُ نَبِيِّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا نَظَرْنَا مَنْظَرًا قَطُّ كَانَ أَعْجَبَ إِلَيْنَا مِنْ وَجْهِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ وَضَحَ لَنَا .
وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=12070الْبُخَارِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : حَدَّثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=17320يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا
اللَّيْثُ عَنْ
عُقَيْلٍ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=13283ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي
أَبُو سَلَمَةَ . أَنَّ
عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَخْبَرَتْهُ
nindex.php?page=hadith&LINKID=1025525أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَقْبَلَ عَلَى فَرَسٍ مِنْ مَسْكَنِهِ بِالسُّنْحِ حَتَّى نَزَلَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَتَيَمَّمَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مُغَشًّى بِثَوْبِ حِبَرَةٍ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ وَبَكَى ثُمَّ قَالَ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَاللَّهِ لَا يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ : أَمَّا الْمَوْتَةُ الَّتِي كُتِبَتْ عَلَيْكَ فَقَدْ مُتَّهَا . قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=12300الزُّهْرِيُّ : وَحَدَّثَنِي
أَبُو سَلَمَةَ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=11عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ
أَبَا بَكْرٍ خَرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=2وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُكَلِّمُ النَّاسَ فَقَالَ : اجْلِسْ يَا
عُمَرُ فَأَبَى
عُمَرُ أَنْ يَجْلِسَ فَأَقْبَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ وَتَرَكُوا
عُمَرَ فَقَالَ
أَبُو بَكْرٍ : أَمَّا بَعْدُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ
مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّ
مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=144وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ - إِلَى قَوْلِهِ - الشَّاكِرِينَ ) ، ( آلِ عِمْرَانَ 144 - 145 ) . وَقَالَ : وَاللَّهِ لَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ هَذِهِ الْآيَةَ حَتَّى تَلَاهَا
أَبُو بَكْرٍ فَتَلَقَّاهَا النَّاسُ مِنْهُ كُلُّهُمْ فَمَا أَسْمَعُ بَشَرًا مِنَ النَّاسِ إِلَّا يَتْلُوهَا . فَأَخْبَرَنِي
nindex.php?page=showalam&ids=15990سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ
عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : وَاللَّهِ مَا
[ ص: 1093 ] هُوَ إِلَّا أَنْ سَمِعْتُ
أَبَا بَكْرٍ تَلَاهَا فَعَقِرْتُ حَتَّى مَا تُقِلُّنِي رِجْلَايَ وَحَتَّى أَهْوَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ حِينَ سَمِعْتُهُ قَالَهَا أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ مَاتَ .