الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الْمَجْلِسُ الْأَرْبَعُونَ لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ شَحِيحٌ أَوْ بَخِيلٌ حَدَّثَنَا رِضْوَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَالِينُوسَ الصَّيْدَنَائِي ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو الرَّبِيعِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي شَجَرَةَ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " أَفَتَقُولُونَ أَوْ يَقُولُ قَائِلُكُمْ: الشَّحِيحُ أَعْذَرُ مِنَ الظَّالِمِ، وَأَيُّ ظُلْمٍ أَظْلَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الشُّحِّ، مَا أَسْرَعَ فِي نَقْضِ الْإِسْلَامِ شَيْءٌ إِسْرَاعَ الشُّحِّ، وَحَلَفَ اللَّهُ بِعِزَّتِهِ وَجَلَالِهِ، لَا يُدْخِلُ الْجَنَّةَ شَحِيحًا وَلَا بَخِيلًا ". قَالَ الْقَاضِي : فِي هَذَا الْخَبَرِ مَا يَبْعَثُ عَنِ التَّنَزُّهِ عَنِ الشُّحِّ، وَالرَّغْبَةِ عَنِ الدَّنَاءَةِ وَالْبُخْلِ، وَيَدْعُو إِلَى السَّمَاحَةِ وَالْبَذْلِ، وَيُحِثُّ عَلَى السَّخَاءِ، وَيَبْعَثُ عَلَى الْعَطَاءِ، وَقَدْ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ هَذَا الْخَبَرِ أَخْبَارٌ كَثِيرَةٌ، وَعَنِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ، وَأَتَى فِيهِ مِنْ أَخْبَارِ الْعَرَبِ وَجَوَاهِرِ كَلَامِهَا، وَمَنْظُومِ أَشْعَارِهَا، مِمَّا يَقِفُ النَّاظِرُ فِي مَجَالِسِ كِتَابِنَا هَذَا عَلَى الْكَثِيرِ الْمُسْتَحْسَنِ مِنْهُ، وَلَا يَحْتَمِلُ هَذَا الْمَكَانُ الْإِتْيَانَ بِجَمِيعِهِ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ لِطُولِهِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية