الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الْمَجْلِسُ الثَّامِنُ وَالسَّبْعُونَ حَدِيثُ الرَّسُولِ عَنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ أَخْبَرَنَا الْقَاضِي ابْنُ الْفَرَجِ الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا الْجَرِيرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ فَرْقَدٍ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ رَجَاءٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ يَعْنِي ابْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ حَدَّثَ أَصْحَابَهُ حَدِيثًا غَلِيظًا حَتَّى فَاضَتْ أَعْيُنُ الْقَوْمِ يَنْتَحِبُونَ عَنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ ، ثُمَّ قَامَ عَنْهُمْ فَخَرَجَ وَهُمْ كَذَلِكَ ، فَسَكَبْتُ لَهُ وَضُوءًا فِي الْإِنَاءِ فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ ، وَالْوَضُوءُ يَقْطُرُ مِنْهُ ، فَاعْتَمَدَ عَلَى عَارِضَتَيِ الْبَابِ ثُمَّ قَالَ : مَهْيَمْ ، قَالَتْ أَسْمَاءُ : فَكُنْتُ جَارِيَةً نَاهِدًا جَرِيَّةً عَلَى مَسْأَلَتِهِ ، فَقُلْتُ حِينَ لَمْ يُجِيبُوهُ : مَهْيَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، خَلَعْتَ قُلُوبَنَا بِالْأَعْوَرِ الدَّجَّالِ وَقَدْ كَانَ حَدَّثَ الْقَوْمُ فِي حَدِيثِهِ عَنِ الدَّجَّالِ أَنَّهُ تَنْحَازُ إِلَيْهِ ثِمَارُ الْأَرْضِ وَأَطْعِمَتُهَا فَقُلْتُ لَهُ : فَكَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ؟ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْجِنُ عَجِينِي ثُمَّ مَا يَأْنِي لِي حَتَّى إِنِّي لَأَخْشَى أَنْ يَفْتِنَنِي ، تَعْنِي الْجُوعَ ، قَالَ : لَا بَأْسَ ، لَا بَأْسَ ، إِنْ خَرَجَ وَأَنَا حَيٌّ فَأَنَا حَجِيجُهُ ، وَإِنْ يَخْرُجْ بَعْدِي فَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ . وَحَدَّثَنِي أَنَّ مِمَّا وَصَفَهُ بِهِ أَنَّهُ قَالَ : مَا أَشْكَلَ عَلَيْكُمْ فِيهِ فَإِنَّهُ أَسْوَدُ جَعْدٌ أَعْوَرُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ : كَافِرٌ ، يَقْرَأهُ كُلُّ مُسْلِمٍ كَاتِبٍ أَوْ غَيْرِ كَاتِبٍ . قَالَ الْقَاضِي : وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ لَهُ مَا يُقَالُ إِنَّهُ يَتْبَعُ الدَّجَّالَ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَنَحْوِهِمَا ، فَقَالَ : هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ . وَالْأَخْبَارُ الْوَارِدَةُ فِي أَمْرِ الدَّجَّالِ وَظُهُورِهِ وَمَهْلِكِهِ كَثِيرَةٌ جِدًّا ، وَنَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُعِيذَنَا مِنْ فِتْنَتِهِ ، وَيُجِيرَنَا مِنْ ضَلَالَتِهِ ، وَيَعْصِمَنَا مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ بِرَحْمَتِهِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية