الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
شِعْرٌ لَا يَصْدُرُ مِنْ قَلْبٍ سَلِيمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَنْبَارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى النَّحْوِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ : مَرَّتْ سُكَيْنَةُ بِعُرْوَةَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، وَكَانَ يَتَنَسَّكُ ، فَقَالَتْ لَهُ : يَا أَبَا عَامِرٍ ! أَلَسْتَ الْقَائِلَ : إِذَا وَجَدْتُ أَذًى لِلْحُبِّ فِي كَبِدِي أَقْبَلْتُ نَحْوَ شِفَاءِ الْحُبِّ أَبْتَرِدُ هَذَا بَرَدْتُ بِبَرْدِ الْمَاءِ ظَاهِرَهُ فَمَنْ لِحَرٍّ عَلَى الْأَحْشَاءِ يَتَّقِدُ أَوَلَسْتَ الْقَائِلَ : قَالَتْ وَأَبْثَثْتُهَا سِرِّي فَبُحْتُ بِهِ قَدْ كُنْتَ عَهْدِي تُحِبُّ السِّتْرَ فَاسْتَتِرِ أَلَسْتَ تُبْصِرُ مَنْ حَوْلِي فَقُلْتُ لَهَا غَطِّي هَوَاكَ وَمَا أَلْقَى عَلَى بَصَرِي هَؤُلَاءِ أَحْرَارٌ - وَأَشَارَتْ إِلَى جَوَارِيهَا - إِنْ كَانَ هَذَا خَرَجَ مِنْ قَلْبٍ سَلِيمٍ . قَالَ الْقَاضِي : وَأَنْشَدَنَا بَيْتَيْ عُرْوَةَ الْأَوَّلَيْنِ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ . لَمَّا وَجَدْتُ أُوَارَ الْحُبِّ فِي كَبِدِي أَقْبَلْتُ نَحْوَ سِجَالِ الْقَوْمِ أَبْتَرِدُ هَذَا بَرَدْتُ بِبَرْدِ الْمَاءِ ظَاهِرَهُ فَمَنْ لِنَارٍ عَلَى الْأَحْشَاءِ تَتَّقِدُ وَالْأُوَارُ : مَا يَجِدُ مِنَ الْغُلَّةِ وَالْحَرَارَةِ ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ : وَالنَّارُ قَدْ تَشْفِي مِنَ الْأُوَارِ وَأَمَّا السِّجَالُ فَجَمْعُ سَجْلٍ ، وَهُوَ الْكَبِيرُ مِنَ الدِّلَاءِ ، قَالَ الرَّاجِزُ : لَطَالَمَا حَلَّأْتُمَاهَا لَا تَرِدْ فَخَلِّيَاهَا وَالسِّجَالَ تَبْتَرِدْ وَأَمَّا قَوْلُهُ : أَبْتَرِدُ فَهُوَ أَفْتَعِلُ مِنْ قَوْلِهِمْ : بَرَّدَ الْمَاءُ حَرَارَةَ جَوْفِي ، قَالَ الشَّاعِرُ : عُطْلٌ قَلُوصِي فِي الرِّكَابِ فَإِنَّهَا سَتُبْرِدُ أَكْبَادًا وَتُبْكِي بَوَاكِيَا وَرُوِيَ لَنَا قَوْلُهُ فِي الشِّعْرِ الثَّانِي : وَأَبْثَثْتُهَا وَجْدِي مَكَانَ سِرِّي .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية