الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                معلومات الكتاب

                غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر

                ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                جزء صفحة
                الأشباه والنظائر

                [ ص: 153 ] فائدة : سئلت عن مدرسة بها صفة لا يصلي فيها أحد ولا يدرس والقاضي جالس فيها للحكم   . فهل له وضع الخزانة فيها لحفظ المحاضر والسجلات لنفع العالم أو لا ؟ فأجبت بالجواز

                1 - آخذا من قولهم ; لو ضاق الطريق على المارة والمسجد واسع فلهم أن يوسعوا الطريق من المسجد  ، ومن قولهم لو وضع أثاث بيته ومتاعه في المسجد للخوف في الفتنة العامة  جاز .

                2 - ولو كان الحبوب ، ومن قولهم بأن القضاء في الجامع أولى ، وقالوا : للناظر أن يؤجر فناءه للتجار ليتجروا فيه لمصلحة المسجد ، وله وضع السرير بالإجارة في فنائه .

                3 - ولا شك أن هذه الصفة من الفناء ، وحفظ السجلات من النفع العام . فهم جوزوا جعل بعض المسجد طريقا دفعا للضرر العام ، وجوزوا اشتغاله بالحبوب والأثاث والمتاع دفعا للضرر [ ص: 154 ] الخاص ، وجوزوا وضع النعل على رفه ، وصرحوا بأن القضاء بالجامع أولى من القضاء في بيته ، وصرحوا بأن القاضي يضع قمطرة عن يمينه إذا جلس فيه للقضاء . وهو ما فيه السجلات والمحاضر والوثائق ; فجوزوا اشتغال بعضه بها فإذا كثرت وتعذر حملها كل يوم من بيت القاضي إلى الجامع دعت الضرورة إلى حفظها به .

                التالي السابق



                الخدمات العلمية