الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
أَسْئِلَةُ عَلِيٍّ لِابْنِهِ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا بَدْرُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ الطَّرِيقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَبُو رَجَاءٍ مِنْ أَهْلِ تُسْتَرَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْوَاسِطِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ أَنَّ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلَامُ سَاءَلَ ابْنَهُ الْحَسَنَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الْمُرُوءَةِ ، فَقَالَ : يَا بُنِيَّ مَا السَّدَادُ؟ قَالَ : يَا أَبَةِ السَّدَادُ دَفْعُ الْمُنْكَرِ بِالْمَعْرُوفِ ، قَالَ : فَمَا الشَّرَفُ؟ قَالَ : اصْطِنَاعُ الْعَشِيرَةِ وَحَمْلُ الْجَرِيرَةِ ، قَالَ : فَمَا الْمُرُوءَةُ؟ قَالَ : الْعَفَافُ وَإِصْلَاحُ الْمَرْءِ مَالَهُ ، قَالَ : فَمَا الدِّقَّةُ؟ قَالَ : النَّظَرُ فِي الْيَسِيرِ وَمَنْعُ الْحَقِيرِ ، قَالَ : فَمَا اللُّؤْمُ؟ قَالَ : إِحْرَازُ الْمَرْءِ نَفْسَهُ وَبَذْلُهُ عُرْسَهُ مِنَ اللُّؤْمِ ، فَمَا السَّمَاحَةُ؟ قَالَ : الْبَذْلُ فِي الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ ، قَالَ : فَمَا الشُّحُّ؟ قَالَ : أَنْ تَرَى مَا فِي يَدَيْكَ شَرَفًا وَمَا أَنْفَقْتَهُ تَلَفًا ، قَالَ : فَمَا الْإِخَاءُ؟ قَالَ : الْوَفَاءُ فِي الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ ، قَالَ : فَمَا الْجُبْنُ؟ قَالَ : الْجُرْأَةُ عَلَى الصَّدِيقِ وَالنُّكُولُ عَنِ الْعَدُوِّ ، قَالَ : فَمَا الْغَنِيمَةُ؟ قَالَ الرَّغْبَةُ فِي التَّقْوَى وَالزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا هِيَ الْغَنِيمَةُ الْبَارِدَةُ ، قَالَ : فَمَا الْحِلْمُ؟ قَالَ : كَظْمُ الْغَيْظِ وَمِلْكُ النَّفْسِ ، قَالَ : فَمَا الْغِنَى؟ قَالَ : رِضَى النَّفْسِ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهَا وَإِنْ قَلَّ فَإِنَّمَا الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ ، قَالَ : فَمَا الْفَقْرُ؟ قَالَ : شَرَهُ النَّفْسِ فِي كُلِّ شَيْءٍ ، قَالَ : فَمَا الْمَنَعَةُ؟ قَالَ : شِدَّةٌ الْبَأْسِ وَمُنَازَعَةُ أَشَدِّ النَّاسِ ، قَالَ : فَمَا الذُّلُّ؟ قَالَ الْفَزَعُ عِنْدَ الْمَصْدُوقَةِ ، قَالَ : فَمَا الْجُرْأَةُ؟ قَالَ مُوَافَقَةُ الْأَقْرَانِ ، قَالَ : فَمَا الْكُلْفَةُ؟ قَالَ كَلَامُكَ فِيمَا لَا يَعْنِيكَ ، قَالَ : فَمَا الْمَجْدُ؟ قَالَ : أَنْ تُعْطِيَ فِي الْغُرْمِ وَأَنْ تَعْفُوَ عَنِ الْجُرْمِ ، قَالَ : فَمَا الْعَقْلُ؟ قَالَ : حِفْظُ الْقَلْبِ عَنْ كُلِّ مَا اسْتَرْعَيْتَهُ ، قَالَ : فَمَا الْخُرْقُ؟ قَالَ : مُعَادَاتُكَ لِإِمَامِكَ وَرَفْعُكَ عَلَيْهِ كَلَامَكَ ، قَالَ : فَمَا السَّنَاءُ؟ قَالَ إِيتَانُ الْجَمِيلِ وَتَرْكُ الْقَبِيحِ ، قَالَ : فَمَا الْحَزْمُ؟ قَالَ : طُولُ الْأَنَاةِ وَالرِّفْقُ بِالْوُلَاةِ وَالِاحْتِرَاسُ مِنَ النَّاسِ بِسُوءِ الظَّنِّ هُوَ الْحَزْمُ ، قَالَ : فَمَا السَّرْوُ؟ قَالَ : مُوَافَقَةُ الْإِخْوَانِ وَحِفْظُ الْجِيرَانِ ، قَالَ : فَمَا السَّفَهُ؟ قَالَ : اتِّبَاعُ الدَّنَاةِ وَمُصَاحَبَةُ الْغُوَاةِ ، قَالَ : فَمَا الْغَفْلَةُ؟ قَالَ : تَرْكُكَ الْمَسْجِدَ وَطَاعَتُكَ الْمُفْسِدَ ، قَالَ : فَمَا الْحِرْمَانُ؟ قَالَ : تَرْكُكَ حَظَّكَ وَقَدْ عُرِضَ عَلَيْكَ ، قَالَ : فَمَا السَّيِّدُ؟ قَالَ : السَّيِّدُ الْأَحْمَقُ فِي مَالِهِ الْمُتَهَاوِنُ فِي عِرْضِهِ ، يَشْتُمُ فَلَا يُجِيبُ الْمُتَحَرِّزُ بِأَمْرِ عَشِيرَتِهِ هُوَ السَّيِّدُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية