الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                    جزء صفحة
                    سِيَاقُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَنَّ الْمُسْلِمِينَ إِذَا دُلُّوا فِي حُفْرَتِهِمْ يَسْأَلُهُمْ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ وَأَنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ حَقٌّ وَالْإِيمَانَ بِهِ وَاجِبٌ 2121 - أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ : أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الرُّويَانِيُّ قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : نَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : \ح\ : 2122 - وَأَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ : نَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ : نَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا سُئِلَ فِي الْقَبْرِ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : ( يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) ، وَهَذَا لَفْظُ أَبِي الْوَلِيدِ . أَخْرَجَاهُ جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ ، وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ . 2123 - أَنَا كُوهِيُّ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ : أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْحَضْرَمِيُّ ، قَالَ : نَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ قَالَ : نَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَحِيرٍ أَنَّهُ سَمِعَ هَانِئًا مَوْلَى عُثْمَانَ يَذْكُرُ عَنْ عُثْمَانَ قَالَ : ( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الرَّجُلِ وَقَفَ عَلَيْهِ وَقَالَ : اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ وَسَلُوا اللَّهَ لَهُ التَّثْبِيتَ فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ ) . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالسَّاجِيُّ . 2124 - أَنَا كُوهِيُّ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ : نَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ : نَا أَبُو هَمَّامٍ قَالَ : نَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ أَحَدَكُمْ يُعْرَضُ عَلَى مَقْعَدِهِ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، أَوْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ يُقَالُ لَهُ : هَذَا مَكَانُكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) . 2125 - أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَزَّارُ قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَيْلَانَ قَالَ : نَا الْحَسَنُ بْنُ الْجُنَيْدِ قَالَ : نَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ قَالَ : نَا الْفُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا مِنْ عَبْدٍ يَمُوتُ إِلَّا وَعُرِضَتْ رُوحُهُ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَلَى الْجَنَّةِ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ عَلَى النَّارِ ) . 2126 - أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ قَالَ : نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْخَيَّاطُ قَالَ : نَا أَبُو مَنْصُورٍ قَالَ : نَا سُفْيَانُ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : ( مَا مِنْ مَيِّتٍ يَمُوتُ حَتَّى يُعْرَضَ عَلَيْهِ أَهْلُ مَجْلِسِهِ ، إِنْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ لَهْوٍ فَأَهْلُ لَهْوٍ ، وَإِنْ كَانُوا أَهْلَ ذِكْرٍ فَأَهْلُ ذِكْرٍ ) . 2127 - أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ : نَا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ قَالَ : نَا وَكِيعٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ : \ح\ : 2128 - وَأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ قَالَ : نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : نَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ : ( سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْوَاتَ يَهُودَ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ قَالَ : هَذِهِ يَهُودُ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ ) . لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ أَخْرَجَاهُ جَمِيعًا مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى . 2129 - أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ : أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ : نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : نَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ : ( بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَائِطِ بَنِي النَّجَّارِ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ فَحَادَتْ بِهِ فَكَادَتْ تَقْلِبُهُ ، وَإِذَا أَقْبُرٌ سِتَّةٌ أَوْ خَمْسَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ فَقَالَ : ( إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ لَتُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا ، فَلَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ الَّذِي أَسْمَعُ مِنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، قُلْنَا : نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ قَالَ : تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ ، قُلْنَا : نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ قَالَ : تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الدَّجَّالِ ، قُلْنَا : نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الدَّجَّالِ ) . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ . 2130 - أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ : أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : نَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ قَالَ : نَا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ قَالَ : نَا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ : \ح\ : 2131 - وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ : أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَكِيلُ قَالَ : نَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : نَا مُعْتَمِرٌ قَالَ : نَا حُمَيْدٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَوْ سَمِعْتُ مِنْ أَنَسٍ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ صَوْتًا مِنْ قَبْرٍ مِنْ حِيطَانِ بَنِي النَّجَّارِ فَسَأَلَ عَنْهُ : فَقَالَ : دُفِنَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعْجَبَهُ قَالَ : لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ ) . 2132 - أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَا : أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ : نَا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ حَتَّى إِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ أَتَاهُ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ ، فَيَقُولَانِ لَهُ : مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ فِي مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ : أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ قَالَ : فَيَقُولُ : انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَيرَاهُمَا كِلَيْهِمَا ) قَالَ : قَالَ قَتَادَةُ : وَذَكَرَ لَنَا أَنَّهُ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا وَيُمْلَأُ عَلَيْهِ خَضِرًا إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ . ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَنَسٍ : ( وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَيَقُولُ : مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ ؟ فَيَقُولُ : لَا أَدْرِي كُنْتُ أَقُولُ كَمَا يَقُولُ النَّاسُ قَالَ : فَيُقَالُ لَهُ : لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ ثُمَّ يُضْرَبُ بِمِطْرَاقٍ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً بَيْنَ أُذُنَيْهِ فَيَصِيحُ صَيْحَةً فَيَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : فَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ ) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدٍ . 2133 - أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ : نَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ : نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، نَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : ( مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَبْرَيْنِ ، فَقَالَ : إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَنْزِهُ مِنَ الْبَوْلِ ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ يَمْشِي بَيْنَ النَّاسِ بِالنَّمِيمَةِ قَالَ : ثُمَّ أَخْرَجَ جَرِيدَةً فَشَقَّهَا نِصْفَيْنِ فَغَرَزَ فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً ، فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَ فَعَلْتَ هَذَا ؟ قَالَ : لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا ) . أَخْرَجَاهُ جَمِيعًا . 2134 - أَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ : نَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : نَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ : \ح\ : 2135 - وَأَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ : نَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : ( دَخَلَتْ عَلَيَّ عَجُوزٌ مِنْ عَجَائِزِ يَهُودِ الْمَدِينَةِ ، فَقَالَتْ : إِنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ ، قَالَتْ : وَكَذَّبْتُهَا وَلَمْ أُنْعِمْ أَنْ أُصَدِّقَهَا ، قَالَتْ : فَخَرَجَتْ فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَجُوزًا مِنْ عَجَائِزِ يَهُودَ دَخَلَتْ عَلَيَّ فَزَعَمَتْ أَنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ ، فَقَالَ : صَدَقَتْ ، إِنَّهُمْ يُعَذَّبُونَ عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ كُلُّهَا ، قَالَتْ : فَمَا رَأَيْتُهُ فِي صَلَاةٍ إِلَّا يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ . 2136 - أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : نَا سَلمةُ بْنُ جُنَادَةَ قَالَ : نَا وَكِيعٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَعَوَّذُ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ : اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ ، وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى وَالْفَقْرِ ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ وَالْغُرْمِ وَالْمَأْثَمِ ) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ : مِثْلُهُ سَوَاءٌ . 2137 - أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ : نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْعَلَاءِ قَالَ : نَا أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ قَالَ : نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ : نَا \ح\ 2138 - وَأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ يَحْيَى قَالَ : أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : نَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ قَالَ : نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ : نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : نَا سَعِيدٌ عَنْ : \ح\ : 2139 - وَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ : نَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ : نَا حَفْصُ بْنُ عمرو ، وَقَالَ : نَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا قُبِرَ أَحَدُكُمْ أَوِ الْمَقْبُورُ . وَفِي حَدِيثِ يَزِيدَ أَحَدُكُمْ أَتَاهُ مَلَكَانِ أَزْرَقَانِ أَسْوَدَانِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا مُنْكَرٌ وَالْآخَرِ نَكِيرٌ فَيَقُولَانِ لَهُ : مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ - زَادَ يَزِيدُ - مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَهُوَ قَائِلٌ مَا كَانَ يَقُولُهُ - ثُمَّ اتَّفَقَا - فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا قَالَ : هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ قَالَ : فَيَقُولَانِ لَهُ : قَدْ كُنَّا - وَقَالَ يَزِيدُ : أَنَا كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ هَذَا فَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا ، وَيُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ - زَادَ يَزِيدُ - ثُمَّ يُقَالُ لَهُ : نَمْ - ثُمَّ اتَّفَقَا - فَيَقُولُ : أَرْجِعُ إِلَى أَهْلِي فَأُخْبِرُهُمْ مَرَّتَيْنِ وَلَمْ يَقُلْ يَزِيدُ : مَرَّتَيْنِ وَقَالَ : فَيَقُولَانِ : وَقَالَ : فَيُقَالُ : نَمْ كَنَوْمَةِ الْعَرُوسِ وَقَالَ يَزِيدُ : الَّذِي لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ حَتَّى يَبْعَثُهُ اللَّهُ مِنْ مَضْجَعِهِ زَادَ يَزِيدُ ذَلِكَ ، فَإنْ كَانَ مُنَافِقًا قَالَ : لَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا - زَادَ يَزِيدُ - فَكُنْتُ أَقُولُهُ - ثُمَّ اتَّفَقَا قَالَ : فَيَقُولَانِ لَهُ : إِنْ كُنَّا لَنَعْلَمُ - وَفِي حَدِيثِ بِشْرٍ - لَقَدْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ هَذَا ، فَيَقُولَانِ لِلْأَرْضِ : الْتَئِمِي عَلَيْهِ فَتَلْتَئِمُ عَلَيْهِ وَتَخْتَلِفُ عَلَيْهِ أَضْلَاعُهُ ، فَلَا يَزَالَ مُعَذَّبًا حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ مَضْجَعِهِ - زَادَ يَزِيدُ - ذَلِكَ ) . 2140 - أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ : نَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ : نَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ بِمَكَّةَ قَالَ : نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ قَالَ : نَا الْأَعْمَشُ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : ( خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْمِ وَلَمْ يُلْحَدُ لَهُ ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ فِي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ فِي الْأَرْضِ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي إِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا ، نَزَلَتْ إِلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ بِيضَ الْوُجُوهِ ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ مَعَهُمْ كَفَنٌ مِنْ كَفَنِ الْجَنَّةِ ، وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ ، فَيَقُولُ : أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ قَالَ : فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنَ السِّقَاءِ فَيَأْخُذُهَا فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُوهَا فَيَجْعَلُونَهَا فِي ذَلِكَ الْكَفَنِ وَذَلِكَ الْحَنُوطِ ، فَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ قَالَ : فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلَأ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا : مَا هَذِهِ الرُّوحُ الطَّيِّبَةُ ؟ فَيَقُولُونَ : فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانُوا يُسَمُّونَهُ فِي الدُّنْيَا حَتَّى يَنْتَهُونَ بِهِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهُ فَيُفْتَحُ لَهُ قَالَ : فَيُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي عِلِّيِّينَ وَأَعِيدُوهُ إِلَى الْأَرْضِ ، فَإِنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ ، وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ ، وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى قَالَ : فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ وَيَأْتِيَهُ مَلَكَانِ ، فَيُجْلِسَانِهِ ، فَيَقُولَانِ لَهُ : مَا دِينُكَ ؟ فَيَقُولُ : دِينِيَ الْإِسْلَامُ ، فَيَقُولَانِ لَهُ : مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ ؟ فَيَقُولُ : هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَقُولَانِ لَهُ : وَمَا عِلْمُكَ ؟ فَيَقُولُ : قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ قَالَ : فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ صَدَقَ عَبْدِي ، أَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ ، فَيَأْتِيهِ مِنْ رِيحِهَا وَطِيبِهَا وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ ، وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ ، طَيِّبُ الرِّيحِ فَيَقُولُ لَهُ : أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ ، فَهَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ ، فَيَقُولُ لَهُ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالْخَيْرِ ، فَيَقُولُ : أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ ، فَيَقُولُ : رَبِّ أَقِمِ السَّاعَةَ ، رَبِّ أَقِمِ السَّاعَةَ ثَلَاثًا ، حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي . قَالَ : وَإِنَّ الْعَبْدَ الْكَافِرَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا ، وَإِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ نَزَلَ إِلَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ مَلَائِكَةٌ سُودُ الْوُجُوهِ مَعَهُمُ الْمُسُوحُ فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ ، فَيَقُولُ : أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ اخْرُجِي إِلَى سَخَطِ اللَّهِ وَغَضَبِهِ ، فَتَفَرَّقُ فِي أَعْضَائِهِ كُلِّهَا فَيَنْزِعُهَا كَمَا يُنْزَعُ السَّفُّودُ مِنَ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ ، فَتُقَطِّعُ مَعَهَا الْعُرُوقَ وَالْعَصَبَ فَيَجْعَلُوهَا فِي تِلْكَ الْمُسُوحِ قَالَ : وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَنْتَنِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَيَصْعَدُونَ بِهَا ، فَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلَأ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا : مَا هَذِهِ الرُّوحُ الْخَبِيثَةُ ؟ فَيَقُولُونَ : فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى يَنْتَهُونَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهَا فَلَا يُفْتَحُ لَهَا قَالَ : ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ ) قَالَ : ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ : اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى قَالَ : فَتُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا قَالَ : ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ ) قَالَ : فَتُعَادُ رُوحُهُ إِلَى جَسَدِهِ ، فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ : مَنْ رَبُّكَ ؟ فَيَقُولُ : هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي ، فَيَقُولَانِ لَهُ : مَا دِينُكَ ؟ فَيَقُولُ : هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي ، فَيَقُولَانِ : مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ ؟ فَيَقُولُ : هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي ، فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ كَذَبَ عَبْدِي ، فَأَفْرِشُوهُ مِنَ النَّارِ ، وَأَلْبِسُوهُ مِنَ النَّارِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ ، فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا ، وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ قَالَ : ( وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ ، قَبِيحٌ مُنْتِنُ الرِّيحِ فَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوؤُكَ هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ ، فَيَقُولُ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالشَّرِّ ، فَيَقُولُ : أَنَا عَمَلُكَ السَّيِّئُ ، فَيَقُولُ : رَبِّ لَا تُقِمِ السَّاعَةَ ) . 2141 - أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ قَالَ : نَا أَبُو الْأَشْعَثِ ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : ( رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ صَلَّى عَلَى مَنْفُوسٍ إِنْ عَمِلَ خَطِيئَةً قَطُّ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ) . 2142 - أَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ : نَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ قَالَ : نَا هُشَيْمٌ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي مَيْسَرَةَ قَالَ : ( كَانَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ صُبْحَتَانِ فِي كُلِّ يَوْمٍ أَوَّلَ النَّهَارِ فَيَقُولُ ذَهَبَ اللَّيْلُ ، وَجَاءَ النَّهَارُ وَعُرِضَ آلُ فِرْعَوْنَ عَلَى النَّارِ ، وَإِذَا كَانَ الْعَشِيُّ قَالَ : ذَهَبَ النَّهَارُ وَعُرِضَ آلُ فِرْعَوْنَ عَلَى النَّارِ ، فَلَا يَسْمَعُ أَحَدٌ صَوْتَهُ إِلَّا اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ ) . 2143 - أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ : نَا حَنْبَلٌ قَالَ : نَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ : نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّانَاجِ قَالَ : ( شَهِدْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : إِنَّ قَوْمًا يُكَذِّبُونَ بِالشَّفَاعَةِ ، فَقَالَ : لَا تُجَالِسُوهُمْ ، فَسَأَلَهُ آخَرُ فَقَالَ : إِنَّ قَوْمًا يُكَذِّبُونَ بِعَذَابِ الْقَبْرِ فَقَالَ : لَا تُجَالِسُوهُمْ ) . 2144 - أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : نَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : نَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ قَالَ : نَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : ( ( يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ) قَالَ : يُحْرَقُونَ عَلَيْهَا وَيُعَذَّبُونَ ) . 2145 - أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ - يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرَوَيْهِ - قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ نَصْرٍ الصَّايِغَ يَقُولُ : ( كَانَ أَبِي مُولَعًا بِالصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ مَنْ عَرَفَ وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ خَرَجْتُ يَوْمًا مِنَ السُّوقِ أَشْتَرِي حَاجَةً فَصَادَفْتُ جِنَازَةَ رَجُلٍ مَعَهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ مَا أَعْرِفُ مِنْهُمْ أَحَدًا ، قُلْتُ : أَمْضِي مَعَ هَذِهِ الْجِنَازَةِ أُصَلِّي عَلَيْهَا ، وَأَقِفُ حَتَّى أُوَارِيَهَا ، فَتَبِعْتُهَا ، فَصَلَّوْا عَلَيْهَا وَصَلَّيْتُ مَعَهُمْ وَأَدْخَلُوهَا الْمَقْبَرَةَ ، وَجَاءُوا بِهَا إِلَى قَبْرٍ مَحْفُورٍ ، فَنَزَلَ إِلَى الْقَبْرِ نَفْسَانِ وَجَذَبُوا الْمَيِّتَ فَأَخَذُوهُ وَسَرَّحُوا عَلَيْهِ التُّرَابَ ، وَخَرَجَ وَاحِدٌ وَبَقِيَ الْآخَرُ ، وَحَثَى النَّاسُ التُّرَابَ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ يَا قَوْمُ : يُدْفَنُ حَيٌّ مَعَ مَيِّتٍ ؟ ‍! لَيْتَ لَا يَكُونُ شُبِّهَ لِي ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَقُلْتُ : مَا رَأَيْتُ إِلَّا اثْنَيْنِ خَرَجَ الْوَاحِدُ وَبَقِيَ الْآخَرُ ، لَا أَبْرَحُ مِنْ هَاهُنَا حَتَّى يَكْشِفَ اللَّهُ لِي عَمَّا رَأَيْتُ ، فَجِئْتُ إِلَى الْقَبْرِ فَقَرَأْتُ عَشْرَ مَرَّاتٍ يَاسِينَ وَتَبَارَكَ الْمُلْكِ وَبَكَيْتُ وَرَفَعْتُ يَدَيَّ وَقُلْتُ : يَا رَبِّ اكْشِفْ لِي عَمَّا رَأَيْتُ ، فَإِنِّي خَائِفٌ عَلَى عَقْلِي وَدِينِي ، فَانْشَقَّ الْقَبْرُ وَخَرَجَ مِنْهُ شَخْصٌ ، فَوَلَّى مُدْبِرًا فَقُمْتُ وَرَاءَهُ ، فَقُلْتُ : يَا هَذَا بِمَعْبُودِكَ إِلَّا وَقَفْتَ حَتَّى أَسْأَلَكَ فَمَا الْتَفَتَ إِلَيَّ وَوَلَّى وَمَضَيْتُ خَلْفَهُ ، فَقُلْتُ : يَا هَذَا بِمَعْبُودِكَ إِلَّا وَقَفْتَ حَتَّى أَسْأَلَكَ فَمَا الْتَفَتَ إِلَيَّ وَوَلَّى الثَّالِثَ ، فَقُلْتُ : يَا هَذَا أَنَا رَجُلٌ شَيْخٌ لَيْسَ يُمْكِنُنِي النُّهُوضُ فَبِمَعْبُودِكَ إِلَّا وَقَفْتَ حَتَّى أَسْأَلَكَ ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَقَالَ لِي : نَصْرٌ الصَّايِغُ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ قَالَ : أَلَا تَعْرِفُنِي ؟ قُلْتُ : لَا قَالَ : فَنَحْنُ مَلَكَانِ مِنْ مَلَائِكَةِ الرَّحْمَةِ ، وَقَدْ وُكِّلْنَا بِأَهْلِ السُّنَّةِ إِذَا وُضِعُوا فِي قُبُورِهِمْ ، وَنَزَلْنَا حَتَّى نُلَقِّنَهُمُ الْحُجَّةَ ، وَغَابَ عَنِّي ) . 2146 - أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ قَالَ : نَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمَانَ قَالَ : نَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ : نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ السُّنِّيُّ قَالَ : نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : قَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ : ( تَبِعْتُ جِنَازَةً بِالسَّاحِلِ فَقُلْتُ : بَارَكَ اللَّهُ لِي فِي الْمَوْتِ ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ السَّرِيرِ : وَمَا بَعْدَ الْمَوْتِ ؟ فَقَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ : فَدَخَلَ عَلَيَّ مِنْهُ رُعْبٌ حَتَّى مَا قَدَرْتُ أَحْمِلُ قَائِمَةَ السَّرِيرِ ، فَدُفِنَ الْمَيِّتُ وَانْصَرَفُوا ، وَقَعَدْتُ عِنْدَ الْقَبْرِ مُفَكِّرًا فِي الْقَائِلِ لِي مِنَ السَّرِيرِ : وَمَا بَعْدَ الْمَوْتِ ؟ فَغَلَبَتْنِي عَيْنَايَ عَلَى رُكْبَتَيَّ فَإِذَا أَنَا بِشَخْصٍ مِنَ الْقَبْرِ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا وَأَطْيَبِهِ رِيحًا وَأَنْقَاهُ ثِيَابًا ، وَهُوَ يَقُولُ : يَا إِبْرَاهِيمُ ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ فَمَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ ؟ قَالَ : أَنَا الْقَائِلُ لَكَ مِنَ السَّرِيرِ : وَمَا بَعْدَ الْمَوْتِ ؟ فَقُلْتُ لَهُ : فَبِالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ ، وَتَرَدَّى بِالْعَظَمَةِ إِلَّا قُلْتَ لِي : مَنْ أَنْتَ ، فَقَالَ : أَنَا السُّنَّةُ أَكُونُ لِصَاحِبِي فِي الدُّنْيَا حَافِظًا ، وَعَلَيْهِ رَقِيبًا ، وَفِي الْقَبْرِ نُورًا وَمُؤْنِسًا ، وَفِي الْقِيَامَةِ سَائِقًا وَقَائِدًا إِلَى الْجَنَّةِ ) . 2147 - أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْخَيْرِيَّ الْمُزَكِّي قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الصَّنْعَانِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ حَوْثَرَةَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمِنْقَرِيَّ الْبَصْرِيَّ يَقُولُ : ( رَأَيْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ الْوَاسِطِيَّ فِي الْمَنَامِ بَعْدَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِ لَيَالٍ فَقُلْتُ : مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ ؟ قَالَ : تَقَبَّلَ مِنِّي الْحَسَنَاتِ ، وَتَجَاوَزَ عَنِ السَّيِّئَاتِ ، وَوَهَبَ لِيَ التَّبَعُّلَ ، قُلْتُ : وَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : وَهَلْ يَكُونُ مِنَ الْكَرِيمِ إِلَّا الْكَرْمُ غَفَرَ لِي ذُنُوبِي ، وَأَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ ، قُلْتُ لَهُ : بِمَا نِلْتَ الَّذِي نِلْتَ ؟ قَالَ : بِمَجَالِسِ الذِّكْرِ ، وَتَوَلِّي الْحَقِّ ، وَصِدْقِي فِي الْحَدِيثِ ، وَطُولِ قِيَامِي فِي الصَّلَاةِ ، وَصَبْرِي عَلَى الْفَقْرِ ، قُلْتُ : وَمُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ حَقٌّ ؟ قَالَ : إِي وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَدْ أَقْعَدَانِي وَقَالَا لِي : مَنْ رَبُّكَ ؟ وَمَا دِينُكَ ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ ؟ فَجَعَلْتُ أَنْفُضُ لِحْيَتِي الْبَيْضَاءَ مِنَ التُّرَابِ ، فَقُلْتُ : مِثْلِي يُسْأَلُ . أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ الْوَاسِطِيُّ ، وَكُنْتُ فِي دَارِ الدُّنْيَا سِتِّينَ سَنَةً أُعَلِّمُ النَّاسَ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : صَدَقَ هُوَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ . نَمْ نَوْمَةَ الْعَرُوسِ فَلَا رَوْعَةَ عَلَيْكَ بَعْدَ الْيَوْمِ ) .

                    ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                    الخدمات العلمية