الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الْمَجْلِسُ الْحَادِي عَشَرَ نِعْمَ الْإِبِلُ الثَّلَاثُونَ حَدَّثَنَا بَدْرُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْحَضْرَمِيُّ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ شَرِيكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "نِعْمَ الْإِبِلُ الثَّلَاثُونَ، يُنْحَرُ سَمِينُهَا وَيُحْمَلُ عَلَى نَجِيبِهَا". التَّعْلِيقُ عَلَى الْحَدِيثِ قَالَ الْقَاضِي: قَدْ نَبَّهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْخَبَرِ عَلَى أَنَّ هَذَا الْعَدَدَ مِنَ الْإِبِلِ قَصْدٌ مِنَ الْمَالِ، وَأَشَارَ بِمَدْحِهِ فِيهِ إِلَى مَنْ نَحَرَ السَّمِينَ مِنْهَا وَحَمَلَ عَلَى النَّجِيبِ، فَدَلَّ عَلَى فَضْلِ مَنْ نَحَرَ الْمَالَ لِسُبُلِ الْمَعْرُوفِ وَوُجُوهِ الْبِرِّ، وَأَوْمَأَ إِلَى التَّرْغِيبِ فِي قِرَى الضَّيْفِ وَإِنْفَاقِ أَعْلَى الظَّهْرِ وَبَثِّ الْمَكَارِمِ الْعَائِدَةِ بِالْأَجْرِ وَجَمِيلِ الذِّكْرِ، وَلَمْ يَزَلِ الْأَلِبَّاءُ يُؤْثِرُونَ بَذْلَ النَّوَالِ وَإِفَاضَةَ الْإِفْضَالِ، تَزَوُّدًا لِيَوْمِ الْعَرْضِ، وَصِيَانَةً لِلْعِرْضِ، وَرَغْبَةً فِي إِحْرَازِ الذِّكْرِ، وَحُسْنِ الْقَالَةِ وَجَمِيلِ الذِّكْرِ، عَلَى تَشَعُّبِ الْأُمُورِ الْبَاعِثَةِ لَهُمْ عَلَى كِرِيمِ السَّخَاءِ وَشَرِيفِ الْعَطَايَا.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية