الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
هَارُونُ الرَّشِيدُ يَكْتَشِفُ أَنَّ الْمَأْمُونَ يَنْظِمُ الشِّعْرَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ الْكَوْكَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ قَالَ: أَرَادَ الرَّشِيدُ سَفَرًا فَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَأَهَّبُوا وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ خَارِجٌ بَعْدِ الْأُسْبُوعِ، فَمَضَى الْأُسْبُوعُ وَلَمْ يَخْرُجْ، فَاجْتَمَعُوا إِلَى الْمَأْمُونِ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَسْتَعْلِمَ ذَلِكَ، وَلَمْ يَكُنِ الرَّشِيدُ يَعْلَمُ أَنَّ الْمَأْمُونَ يَقُولُ الشِّعْرَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْمَأْمُونُ : يَا خَيْرَ مَنْ دَبَّتِ الْمَطِيُّ بِهِ وَمَنْ تَقَدَّى بِسَرْجِهِ فَرَسُ هَلْ غَايَةٌ فِي الْمَسِيرِ نَعْرِفُهَا أَمْ أَمْرُنَا فِي الْمَسِيرِ مُلْتَبِسُ مَا عِلْمُ هَذَا إِلَّا إِلَى مَلِكٍ مِنْ نُورِهِ فِي الظَّلَامِ نَقْتَبِسُ إِنْ سِرْتَ سَارَ الرَّشَادُ مُتَّبِعًا وَإِنْ تَقِفْ فَالرَّشَادُ مُحْتَبِسُ فَقَرَأَهَا الرَّشِيدُ فَسُرَّ بِهَا وَوَقَعَ فِيهَا: يَا بُنَيَّ مَا أَنْتَ وَالشِّعْرُ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الشِّعْرَ أَرْفَعُ حَالَاتِ الدَّنِيِّ وَأَقَلُّ حَالَاتِ السَّرِيِّ، وَالْمَسِيرُ إِلَى ثَلَاثٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ الْقَاضِي: قَوْلُ الْمَأْمُونِ فِي شِعْرِهِ وَمَنْ تَقَدَّى بِسَرْجِهِ فَرَسُ: تَقَدَّى اسْتَمَرَّ كَمَا قَالَ ابْنُ قَيْسٍ الرُّقَيَّاتِ: تَقَدَّتْ بِي الشَّهْبَاءُ نَحْوَ ابْنِ جَعْفَرٍ سَوَاءٌ عَلَيْهَا لَيْلُهَا وَنَهَارُهَا أَيِ: اسْتَمَرَّتْ وَجَرَتْ قَاصِدَةً إِلَيْهِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية