الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
11 - بَابُ الدُّعَاءِ بَعْدِ الْفَرَاغِ مِنْ رَكْعَتَيِ السُّنَّةِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ 69 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ ، وَأَبُو صَادِقِ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ الْعَطَّارُ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ - يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ الْوَهْبِيِّ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ - وَهُوَ ابْنُ عُمَارَةَ - ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ رُبَّمَا بَاتَ عِنْدَ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ جَلَسَ فَدَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَهَبَ لِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ تَهْدِي بِهَا قَلْبِي ، وَتَجْمَعُ بِهَا أَمْرِي ، وَتَلُمُّ بِهَا شَعَثِي ، وَتُرَدُّ بِهَا أُلْفَتِي ، وَتَحْفَظُ بِهَا غَائِبِي ، وَتُزَكِّي بِهَا عَمَلِي ، وَتَرْفَعُ بِهَا شَاهِدِي ، وِتُبَيِّضُ بِهَا وَجْهِي ، وَتُلْهِمُنِي بِهَا رُشْدِي ، وَتَعْصِمُنِي بِهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ . اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَانًا صَادِقًا ، وَيَقِينًا لَيْسَ بَعْدَهُ كُفْرٌ ، وَرَحْمَةً أَنَالُ بِهَا شَرَفَ كَرَامَتِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْفَوْزَ عِنْدَ الْقَضَاءِ ، وَمَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ ، وَعَيْشَ السُّعَدَاءِ ، وَالنَّصْرَ عَلَى الْأَعْدَاءِ ، وَمُرَافَقَةَ الْأَنْبِيَاءِ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ ، وَإِنْ قَصَرَ عَمَلِي ، وَضَعُفَ رَأْيِي ، وَافْتَقَرْتُ إِلَى رَحْمَتِكَ ، فَإِنِّي أَسْأَلُكَ يَا قَاضِيَ الْأُمُورِ ، وَيَا شَافِيَ الصُّدُورِ ، كَمَا تُجِيرُ بَيْنَ الْبُحُورِ ، أَنْ تُجِيرَنِي مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ ، وَمِنْ دَعْوَةِ الثُّبُورِ ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْقُبُورِ ، اللَّهُمَّ وَمَا قَصُرَ عَنْهُ عَمَلِي ، وَلَمْ تَبْلُغْهُ مَسْأَلَتِي مِنْ خَيْرٍ وَعَدْتَهُ أَحَدًا مِنْ عِبَادِكَ ، أَوْ خَيْرٍ أَنْتَ مُعْطِيهِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ ، فَإِنِّي أَسْأَلُكَ إِيَّاهُ ، وَأَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيهِ ، بِرَحْمَتِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ ، غَيْرَ ضَالِّينَ ، وَلَا مُضِلِّينَ ، حَرْبًا لِأَعْدَائِكَ ، وَسِلْمًا لِأَوْلِيَائِكَ ، نُحِبُّ بِحُبِّكَ النَّاسَ ، وَنُعَادِي بِعَدَاوَتِكَ مَنْ خَالَفَكَ . اللَّهُمَّ ذَا الْأَمْرِ الرَّشِيدِ ، وَالْحَبْلِ الشَّدِيدِ ، أَسْأَلُكَ الْأَمْنَ يَوْمَ الْوَعِيدِ ، وَالْجَنَّةِ يَوْمَ الْخُلُودِ ، مَعَ الْمُقَرَّبِينَ الشُّهُودِ ، وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ، الْمُوفِينَ بِالْعُهُودِ ، إِنَّكَ رَحِيمٌ وَدُودٌ ، وَأَنْتَ تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ ، اللَّهُمَّ رَبِّي وَإِلَهِي ، هَذَا الدُّعَاءُ وَعَلَيْكَ الْإِجَابَةُ ، وَهَذَا الْجَهْدُ وَعَلَيْكَ التُّكْلَانُ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي نُورًا فِي قَلْبِي ، وَنُورًا فِي قَبْرِي ، وَنُورًا فِي سَمْعِي ، وَنُورًا فِي بَصَرِي ، وَنُورًا فِي لَحْمِي ، وَنُورًا فِي دَمِي ، وَنُورًا فِي مُخِّي ، وَنُورًا فِي عِظَامِي ، وَنُورًا فِي شَعْرِي ، وَنُورًا فِي بَشَرِي ، وَنُورًا مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ ، وَنُورًا مِنْ خَلْفِي ، وَنُورًا ، عَنْ يَمِينِي ، وَنُورًا ، عَنْ شِمَالِي ، وَنُورًا مِنْ فَوْقِي ، وَنُورًا مِنْ تَحْتِي ، اللَّهُمَّ زِدْنِي نُورًا ، وَأَعْطِنِي نُورًا ، وَاجْعَلْ لِي نُورًا ، سُبْحَانَ الَّذِي لَبِسَ الْعِزَّ وَلَاقَ بِهِ ، سُبْحَانَ الَّذِي لَا يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلَّا لَهُ ، سُبْحَانَ الَّذِي أَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ بِعِلْمِهِ ، سُبْحَانَ ذِي الْمَنِّ وَالنِّعَمِ ، سُبْحَانَ ذِي الطَّوْلِ وَالْفَضْلِ ، سُبْحَانَ ذِي الْقُدْرَةِ وَالذِّكْرِ " . تَابَعَهُ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ وَقَالَ : " فَلَمَّا صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ قَالَ " .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية