الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                معلومات الكتاب

                غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر

                ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                جزء صفحة
                الأشباه والنظائر كِتَابُ الطَّهَارَةِ 1 - مَا أَفْضَلُ الْمِيَاهِ ؟ فَقُلْ 2 - مَا نَبَعَ مِنْ أَصَابِعِهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . أَيُّ حَوْضٍ صَغِيرٍ لَا يَتَنَجَّسُ بِوُقُوعِ النَّجَاسَةِ فِيهِ ؟ 3 - فَقُلْ حَوْضُ الْحَمَّامِ إذَا كَانَ الْغَرْفُ مِنْهُ مُتَدَارِكًا غمز عيون البصائر ( 1 ) قَوْلُهُ : مَا أَفْضَلُ الْمِيَاهِ . أَقُولُ مِثْلُ هَذَا لَا يُعَدُّ لُغْزًا وَإِلَّا كَانَ كُلَّمَا كَانَ مَجْهُولُ الْأَفْضَلِيَّةِ يَحْتَاجُ فِي عِلْمِ ذَلِكَ إلَى مُرَاجَعَةِ الْحُفَّاظِ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَالنَّظَرِ وَالتَّنْقِيبِ عَلَيْهِ فِي كُتُبِ الْفُضَلَاءِ يُعَدُّ لُغْزًا وَلَا قَائِلَ بِهِ . ( 2 ) قَوْلُهُ : فَقُلْ مَا نَبَعَ . أَقُولُ عَلَى هَذَا قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ نَظْمًا وَقَدْ أَجَادَ : وَأَفْضَلُ الْمِيَاهِ مَا قَدْ نَبَعَ بَيْنَ أَصَابِعَ النَّبِيِّ الْمُتَّبَعِ فَمَاءُ زَمْزَمَ فَمَاءُ الْكَوْثَرِ فَنِيلُ مِصْرَ ثُمَّ بَاقِي الْأَنْهُرِ وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ حَجَرٍ الْهَيْثَمِيِّ فِي شَرْحِ الْأَرْبَعِينَ النَّوَوِيَّةِ إنَّ أَفْضَلَ الْمِيَاهِ مَاءُ زَمْزَمَ بِاعْتِبَارِ غَسْلِ صَدْرِهِ الشَّرِيفِ بِهِ حِينَ شُقَّ وَأُخْرِجَتْ مِنْهُ عَلَقَةٌ سَوْدَاءُ إذْ لَوْ عُلِمَ مَاءٌ أَفْضَلَ مِنْهُ لَغُسِلَ بِهِ ; أَقُولُ نَعَمْ هُوَ أَفْضَلُ الْمِيَاهِ حِينَ شُقَّ الصَّدْرُ وَهُوَ لَا يُنَافِي كَوْنَ الْمَاءِ الَّذِي نَبَعَ مِنْ أَصَابِعِهِ أَفْضَلَ الْمِيَاهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَتَأَمَّلْ . وَذَكَرَ الْقُرْطُبِيُّ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ بِمِثْلِ هَذِهِ الْمُعْجِزَةِ مِنْ غَيْرِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ نَبَعَ الْمَاءُ مِنْ عَظْمِهِ وَعَصَبِهِ وَلَحْمِهِ وَدَمِهِ . قَالَ النَّوَوِيُّ وَفِي كَيْفِيَّةِ هَذَا النَّبْعِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْمَاءَ كَانَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ وَيَنْبُعُ مِنْ ذَاتِهِ ، الثَّانِي كَثَّرَ اللَّهُ الْمَاءَ فِي ذَاتِهِ فَصَارَ يَفُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ وَالْأَكْثَرُ عَلَى الْأَوَّلِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَعَلَيْهِ فَهُوَ أَشْرَفُ مِيَاهِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ وَكَذَا عَلَى الثَّانِي . ( 3 ) قَوْلُهُ : فَقُلْ حَوْضُ الْحَمَّامِ إذَا كَانَ الْغَرْفُ مِنْهُ مُتَدَارِكًا . أَقُولُ هَذَا لَا يَكْفِي فِي الْجَوَابِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ شَيْءٍ آخَرَ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْمَاءُ دَاخِلًا كَمَا فِي الذَّخَائِرِ الْأَشْرَفِيَّةِ قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ : وَعَنْ الثَّانِي أَنَّ حَوْضَ الْحَمَّامِ كَالْمَاءِ الْجَارِي وَعَنْ الْإِمَامِ نَعَمْ إذَا كَانَ الْغَرْفُ مُتَدَارَكًا وَالْمَاءُ الَّذِي يَدْخُلُ مِنْ الْأُنْبُوبِ يُسَاوِي الْخَارِجَ أَمْ لَا ، حَتَّى لَوْ كَانَتْ عَلَى يَدِ الْمُغْتَرِفِ نَجَاسَةٌ وَالْحَالَةُ هَذِهِ لَا يَتَنَجَّسُ وَكَذَلِكَ الْبِئْرُ أَيْضًا ( انْتَهَى ) . قَالَ فِي الذَّخَائِرِ وَهِيَ مَسْأَلَةٌ يُعْتَنَى بِهَا ( انْتَهَى ) . أَقُولُ وَحَقِيقَةُ التَّدَارُكِ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ الْمَشَايِخِ أَنْ لَا يَسْكُنُ وَجْهُ الْمَاءِ

                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                الخدمات العلمية