الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                  معلومات الكتاب

                  منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية

                  ابن تيمية - أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني

                  جزء صفحة
                  الْوَجْهُ الثَّانِي : أَنْ يُقَالَ : هَذِهِ الْمَقَالَاتُ الَّتِي نَقَلَهَا لَا تُعْرَفُ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الْمَعْرُوفِينَ بِمَذْهَبِ [ أَهْلِ ] أَهْلِ : فِي ( ع ) فَقَطْ . السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ : [ لَا ] لَا : فِي ( ع ) فَقَطْ . مِنْ أَئِمَّةِ ب ، ا : وَمِنْ أَئِمَّةِ . أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ وَلَا مَالِكٍ وَلَا الشَّافِعِيِّ وَلَا أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : لَا مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَلَا مِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ ، فَلَا يُعْرَفُ فِي هَؤُلَاءِ ع : وَلَا يُعْرَفُ هَؤُلَاءِ ; ب ، ا : فَلَا يُعْرَفُ مِنْ هَؤُلَاءِ . مَنْ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ جِسْمٌ طَوِيلٌ عَرِيضٌ عَمِيقٌ ، وَأَنَّهُ يَجُوزُ عَلَيْهِ الْمُصَافَحَةُ ، وَأَنَّ الصَّالِحِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ع : الْمُصْلِحِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . يُعَايِنُونَهُ فِي الدُّنْيَا فِي الدُّنْيَا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) ، ( أ ) . ، فَإِنْ ع : وَإِنْ . كَانَ مَقْصُودُهُ بِجَمَاعَةِ الْحَشْوِيَّةِ وَالْمُشَبِّهَةِ بَعْضَ هَؤُلَاءِ فَهُوَ ن ، م : فَهَذَا . كَذِبٌ ظَاهِرٌ عَلَيْهِمْ ، وَهَذِهِ كُتُبُ هَذِهِ الطَّوَائِفِ ، وَرِجَالُهُمُ الْأَحْيَاءُ وَالْأَمْوَاتُ لَا يُعْرَفُ عَنْ ب ( فَقَطْ ) : مِنْ . أَحَدٍ مِنْهُمْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ، بَلْ أَئِمَّةُ هَؤُلَاءِ الطَّوَائِفِ الْمَعْرُوفُونَ بِالْعِلْمِ فِيهِمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ اللَّهَ لَا يُرَى فِي الدُّنْيَا بِالْعُيُونِ وَإِنَّمَا يُرَى فِي الْآخِرَةِ ، كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : " وَاعْلَمُوا أَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ لَنْ يَرَى رَبَّهُ حَتَّى يَمُوتَ " الْحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ 4 \ 2245 ( كِتَابُ الْفِتَنِ وَأَشْرَاطِ السَّاعَةِ ، بَابُ ذِكْرِ ابْنِ صَيَّادٍ ) وَنَصُّهُ : " قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَأَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ يَوْمَ حَذَّرَ النَّاسَ الدَّجَّالَ أَنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ مَنْ كَرِهَ عَمَلَهُ أَوْ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ " . وَقَالَ : تَعَلَّمُوا أَنَّهُ لَنْ يَرَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يَمُوتَ " . وَجَاءَ الْحَدِيثُ فِي سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ 3 \ 345 ( كِتَابُ الْفِتَنِ بَابُ مَا جَاءَ فِي الدَّجَّالِ ) . وَفِيهِ : " تَعْلَمُونَ أَنَّهُ لَنْ يَرَى . . " الْحَدِيثَ . وَرَوَى الدَّارِمِيُّ الْحَدِيثَ فِي كِتَابِهِ " الرَّدِّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ " ص 51 وَفِيهِ : وَقَالَ : " تَعْلَمُونَ أَنَّهُ لَنْ يَرَى أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَتَّى يَمُوتَ " . وَوَرَدَتْ هَذِهِ الْعِبَارَةُ بِمَعْنَاهَا فِي حَدِيثٍ آخَرَ طَوِيلٍ عَنْ أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَاءَ فِيهِ ( سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ 2 \ 36 كِتَابُ الْفِتَنِ ، بَابُ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ ) : " أَنَّهُ يَبْدَأُ فَيَقُولُ : أَنَا نَبِيٌّ وَلَا نَبِيَّ بَعْدِي ثُمَّ يُثَنِّي فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ ، وَلَا تَرَوْنَ رَبَّكُمْ حَتَّى تَمُوتُوا . . . الْحَدِيثَ " . . وَالْمَذْهَبُ الشَّائِعُ الظَّاهِرُ فِيهِمْ مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ : أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُرَى فِي الْآخِرَةِ بِالْأَبْصَارِ ، وَمَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ كَانَ مُبْتَدِعًا عِنْدَهُمْ ، وَإِنْ كَانَ فِي الْمُنْتَسِبِينَ إِلَيْهِمْ مَنْ يَقُولُ ذَلِكَ فَلَيْسَ هُوَ قَوْلَ أَئِمَّتِهِمْ وَلَا الَّذِينَ يُفْتَى بِقَوْلِهِمْ ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْقُلَ مَقَالَةً عَنْ طَائِفَةٍ فَلْيُسَمِّ الْقَائِلَ وَالنَّاقِلَ ، وَإِلَّا فَكَلُّ أَحَدٍ يَقْدِرُ عَلَى الْكَذِبِ ، فَقَدْ تَبَيَّنَ كَذِبُهُ فِيمَا نَقَلَهُ عَنْ أَهْلِ السُّنَّةِ ، كَمَا تَبَيَّنَ أَنَّ تِلْكَ الْأَقْوَالَ وَمَا هُوَ أَشْنَعُ مِنْهَا مِنْ مِنْ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) ، ( أ ) . أَقْوَالِ سَلَفِ ن ، م : سَلَفِهِ . الْإِمَامِيَّةِ .

                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                  الخدمات العلمية