الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                  معلومات الكتاب

                  منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية

                  ابن تيمية - أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني

                  جزء صفحة
                  الْخَامِسَ عَشَرَ ب ، ا : السَّادِسَ عَشَرَ ، وَهُوَ خَطَأٌ . : أَنَّ النَّصَارَى أَثْبَتُوا أَقَانِيمَ وَقَالُوا : إِنَّهَا ثَلَاثَةُ ب ، ا : أَثْبَتُوا ثَلَاثَةَ أَقَانِيمَ قَالُوا إِنَّهَا ثَلَاثَةٌ . جَوَاهِرَ يَجْمَعُهَا جَوْهَرٌ وَاحِدٌ ، وَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ إِلَهٌ ب : وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا لَهُ ; أ : وَإِنْ كَانَ وَاحِدٌ إِلَهٌ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ . يَخْلُقُ وَيَرْزُقُ ، وَالْمُتَّحِدُ بِالْمَسِيحِ هُوَ أُقْنُومُ الْكَلِمَةِ وَالْعِلْمِ وَهُوَ الِابْنُ . وَهَذَا الْقَوْلُ مُتَنَاقِضٌ فِي نَفْسِهِ ، فَإِنَّ الْمُتَّحِدَ إِنْ كَانَ صِفَةً فَالصِّفَةُ لَا تَخْلُقُ وَلَا تَرْزُقُ ، وَهِيَ أَيْضًا لَا تُفَارِقُ الْمَوْصُوفَ ، وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمَوْصُوفُ فَهُوَ الْجَوْهَرُ الْوَاحِدُ وَهُوَ الْأَبُ أ : فَهُوَ جَوْهَرُ الْوَاحِدِ وَهُوَ الْأَبُ ; ن ، م : وَهُوَ الْجَوْهَرُ الْوَاحِدُ وَهُوَ الْأَبُ ; ع : فَهُوَ الْجَوْهَرُ وَهُوَ الِابْنُ . فَيَكُونُ الْمَسِيحُ هُوَ الْأَبُ ، وَلَيْسَ هَذَا قَوْلَهُمْ ، فَأَيْنَ ب ، ا : أَيْنَ . هَذَا مِمَّنْ يَقُولُ : الْإِلَهُ ع : إِلَهٌ . وَاحِدٌ وَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى الدَّالَّةُ عَلَى صِفَاتِهِ الْعُلَى ع : وَلَهُ الْأَسْمَاءُ الدَّالَّةُ عَلَى صِفَاتِهِ الْعُلْيَا . وَلَا يَخْلُقُ غَيْرُهُ وَلَا يُعْبَدُ سِوَاهُ ؟ ! فَبَيْنَ الْمَذْهَبَيْنِ مِنَ الْفَرْقِ أَعْظَمُ مِمَّا بَيْنَ ن ، م : مِنَ الْفَرْقِ كَمَا بَيْنَ . الْقَدَمِ وَالْفَرْقِ . وَمِمَّا افْتَرَتْهُ الْجَهْمِيَّةُ عَلَى الْمُثْبِتَةِ أَنَّ ابْنَ كُلَّابٍ لَمَّا كَانَ مِنَ الْمُثْبِتِينَ لِلصِّفَاتِ وَصَنَّفَ الْكُتُبَ فِي الرَّدِّ عَلَى النُّفَاةِ وَضَعُوا عَلَى أُخْتِهِ حِكَايَةً أَنَّهَا كَانَتْ كَانَتْ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) ، ( أ ) . نَصْرَانِيَّةً وَأَنَّهُ لَمَّا أَسْلَمَ هَجَرَتْهُ ، فَقَالَ لَهَا : يَا أُخْتِي إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُفْسِدَ دِينَ الْمُسْلِمِينَ ، فَرَضِيَتْ عَنْهُ لِذَلِكَ ب ، ا ، ن ، م : بِذَلِكَ . وَكَتَبَ مُسْتَجِي زَادَهْ فِي هَامِشِ ( ع ) مَا يَلِي : " وَكَانَ ابْنُ كُلَّابٍ مِنَ الْقُدَمَاءِ حَتَّى أَنَّ الْإِمَامَ أَبَا الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيَّ لَمَّا رَجَعَ عَنِ الِاعْتِزَالِ اتَّبَعَهُ وَحَذَا حَذْوَهُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمَقَالَاتِ ، وَمِنْ جُمْلَتِهَا إِثْبَاتُ الصِّفَاتِ الزَّائِدَةِ عَلَى الذَّاتِ ، وَمِنْ جُمْلَتِهَا نَفْيُ الْعِلَلِ وَالْأَغْرَاضِ فِي أَفْعَالِ اللَّهِ ، وَمِنْ جُمْلَتِهَا الْقَوْلُ بِقِدَمِ الْكَلَامِ النَّفْسِيِّ ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَقَالَاتِ . وَمَقْصُودُ الْمُفْتَرِي بِهَذِهِ ع : لِهَذِهِ . الْحِكَايَةِ أَنْ يَجْعَلَ قَوْلَهُ بِإِثْبَاتِ الصِّفَاتِ هُوَ قَوْلُ النَّصَارَى ، وَأَخَذَ هَذِهِ الْحِكَايَةَ [ بَعْضُ السَّالِمِيَّةِ وَ ] مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالسُّنَّةِ يَذُمُّ بِهَا ابْنَ كُلَّابٍ لِمَا أَحْدَثَهُ ب ، ا : أَحْدَثَ . مِنَ الْقَوْلِ فِي مَسْأَلَةِ الْقُرْآنِ ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الَّذِينَ عَابُوهُ بِهَا ب ، ا ، ن ، م : أَنَّ الَّذِي عَابَهُ بِهَا . هُمْ أَبْعَدُ عَنِ الْحَقِّ فِي مَسْأَلَةِ الْقُرْآنِ وَغَيْرِهَا مِنْهُ ، وَأَنَّهُمْ عَابُوهُ بِمَا تَمْدَحُ أَنْتَ قَائِلَهُ ن ، م : فِيمَا يَقْدَحُ فِيمَا أَنْتَ قَائِلُهُ . . وَعَيْبُ ابْنِ كُلَّابٍ عِنْدَكَ كَوْنُهُ لَمْ يُكْمِلِ الْقَوْلَ بِهِ بِهِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) فَقَطْ . ، بَلْ بَقِيَتْ عَلَيْهِ [ بَقِيَّةٌ ] بَقِيَّةٌ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . مِنْ كَلَامِهِمْ . وَهَذَا نَظِيرُ مَا عَمِلَهُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي مَسْأَلَةِ الْقُرْآنِ ، فَإِنَّهُ أَخَذَ كَلَامَ الْمُعْتَزِلَةِ الَّذِي طَعَنُوا بِهِ عَلَى الْأَشْعَرِيَّةِ فِي كَوْنِهِمْ يَقُولُونَ : هَذَا الْقُرْآنُ لَيْسَ كَلَامَ اللَّهِ بَلْ عِبَارَةٌ عَنْهُ ، فَطَعَنَ بِهِ هُوَ ع ، ن ، م : فَطَعَنَ هُوَ بِهِ . عَلَى الْأَشْعَرِيَّةِ . [ وَمَقْصُودُ الْمُعْتَزِلَةِ بِذَلِكَ إِثْبَاتُ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ ، وَالْأَشْعَرِيَّةُ ] مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) فَقَطْ . خَيْرٌ مِنْهُمْ ب ، ا : مِنْهُ ، وَهُوَ خَطَأٌ . فِي نَفْيِ الْخَلْقِ عَنِ الْقُرْآنِ ، وَلَكِنَّ عَيْبَهُمْ [ فِي ] تَقْصِيرِهِمْ فِي إِكْمَالِ السُّنَّةِ ب ، ا : وَلَكِنَّ عَيْبَهُمْ تَقْصِيرُهُمْ فِي كَمَالِ السُّنَّةِ ; ن : وَلَكِنَّ عَيْبَهُمْ تَقْصِيرٌ فِي إِكْمَالِ السُّنَّةِ ; م : وَلَكِنَّ عَيْبَهُمْ تَقْصِيرُهُمْ فِي إِكْمَالِ السُّنَّةِ . . [ وَكَذَلِكَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ السَّالِمِيَّةِ الْمُصَنِّفِينَ فِي مَثَالِبِ ابْنِ كُلَّابٍ وَالْأَشْعَرِيِّ وَابْنِ كَرَّامٍ ذَكَرُوا حِكَايَاتٍ بَعْضُهَا كَذِبٌ قَطْعًا ، وَهِيَ مِمَّا وَضَعَتْهُ الْمُعْتَزِلَةُ أَعْدَاءُ هَؤُلَاءِ عَلَيْهِمْ ، لِكَوْنِهِمْ يُثْبِتُونَ الصِّفَاتِ وَالْقَدَرَ ، فَجَاءَ هَؤُلَاءِ فَذَكَرُوا تِلْكَ الْحِكَايَاتِ ، وَمَقْصُودُهُمُ التَّنْفِيرُ عَمَّا اعْتَقَدُوا فِي أَقْوَالِهِمْ مِنَ الْخَطَاءِ ، وَتِلْكَ الْحِكَايَاتُ وَضَعَهَا مَنْ هُوَ أَبْعَدُ عَنِ السُّنَّةِ مِنْهُمْ . وَكَذَلِكَ السَّالِمِيَّةُ أَتْبَاعُ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ سَالِمٍ هُمْ فِي غَالِبِ أُصُولِهِمْ عَلَى قَوْلِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ ، لَكِنْ لَمَّا وَقَعَ فِي بَعْضِ أَقْوَالِهِمْ مِنَ الْخَطَاءِ زَادَ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِمْ مَنْ صَنَّفَ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِمْ ، حَتَّى رَدَّ عَلَيْهِمْ قِطْعَةً مِمَّا قَالُوهُ مِنَ الْحَقِّ ] مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي ( ع ) فَقَطْ . .

                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                  الخدمات العلمية