الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                  معلومات الكتاب

                  منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية

                  ابن تيمية - أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني

                  جزء صفحة
                  الْوَجْهُ الثَّامِنُ : أَنْ يُقَالَ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ ضَمِنَ السَّعَادَةَ لِمَنْ أَطَاعَهُ وَأَطَاعَ رَسُولَهُ ، وَتَوَعَّدَ بِالشَّقَاءِ لِمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ، فَمَنَاطُ السَّعَادَةِ طَاعَةُ ن : إِطَاعَةُ . اللَّهِ وَرَسُولِهِ . كَمَا قَالَ تَعَالَى : ( وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ) [ سُورَةُ النِّسَاءِ : 69 ] وَأَمْثَالِ ذَلِكَ . وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ وَاللَّهُ تَعَالَى أ ، ب : وَإِذَا كَانَ اللَّهُ تَعَالَى . يَقُولُ : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) [ سُورَةُ التَّغَابُنِ : 16 ] ، فَمَنِ اجْتَهَدَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ بِحَسَبِ اسْتِطَاعَتِهِ أ ، ب : بِحَسَبِ الِاسْتِطَاعَةِ . كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ . فَقَوْلُ الرَّافِضَةِ أ ، ب : فَقَوْلُ الرَّافِضِيِّ . : لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ إِمَامِيًّا ، كَقَوْلِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى : تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ . وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْمُنْتَظَرَ أ ، ب : أَنَّ هَذَا الْمُنْتَظَرَ . الَّذِي يَدَّعِيهِ الرَّافِضِيُّ لَا يَجِبُ عَلَى أَحَدٍ طَاعَتُهُ ، فَإِنَّهُ لَا يُعْلَمُ لَهُ قَوْلٌ مَنْقُولٌ عَنْهُ ، فَإِذًا مَنْ أَطَاعَ الرَّسُولَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ الْجَنَّةَ ، وَإِنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِهَذَا الْإِمَامِ ، وَمَنْ آمَنَ بِهَذَا الْإِمَامِ لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ إِلَّا إِذَا أَطَاعَ الرَّسُولَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . فَطَاعَةُ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : زِيَادَةٌ فِي ( ن ) . هِيَ مَدَارُ السَّعَادَةِ وُجُودًا وَعَدَمًا ، وَهِيَ الْفَارِقَةُ بَيْنَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ن ، م : وَأَهْلِ النَّارِ . [ وَمُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ] مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) . فَرَّقَ بَيْنَ النَّاسِ ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَدْ دَلَّ الْخَلْقَ عَلَى طَاعَتِهِ أ : النَّاسَ قَدْرَ الْحَقِّ عَلَى طَاعَتِهِ ، ب : النَّاسَ فَدَلَّ الْخَلْقَ عَلَى طَاعَتِهِ ، وَسَقَطَتْ كَلِمَةُ ( دَلَّ ) مِنْ ( ن ) . بِمَا بَيَّنَهُ لَهُمْ ، فَتَبَيَّنَ أ ، ب : فَدَلَّ . أَنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ جَازِمُونَ بِالسَّعَادَةِ وَالنَّجَاةِ لِمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ . تَمَّ بِحَمْدِ اللَّهِ الْجُزْءُ الثَّالِثُ مِنْ كِتَابِ " مِنْهَاجِ السُّنَّةِ فِي نَقْضِ كَلَامِ الشِّيعَةِ الْقَدَرِيَّةِ " لِابْنِ تَيْمِيَّةَ ، وَيَتْلُوهُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - الْجُزْءُ الرَّابِعُ ، وَأَوَّلُهُ : فَصْلٌ : قَالَ الرَّافِضِيُّ : الْوَجْهُ الرَّابِعُ : أَنَّ الْإِمَامِيَّةَ أَخَذُوا مَذْهَبَهُمْ عَنِ الْأَئِمَّةِ الْمَعْصُومِينَ . . . إِلَخْ .

                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                  الخدمات العلمية