الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                                                                                          قَوْلُهُ: [3] بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ. وَقَالَ الْحَسَنُ: لَا يَجُوزُ لِلذِّمِّيِّ وَصِيَّةٌ إِلَّا بِالثُّلُثِ. قَوْلُهُ: [8] بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ . وَيُذْكَرُ أَنْ شُرَيْحًا ، وَعُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَطَاوُسًا ، وَعَطَاءً ، وَابْنَ أُذَيْنَةَ أَجَازُوا إِقْرَارَ الْمَرِيضِ بِدَيْنٍ، وَقَالَ الْحَسَنُ: أَحَقُّ مَا تَصَدَّقَ بِهِ الرَّجُلُ آخِرُ يَوْمٍ فِي الدُّنْيَا، وَأَوَّلُ يَوْمٍ مِنَ الْآخِرَةِ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ ، وَالْحَكَمُ: إِذَا أَبْرَأَ الْوَارِثَ مِنَ الدَّيْنِ بَرِئَ. وَأَوْصَى رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ أَنْ لَا تَكْشِفَ امْرَأَتُهُ الْفَزَارِيَّةُ عَمَّا أَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهَا، وَقَالَ الْحَسَنُ: إِذَا قَالَ لِمَمْلُوكِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ: كُنْتُ أَعْتَقْتُكَ جَازَ. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: إِذَا قَالَتِ الْمَرْأَةُ عِنْدَ مَوْتِهَا: إِنَّ زَوْجِي قَضَانِي وَقَبَضْتُ مِنْهُ جَازَ. أَمَّا قَوْلُ شُرَيْحٍ ، فَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ سُفْيَانَ ، عَنِ جَابِرٍ، هُوَ الْجُعْفِيُّ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ شُرَيْحٍ ، قَالَ: إِذَا أَقَرَّ فِي مَرَضِ [الْمَوْتِ] لِوَارِثٍ بَدَيْنٍ لَمْ يَجُزْ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ، وَإِذَا أَقَرَّ لِغَيْرِ وَارِثٍ جَازَ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ شُرَيْحٍ "أَنَّهُ كَانَ يُجِيزُ اعْتِرَافَ الرَّجُلِ عِنْدَ مَوْتِهِ بِالدَّيْنِ لِغَيْرِ وَارِثٍ، وَلَا يُجِيزُ لِوَارِثٍ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ". وَأَمَّا قَوْلُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ............. وَأَمَّا قَوْلُ طَاوُسٍ ، فَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنِ لَيْثٍ ، عَنِ طَاوُسٍ ، قَالَ: إِذَا أَقَرَّ لِوَارِثٍ بَدَيْنٍ جَازَ. وَأَمَّا قَوْلُ عَطَاءٍ ، فَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنِ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ عَطَاءٍ فِي رَجُلٍ أَقَرَّ لِوَارِثٍ بَدَيْنٍ، قَالَ: جَازَ. وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ أُذَيْنَةَ، (وَاسْمُهُ) عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، فَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنِ قَتَادَةَ ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ "فِي الرَّجُلِ يُقِرُّ لِوَارِثٍ بِدَيْنٍ"، قَالَ: يَجُوزُ. وَأَمَّا قَوْلُ الْحَسَنِ ، فَأَخْبَرَنَا بِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّسَّامُ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ [بْنِ اللَّتِّيِّ] ، أَنَا أَبُو الْوَقْتِ ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُظَفَّرِ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ [بْنِ حَمَّوَيْهِ] ، ثَنَا عِيسَى بْنُ عُمَرَ [السَّمَرْقَنْدِيُّ] ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا هَمَّامٌ ، ثَنَا قَتَادَةُ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنِ شُرَيْحٍ، قَالَ: لَا يَجُوزُ إِقْرَارُ الْوَارِثِ، قَالَ: وَقَالَ الْحَسَنُ: أَحَقُّ مَا جَازَ عَلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِهِ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْآخِرَةِ، وَآخِرُ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا. وَأَمَّا قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ ، وَالْحَكَمِ ، فَقَالَ [أَبُو بَكْرِ] بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنِ إِبْرَاهِيمَ فِي الْمَرِيضِ ، قَالَ: إِذَا أَبْرَأَ، [يَعْنِي] مِنَ الدَّيْنِ بَرِئَ. وَعَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ مُطَرِّفٍ ، عَنِ الْحَكَمِ مِثْلَهُ. (وَأَمَّا قَوْلُ الْحَكَمِ، فَتَقَدَّمَ كَمَا تَرَاهُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ). وَأَمَّا قِصَّةُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ............. وَأَمَّا قِصَّةُ الْحَسَنِ فِي عِتْقِ الْمَمْلُوكِ. وَأَمَّا قَوْلُ الشَّعْبِيِّ .............. قَوْلُهُ فِيهِ: وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ". وَلَا يَحِلُّ مَالُ الْمُسْلِمِينَ لِقَوْلِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "آيَةُ الْمُنَافِقِ إِذَا ائْتُمِنَ خَانَ". فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. أَمَّا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ، فَأَسْنَدَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي الْأَدَبِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَأَمَّا الْحَدِيثُ الثَّانِي، فَأَسْنَدَهُ فِي الْإِيمَانِ مِنْ حَدِيثِ مَسْرُوقٍ ، عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

                                                                                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية