الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                  معلومات الكتاب

                  منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية

                  ابن تيمية - أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني

                  جزء صفحة
                  الْوَجْهُ الثَّالِثُ : أَنْ يُقَالَ : إِنَّ الطَّائِفَةَ إِنَّمَا تَتَمَيَّزُ أ : يَنْتَمِي ; تُسَمَّى ; م : تُمَيَّزُ . بَاسِمِ رِجَالِهَا أَوْ بِنَعْتِ أَحْوَالِهَا ، فَالْأَوَّلُ كَمَا يُقَالُ : النَّجَدَاتُ النَّجَدَاتُ - وَيُقَالُ لَهُمُ النَّجْدِيَّةُ - أَتْبَاعُ نَجْدَةَ بْنِ عَامِرٍ - أَوْ عُوَيْمِرٍ الْحَنَفِيِّ ، وَهُوَ مَنْ بَنِي حَنِيفَةَ ، كَانَ مِنْ أَتْبَاعِ نَافِعِ بْنِ الْأَزْرَقِ ثُمَّ فَارَقَهُ وَخَرَجَ مُسْتَقِلًّا بِالْيَمَامَةِ سَنَةَ 66 أَيَّامَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَاسْتَوْلَى عَلَى الْبَحْرَيْنِ وَعُمَانَ وَمَا حَوْلَهُمَا وَتَسَمَّى بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، ثُمَّ نَقَمَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَتْبَاعِهِ فَقَتَلُوهُ سَنَةَ 69 . وَخَالَفَ النَّجَدَاتُ سَائِرَ الْخَوَارِجِ فِي أُمُورٍ : مِنْهَا : عَدَمُ قَوْلِهِمْ بِأَنَّ كُلَّ كَبِيرَةٍ كَفْرٌ ، وَبِأَنَّ أَصْحَابَ الْكَبَائِرِ يُعَذَّبُونَ عَذَابًا دَائِمًا ، وَحُكِيَ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ قَالُوا بِعَدَمِ الْحَاجَةِ إِلَى إِمَامٍ وَأَنَّ عَلَيْهِمْ أَنْ يُحَكِّمُوا كِتَابَ اللَّهِ فِيمَا بَيْنَهُمْ . وَيَذْكُرُ عَنْهُمُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِيمَا بَعْدُ 3 \ 62 ( ب ) أَنَّ الصَّحَابَةَ لَمْ يُكَفِّرُوهُمْ وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَغَيْرَهَ مِنَ الصَّحَابَةِ كَانُوا يُصَلُّونَ خَلْفَ نَجْدَةَ ، وَأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَجَابَهُ عَنْ مَسَائِلَ سَأَلَهُ عَنْهَا وَجَاءَ حَدِيثُهُ فِي الْبُخَارِيِّ ( وَقَارِنْ لِسَانَ الْمِيزَانِ 6 \ 168 وَفِيهِ أَنَّ الْجُوزَجَانِيَّ ذَكَرَهُ فِي الضُّعَفَاءِ ) . وَانْظُرْ أَيْضًا عَنْ نَجْدَةَ وَالنَّجَدَاتِ : تَارِيخَ الْيَعْقُوبِيِّ 2 \ 263 ، 272 ، 273 ; الْأَخْبَارَ الطِّوَالَ لِلدَّيْنَوَرِيِّ ، ص 407 ; الْعِبَرَ لِلذَّهَبِيِّ 1 ، 77 ; شَرْحَ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ ( ط . الْمَعَارِفِ ) 4 \ 132 - 134 - 135 - 141 ; رَغْبَةَ الْآمِلِ شَرْحَ كِتَابِ الْكَامِلِ لِلْمُبَرِّدِ 7 \ 102 ( ط . صُبَيْحٍ 1348 \ 1929 ) ; مَقَالَاتِ الْإِسْلَامِيِّينَ 1 \ 157 ، 162 ، 164 ، 189 ، 190 ; الْمِلَلَ وَالنِّحَلَ 1 \ 110 - 112 ; الْفَرْقَ بَيْنَ الْفِرَقِ ، ص 52 - 54 ; التَّبْصِيرَ فِي الدِّينِ ، ص 30 - 31 ; الْخِطَطَ لِلْمَقْرِيزِيِّ 2 \ 354 ; الْفِصَلَ لِابْنِ حَزْمٍ 5 \ 53 ، التَّنْبِيهَ لِلْمَلْطِيِّ ، ص 55 ; الْأَعْلَامَ 8 \ 324 - 325 . وَالْأَزَارِقَةُ أَتْبَاعُ أَبِي رَاشِدٍ نَافِعِ بْنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ الْحَنَفِيِّ الْبَكْرِيِّ الْوَائِلِيِّ ، مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، صَحِبَ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ، وَكَانَ مِنَ الثَّائِرِينَ عَلَى عُثْمَانَ ، ثُمَّ مِنَ الْخَارِجِينَ عَلَى عَلِيٍّ فِي حَرُورَاءَ ، وَخَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَقَاتَلَهُ الْمُهَلَّبُ بْنُ أَبِي صُفْرَةَ إِلَى أَنْ قُتِلَ سَنَةَ 65 . وَعُرِفَتِ الْأَزَارِقَةُ بِتَطَرُّفِهَا يُكَفِّرُونَ كُلَّ مَنْ خَالَفَهُمْ وَكُلَّ أَصْحَابِ الْكَبَائِرِ وَيَسْتَبِيحُونَ قَتْلَ مُخَالِفِيهِمْ حَتَّى الْأَطْفَالِ مِنْهُمْ . وَيَتَكَلَّمُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ عَنْ نَافِعٍ فِيمَا بَعْدُ 3 \ 62 ( ب ) . وَانْظُرْ عَنْ نَافِعِ بْنِ الْأَزْرَقِ وَعَنِ الْأَزَارِقَةِ : تَارِيخَ الطَّبَرِيِّ 4 \ 476 - 482 ; تَارِيخَ الْيَعْقُوبِيِّ 2 \ 265 ; 272 ; الْأَخْبَارَ الطِّوَالَ ، ص 269 - 277 ; رَغْبَةَ الْآمِلِ 7 وَمَا بَعْدَهَا ; شَرْحَ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ ( ط . الْمَعَارِفِ ) 4 \ 136 - 141 ، 141 - 203 ; دَائِرَةَ الْمَعَارِفِ الْإِسْلَامِيَّةِ ، مَادَّةَ " الْأَزَارِقَةِ " وَمَادَّةَ " الْخَوَارِجِ " ; لِسَانَ الْمِيزَانِ 6 \ 144 - 145 ; الْأَعْلَامَ 8 \ 315 - 316 ; مَقَالَاتِ الْإِسْلَامِيِّينَ 1 \ 157 - 162 ، 169 ، 190 ; الْمِلَلَ وَالنِّحَلَ 1 \ 106 ، 109 - 110 ; الْفَرْقَ بَيْنَ الْفِرَقِ ، ص 50 - 52 ; التَّبْصِيرَ فِي الدِّينِ ، ص 29 - 30 ; الْخِطَطَ لِلْمَقْرِيزِيِّ 2 \ 354 ; الْفِصَلَ لِابْنِ حَزْمٍ 5 \ 52 - 53 ; التَّنْبِيهَ لِلْمَلْطِيِّ ، ص 54 - 55 ; التَّعْرِيفَاتِ لِلْجُرْجَانِيِّ ، مَادَّةَ " الْأَزَارِقَةِ " . وَالْجَهْمِيَّةُ سَبَقَ الْكَلَامُ عَنْهُمْ 1 \ 9 ( ت 1 ) . وَالنَّجَّارِيَّةُ انْظُرْ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُمْ مِنْ قَبْلُ 2 \ 100 . وَانْظُرْ عَنْهُمْ أَيْضًا : التَّعْرِيفَاتِ لِلْجُرْجَانِيِّ . مَادَّةَ " النَّجَّارِيَّةِ " . وَالضِّرَارِيَّةُ انْظُرْ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُمْ مِنْ قَبْلُ 2 \ 100 . ( 5 وَنَحْوُ ذَلِكَ . وَالثَّانِي 5 ) : ( 5 - 5 ) سَاقِطٌ مِنْ ( ب ) ، ( أ ) . كَمَا يُقَالُ : الرَّافِضَةُ وَالشِّيعَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ انْظُرْ عَنْهُمْ مَا سَبَقَ 1 \ 11 . وَالْمُرْجِئَةُ انْظُرْ عَنْهُمْ مَا سَبَقَ 1 \ 65 . وَالْخَوَارِجُ وَنَحْوُ ذَلِكَ .

                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                  الخدمات العلمية