الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
بُكَاءُ الشُّعَرَاءِ عَلَى الشَّبَابِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَخْفَشُ ، قَالَ: حَدَّثَنِي السُّكَّرِيُّ ، عَنِ الْمُهَلَّبِيِّ ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ الْمَوْصِلِيُّ ، أَحْسَبُهُ عَنِ ابْنِ سَلَامٍ ، عَنْ يُونُسَ ، قَالَ: مَا بَكَتِ الْأَعْرَابُ فِي أَشْعَارِهَا شَيْئًا مَا بَكَتِ الشَّبَابَ وَمَا بَلَغَتْ كُنْهَهُ، فَاتَّبَعَ هَذَا الْكَلَامَ النَّمَرِيُّ ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ أُوفِي شَبَابِي كُنْهُ عِزَّتِهِ حَتَّى انْقَضَى فَإِذَا الدُّنْيَا لَهُ تَبَعُ قَالَ يَزِيدُ : وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْمُعَذَّلِ يَتَعَجَّبُ مِنْ بَيْتِ النَّمَرِيِّ بَعْدَ هَذَا وَيَقُولُ: أَمَا تَرَى حَيْثُ اشْتَرَطَ النَّمَرِيُّ حَيْثُ يَقُولُ: مَا وَاجَهَ الشَّيْبَ مِنْ عَيْنٍ وَإِنْ وَمِقَتْ إِلَّا لَهَا نَبْوَةٌ عَنْهُ وَمُرْتَدَعُ فَتْحُ أَوَّلِ الِاسْمِ فِي النِّسْبَةِ وَعِلَّةُ ذَلِكَ قَالَ الْقَاضِي : النَّمَرِيُّ مَنْسُوبٌ إِلَى النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ ، وَإِنَّمَا فَتَحَ الْمِيمَ فِي النِّسْبَةِ، وَهِيَ فِي الِاسْمِ قَبْلَ إِضَافَتِهِ مَكْسُورَةٌ؛ فِرَارًا مِنْ ثِقَلِ الْكَسْرَةِ إِلَى خِفَّةِ الْفَتْحَةِ، لِمَا اجْتَمَعَ فِي الِاسْمِ مِنَ الْكَسَرَاتِ وَالْيَاءَاتِ، وَقَدْ أَتَى هَذَا كَثِيرًا فَاشِيًا فِي ثَلَاثَةِ أَسْمَاءٍ عِنْدَ النَّسَبِ، أَحَدُهُمُ النَّمِرِيُّ كَمَا فَسَّرْنَاهُ وَالشَّقِرِيُّ فِي النَّسَبِ إِلَى بَنِي شَقِرَةَ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، وَالسَّلِمِيُّ فِي النَّسَبِ إِلَى بَنِي سَلِمَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَالشَّقِرَةُ الْوَاحِدَةُ مِنْ شَقَائِقِ النُّعْمَانِ، وَالسَّلِمَةُ حِجَارَةٌ سُودٌ. وَفِي عِلَّةِ تَغْيِيرِ الْكَسْرَةِ وَنَقْلِهَا فِي النَّسَبِ إِلَى الْفَتْحَةِ حَيْثُ ذَكَرْنَا، وَعَلَى مَا بَيَّنَّا، وَجْهٌ آخَرُ لَمْ أَجِدْ أَحَدًا تَقَدَّمَنِي فِي اسْتِخْرَاجِهِ، وَهُوَ أَنَّهُمْ يُسَكِّنُونَ أَوْسَطَ مَا كَانَ "فَعِلٍ" وَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ الْحَرَكَةَ تَخْفِيفًا مِثْلَ مَلِكٍ وَكَتِفٍ، وَكَانَ تَخْفِيفُهُ إِذَا اتَّصَلَ بِهِ يَاءُ النَّسَبِ أَوْلَى، وَكَانُوا إِلَى تَسْكِينِهِ أَحْوَجَ، فَخَفَّفُوهُ وَفَتَحُوا ثَانِيَهُ عِوَضًا مِمَّا حَذَفُوهُ، وَلِأَنَّهُ قَدِ ازْدَادَ بِيَاءِ النَّسَبِ ثِقَلًا، وَلَزِمَتِ الْكَسْرَةُ مَا قَبْلَ الْيَاءِ الْأُولَى مِنْهَا.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية