الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                  معلومات الكتاب

                  منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية

                  ابن تيمية - أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني

                  جزء صفحة
                  ( فَصْلٌ ) وَنَحْنُ نُبَيِّنُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى طَرِيقَ الِاسْتِقَامَةِ فِي مَعْرِفَةِ هَذَا الْكِتَابِ م : مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ . ( مِنْهَاجِ النَّدَامَةِ . ) بِحَوَلِ اللَّهِ وَقُوَّتِهِ ، وَهَذَا الرَّجُلُ سَلَكَ مَسْلَكَ سَلَفِهِ شُيُوخِ الرَّافِضَةِ كَابْنِ النُّعْمَانِ الْمُفِيدِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْبَغْدَادِيُّ الْمُلَقَّبُ بِالشَّيْخِ الْمُفِيدِ . قَالَ الْخَوَانْسَارِيُّ ( رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ ، ص 536 ) : كَانَ مِنْ أَجَلِّ مَشَايِخِ الشِّيعَةِ وَرَئِيسَهُمْ وَأُسْتَاذَهُمْ ، وَكُلُّ مَنْ تَأَخَّرَ عَنْهُ اسْتَفَادَ مِنْهُ ، تُوُفِّيَ سَنَةَ 413 . وَانْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ ، ص 536 - 543 ؛ تَنْقِيحَ الْمَقَالِ 3 \ 180 - 181 ؛ شَذَرَاتِ الذَّهَبِ 3 \ 199 - 200 . ، وَمُتَّبِعِيهِ : كَالْكَرَاجِكِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرَاجِكِيُّ الشَّيْخُ أَبُو الْفَتْحِ الْمُتَوَفَّى سَنَةَ 449 ، وَهُوَ مِنْ تَلَامِذَةِ الْمُفِيدِ . تَرْجَمَتُهُ فِي تَنْقِيحِ الْمَقَالِ 3 \ 159 ؛ رَوْضَاتُ الْجَنَّاتِ ، ص 552- 553 ؛ لِسَانُ الْمِيزَانِ 5 \ 300 . ، وَأَبِي الْقَاسِمِ الْمُوسَوِيِّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ أَبُو الْقَاسِمِ وَيُعْرَفُ بِالسَّيِّدِ الْمُرْتَضَى عَلَمِ الْهُدَى . ذَكَرَ الْخَوَانْسَارِيُّ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى الشَّيْخِ الْمُفِيدِ ، وَقَدْ تُوُفِّيَ سَنَةَ 436 . تَرْجَمَتُهُ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ ، ص 374- 379 ؛ الرِّجَالُ لِلنَّجَاشِيِّ ، ص 206 - 207 ؛ لِسَانُ الْمِيزَانِ 4 \ 223 - 225 ؛ مُقَدِّمَةُ " أَمَالِي الْمُرْتَضَى " تَحْقِيقُ الْأُسْتَاذِ أَبِي الْفَضْلِ إِبْرَاهِيم ، الْقَاهِرَةَ ، 1954 . ، وَالطُّوسِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ شَيْخُ الْإِمَامِيَّةِ وَرَئِيسُ الطَّائِفَةِ ، كَانَ تِلْمِيذًا لِلشَّيْخِ الْمُفِيدِ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 460 . تَرْجَمَتُهُ فِي تَنْقِيحِ الْمَقَالِ 3 \ 104 - 105 ؛ رَوْضَاتُ الْجَنَّاتِ ، ص 553؛ الرِّجَالُ لِلنَّجَاشِيِّ ، ص 316 ؛ لِسَانُ الْمِيزَانِ 5 \ 135 . ، وَأَمْثَالِهِمْ ، فَإِنَّ الرَّافِضَةَ فِي الْأَصْلِ لَيْسُوا أَهْلَ عِلْمٍ ، وَخِبْرَةٍ بِطَرِيقِ النَّظَرِ ، وَالْمُنَاظَرَةِ ، وَمَعْرِفَةِ الْأَدِلَّةِ ، وَمَا يَدْخُلُ فِيهَا مِنَ الْمَنْعِ ، وَالْمُعَارَضَةِ ، كَمَا أَنَّهُمْ مِنْ أَجْهَلِ النَّاسِ بِمَعْرِفَةِ الْمَنْقُولَاتِ ، وَالْأَحَادِيثِ ، وَالْآثَارِ ، وَالتَّمْيِيزِ بَيْنَ صَحِيحِهَا وَضَعِيفِهَا ، وَإِنَّمَا عُمْدَتُهُمْ فِي الْمَنْقُولَاتِ عَلَى تَوَارِيخَ مُنْقَطِعَةِ الْإِسْنَادِ ، وَكَثِيرٌ مِنْهَا مِنْ وَضْعِ الْمَعْرُوفِينَ بِالْكَذِبِ ، بَلْ بَلْ : زِيَادَةٌ فِي ( ن ) فَقَطْ . وَبِالْإِلْحَادِ ، وَعُلَمَاؤُهُمْ يَعْتَمِدُونَ عَلَى نَقْلِ مِثْلِ أَبِي مِخْنَفٍ لُوطِ بْنِ يَحْيَى أ ، ب : أَبِي مِخْنَفٍ لُوطِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَهُوَ خَطَأٌ فِي مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ 2 \ 260 . " لُوطُ بْنُ يَحْيَى أَبُو مِخْنَفٍ ، إِخْبَارِيٌّ تَالِفٌ لَا يُوثَقُ بِهِ تَرَكَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ شِيعِيٌّ مُحْتَرِقٌ صَاحِبُ أَخْبَارِهِمْ ، وَقَدْ مَاتَ قَبْلَ السَّبْعِينَ وَمِائَةٍ " . وَانْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي : رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ ، ص 732 ؛ الرِّجَالِ لِلنَّجَاشِيِّ ، ص 245 . ، وَهُشَامِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ هُوَ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّائِبُ الْكَلْبِيُّ فِي مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ 3 \ 256 . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ : مَتْرُوكٌ ، وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ : رَافِضِيٌّ لَيْسَ بِثِقَةٍ . مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَتَيْنِ " . وَانْظُرْ تَرْجَمَتَهُ أَيْضًا فِي : الرِّجَالِ لِلنَّجَاشِيِّ ، ص 339 - 340 . ، وَأَمْثَالِهِمَا مِنَ الْمَعْرُوفِينَ بِالْكَذِبِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مَعَ أَنَّ أَمْثَالَ هَؤُلَاءِ هُمْ مِنْ مِنْ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . أَجَلِّ مَنْ يَعْتَمِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّقْلِ إِذْ كَانُوا يَعْتَمِدُونَ عَلَى مَنْ هُوَ فِي غَايَةِ الْجَهْلِ ، وَالِافْتِرَاءِ مِمَّنْ لَا يُذْكَرُ فِي الْكُتُبِ ، وَلَا يَعْرِفُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالرِّجَالِ .

                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                  الخدمات العلمية