الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                معلومات الكتاب

                غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر

                ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                جزء صفحة
                الأشباه والنظائر مَا افْتَرَقَ فِيهِ غُسْلُ الْمَيِّتِ وَالْحَيِّ تُسْتَحَبُّ الْبِدَايَةُ بِغُسْلِ وَجْهِ الْمَيِّتِ بِخِلَافِ الْحَيِّ ; فَإِنَّهُ يُبْدَأُ بِغُسْلِ يَدَيْهِ 1 - وَلَا يُمَضْمَضُ وَلَا يُسْتَنْشَقُ بِخِلَافِ الْحَيِّ ، وَلَا يُؤَخَّرُ غُسْلُ رِجْلَيْهِ بِخِلَافِ الْحَيِّ إنْ كَانَ فِي مُسْتَنْقَعِ الْمَاءِ ، وَلَا يُمْسَحُ رَأْسُهُ فِي وُضُوءِ الْغُسْلِ بِخِلَافِ الْحَيِّ . 2 - فِي رِوَايَةٍ . غمز عيون البصائر قَوْلُهُ : وَلَا يُمَضْمَضُ وَلَا يُسْتَنْشَقُ بِخِلَافِ الْحَيِّ فِي التَّتَارْخَانِيَّة . يُوَضَّأُ الْمَيِّتُ وُضُوءَ الصَّلَاةِ . قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : هَذَا فِي الْبَالِغِ وَالصَّبِيِّ الَّذِي يَعْقِلُ الصَّلَاةَ فَأَمَّا الصَّبِيُّ الَّذِي لَا يَعْقِلُ الصَّلَاةَ فَإِنَّهُ يُغَسَّلُ وَلَا يُوَضَّأُ وُضُوءَ الصَّلَاةِ وَيُبْدَأُ فِي الْغُسْلِ بِوَجْهِهِ وَلَا تُغَسَّلُ الْيَدَانِ بِخِلَافِ حَالَةِ الْحَيَاةِ وَيُبْدَأُ فِي الْوُضُوءِ بِمَيَامِنِهِ وَكَذَلِكَ فِي الِاغْتِسَالِ وَلَا يُمَضْمَضُ وَلَا يُسْتَنْشَقُ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ ( انْتَهَى ) . قَالَ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ : لِأَنَّهَا تَحْتَاجُ فِيهَا فِي إخْرَاجِ الْمَاءِ إلَى إكْبَابِ الْمَيِّتِ عَلَى وَجْهِهِ وَهُوَ مُتَعَسِّرٌ ( انْتَهَى ) . وَمِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ قَالَ : يَجْعَلُ الْغَاسِلُ عَلَى أُصْبُعَيْهِ خِرْقَةً رَقِيقَةً وَيَمْسَحُ بِهَا أَسْنَانَهُ وَلَهَاتَهُ وَشَفَتَيْهِ وَمَنْخِرَيْهِ وَسُرَّتَهُ وَعَلَيْهِ عَمَلُ النَّاسِ الْيَوْمَ كَمَا قَالَ الْحَلْوَانِيُّ . ( 2 ) قَوْلُهُ : فِي رِوَايَةٍ . يَعْنِي رِوَايَةَ صَلَاةِ الْأَثَرِ ، وَالصَّحِيحُ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَهُوَ أَنَّ الْغَاسِلَ يَمْسَحُ رَأْسَ الْمَيِّتِ فِي الْوُضُوءِ كَالْجُنُبِ . أَقُولُ : يَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ أَنَّ خُرُوجَ النَّجَسِ مِنْ الْبَدَنِ يُنْقِضُ وُضُوءَ الْحَيِّ وَلَا يُنْقِضُ وُضُوءَ غُسْلِ الْمَيِّتِ بَلْ يُغْسَلُ مَا خَرَجَ مِنْ النَّجَسِ ، وَيُزَادُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ أَيْضًا إنَّ غُسْلَ الْمَيِّتِ بِالْحَارِّ أَفْضَلُ مِنْ الْبَارِدِ وَأَمَّا غُسْلُ الْحَيِّ فَالْحَارُّ وَالْبَارِدُ سَوَاءٌ . كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ التَّتَارْخَانِيَّة وَيَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ الْمُصَنِّفُ مَا افْتَرَقَ فِيهِ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ وَسَائِرُ الصَّلَوَاتِ وَذَكَرَ ذَلِكَ فِي مُعِينِ الْمُفْتِي قَالَ : صَلَاةُ الْجِنَازَةِ تُخَالِفُ سَائِرَ الصَّلَوَاتِ فِي سِتَّةِ أَشْيَاءَ : أَحَدُهَا الْمُحَاذَاةُ فِيهَا لَا تُفْسِدُهَا ، وَثَانِيهَا الْمُخَالَفَةُ فِي الْأَرْكَانِ كَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْقِرَاءَةِ ، وَثَالِثُهَا أَدَاؤُهَا بِالتَّيَمُّمِ مَعَ وُجُودِ الْمَاءِ إذَا خَشِيَ الْفَوَاتَ ، وَرَابِعُهَا إذَا رَأَى الْمَاءَ فِيهَا لَمْ تَفْسُدْ ، وَخَامِسُهَا الْقَهْقَهَةُ فِيهَا لَا تُنْقِضُ الْوُضُوءَ ، وَسَادِسُهَا أَنَّهَا تُكْرَهُ فِي الْمَسْجِدِ ( انْتَهَى ) . وَيُزَادُ عَلَى أَنَّ النَّهْرَ وَالْبُعْدَ لَا يَمْنَعَانِ الِاقْتِدَاءَ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ كَمَا فِي فَوَائِدِ الزَّاهِدِيِّ . وَفِي شَرْحِ أَبِي ذَرٍّ يُمْنَعُ كَمَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلتُّمُرْتَاشِيِّ وَيُزَادُ أَيْضًا مَا فِي الْقُنْيَةِ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَوْ أَمَّتْ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ لَا تُعَادُ ( انْتَهَى ) . وَذَكَرَ فِيهَا : لَمْ يُوجَدْ رَجُلٌ فَصَلَّتْ عَلَيْهَا النِّسَاءُ جَازَ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                الخدمات العلمية