الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
أَبْيَاتٌ وُجِدَتْ عَلَى سَدِّ مَأْرَبٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَزْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، قَالَ : لَمَّا هُدِّمَتْ مَأْرِبُ سَبَأٍ أُصِيبَ فِي رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِهَا : سَتَأْتِي سَنُونٌ هِيَ الْمُعَضَّلَا تُ تُرْجِعُ مِلِ الْهَجْعَةِ الْأَجْدَلُ وَفِيهَا يُهِينُ الصَّغِيرُ الْكَبِيرَ وَذُو الْحِلْمِ يُسْكِتُهُ الْأَجْهَلُ تَرَى الشَّيْخَ يُلْقِي الْعَصَا طَائِعًا وَيَمْشِي عَلَيْهَا الْفَتَى الْأَرْجَلُ وَفِي الرُّكْنِ الثَّانِي : مَا يَكُنْ كَائِنًا لَا شَكَّ فِيهِ يَزِدْهُ الصُّبْحُ وَاللَّيْلُ اقْتِرَابَا وَلَيْسَا زَائِدِي شَيْئًا تَوَلَّى وَحَالًا دُونَهُ إِلَّا ذَهَابَا وَفِي الرُّكْنِ الثَّالِثِ : أَيَالَكَ دَهْرًا قَدْ خَلَا عَجَبُهْ دَهْرًا تَحَوَّلَ رَأْسُهُ وَذَنَبُهْ دَهْرًا تَدَاوَلَهُ الْإِمَاءُ فَقَدْ تَرْضَى بِمَاءِ بُطُونِهَا عَرَبُهْ وَفِي الرُّكْنِ الرَّابِعِ الْأَخِيرِ : الْأَخِيرُ شَرُّ الْأَخِيرُ شَرُّ قَالَ الْقَاضِي : تُرْجِعُ مِلِ الْهَجْعَةِ أَرَادَ مِنَ الْهَجْعَةِ ، فَحَذَفَ النُّونَ ، وَلَمْ يَأْتِ بِالْكَلِمَةِ عَلَى أَصْلِهَا لِئَلَّا يَنْكَسِرَ الشِّعْرُ ، وَهَذَا مَذْهَبٌ مَعْرُوفٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ إِذَا كَانَتْ هَذِهِ اللَّامُ ظَاهِرَةً كَقَوْلِهِمْ : بِلْعَنْبَرِ وَبِلْحَرْثِ وَبِلْقِينِ ، فَإِذَا كَانَتِ اللَّامُ لَا تَظْهَرُ أُخْرِجَ عَلَى أَصْلِهِ كَقَوْلِكَ ، بَنُو الرُّحَّلِ وَيَقُولُونَ : بِلْمَرَّةِ لِظُهُورِ اللَّامِ ، قَالَ الشَّاعِرُ : غَدًا بَنِي عِلْبَاءَ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ وَعَجَّا صُدُورُ الْخَيْلِ نَحْرَ تَمِيمِ وَمِنَ الْكَثِيرِ الْفَاشِي مِنْ هَذَا الْبَابِ فِي كَلَامِهِمْ قَوْلُهُمْ : مَا أُنِسَ مِلْ أَشْيَاءَ بِمَعْنَى مِنَ الْأَشْيَاءِ ، قَالَ الْأَعْشَى : فَمَا مِلْ أَشْيَاءَ لِأُنْسِ قَوْلِهَا لَعَلَّ النَّوَى بَعْدَ التَّغَرُّقِ تَصْقُبُ فَمَا أَنْسَى مِلْ أَشْيَاءَ لَا أَنْسَى قَوْلَهَا وَأَدْمُعُهَا يَغْسِلْنَ حَشْوَ الْمَكَاحِلِ وَهَذَا بَابٌ يَتَّسِعُ ، وَيَتَّصِلُ بِهِ الْبَيَانُ عَنْ قِرَاءَةِ أَبِي عَمْرٍو : " وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادَلْ أُولَى " ، وَقَالَ الشَّمَاخُ بْنُ ضِرَارٍ يَمْدَحُ عَرَابَةَ الْأَوْسِيَّ : رَأَيْتُ عَرَايَتِلْ أَوْسِيَّ يَسْمُو إِلَى الْخَيِّرَاتِ مُنْقَطِعَ الْقَرِينِ وَلِشَرْحِ هَذَا الْمَعْنَى مَوْضِعٌ مِنْ كُتُبِنَا هُوَ أَحَقُّ بِهِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية