الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
ابْنُ الزُّبَيْرِ يَغْضَبُ مِنَ ابْنَيِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَنْبَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ عِمْرَانَ أَبُو عِكْرِمَةَ الضَّبِّيُّ، قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: أَنْتَ وَاللَّهِ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: إِنْ تُصِبْكَ مِنَ الْأَيَّامِ جَائِحَةٌ لَمْ نَبْكِ مِنْكَ عَلَى دُنْيَا وَلَا دِينِ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: هَذَانَ ابْنَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَحَدُهُمَا يُفْتِي النَّاسَ فِي دِينِهِمْ وَالْآخَرُ يُطْعِمُ فَمَا بَقَّيَا لَكَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا: إِنَّكُمَا تُرِيدَانِ أَنْ تَرْفَعَا رَايَةً قَدْ وَضَعَهَا اللَّهُ، فَفَرِّقَا مَنْ قِبَلَكُمَا مِنْ مُرَّاقِ الْعِرَاقِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَيُّ الرَّجُلَيْنِ نَطْرُدُ عَنَّا؟ أَقَابِسُ عِلْمٍ أَمْ طَالِبُ نَيْلٍ، وَبَلَغَ الْخَبَرُ أَبَا الطُّفَيْلِ، فَقَالَ: لَا دَرَّ دَرُّ اللَّيَالِي كَيْفَ يُضْحِكُنَا مِنْهَا عَجَائِبُ أَنْبَاءٍ وَتُبْكِينَا مِثْلُ مَا تُحْدِثُ الْأَيَّامُ مِنْ عَجَبٍ وَابْنُ الزُّبَيْرِ عَنِ الدُّنْيَا يُلَهِّينَا كُنَّا نَجِيءُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَيُقْبِسُنَا عِلْمًا وَيُكْسِبُنَا أَجْرًا وَيَهْدِينَا وَلَا يَزَالُ عُبَيْدُ اللَّهِ مُتَرْعَةً جِفَانُهُ مُطْعِمًا ضَيْفًا وَمِسْكِينَا فَالدِّينُ وَالْعِلْمُ وَالدُّنْيَا بِبَابِهِمَا نَنَالُ مِنْهَا الَّذِي شِئْنَا إِذَا شِينَا فَفِيمَ تَمْنَعُنَا مِنْهُمْ وَتَمْنَعُهُمْ مِنَّا وَتُؤْذِيهِمْ فِينَا وَتُؤْذِينَا إِنَّ الرَّسُولَ هُوَ النُّورُ الَّذِي كُشِفَتْ بِهِ عَمَايَةُ مَاضِينَا وَبَاقِينَا وَأَهْلُهُ عِصْمَةٌ فِي دِينِنَا وَلَهُمْ حَقٌّ عَلَيْنَا وَحَقٌّ وَاجِبٌ فِينَا وَلَسْتَ فَاعْلَمْ بِالْأَوْلَى بِهِ نَسَبًا يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ وَلَا الْأَوْلَى بِهِ دِينَا لَنْ يَجْزِيَ اللَّهُ مَنْ أَجْزَى لِبُغْضِهِمُ فِي الدِّينِ عِزًّا وَلَا فِي الْأَرْضِ تَمْكِينَا .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية