الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                معلومات الكتاب

                غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر

                ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                جزء صفحة
                الأشباه والنظائر

                [ ص: 41 ] القول في الشرط والتعليق  

                1 - التعليق : ربط حصول مضمون جملة بحصول مضمون أخرى . وفسر الشرط في التلويح بأنه تعليق حصول مضمون جملة بحصول مضمون جملة ( انتهى ) . وشرط صحة التعليق ; كون الشرط معدوما على خطر الوجود فالتعليق بكائن تنجيز وبالمستحيل باطل ، ووجود رابط حيث كان الجزاء مؤخرا وإلا يتنجز ، وعدم فاصل أجنبي بين الشرط والجزاء .

                وركنه : أداة شرط وفعله وجزاء صالح ، فلو اقتصر على الأداة لا يتعلق ، واختلفوا في تنجيزه لو قدم الجزاء . الفتوى على بطلانه كما بيناه في شرح الكنز .

                وما يقبل التعليق وما لا يقبله : تعليق التمليكات والتقييدات بالشرط باطل ; كالبيع والشراء والإجارة والاستئجار والهبة والصدقة والنكاح والإقرار والإبراء وعزل الوكيل وحجر المأذون والرجعة والتحكيم والكتابة والكفالة بغير الملائم والوقف في رواية والهبة بغير المتعارف ، وما جاز تعليقه [ ص: 42 ] بالشرط لم يبطل بالشرط الفاسد ; كطلاق وعتاق وحوالة وكفالة . ويبطل الشرط ، ولا يبطل الرهن والإقالة بالشرط الفاسد ، وتعليق البيع بكلمة ( إن )  باطل إلا إذا قال : بعت إن رضي أبي . ووقته كخيار الشرط وبكلمة ( على ) صحيح ، إن كان مما يقتضيه العقد أو ملائما له أو جرى العرف به أو ورد الشرع به أو كان لا منفعة فيه لأحدهما . وقد ذكرنا في مداينات الفوائد ما خرج عن قولهم : لا يصح تعليق الإبراء بالشرط ، وفي البيوع ثلاثين مسألة يجوز تعليقه فيها ، 2 - وجملة ما لا يصح تعليقه ويبطل بفاسده ثلاثة عشر   : البيع والقسمة .

                3 - والإجارة [ ص: 43 ] والرجعة .

                5 - والصلح عن مال والإبراء والحجر .

                6 - وعزل الوكيل في رواية وإيجاب الاعتكاف والمزارعة والمعاملة والإقرار [ ص: 44 ] والوقف ، في رواية . وما لا يبطل بالشرط الفاسد : الطلاق والخلع والرهن والقرض 8 - والهبة والصدقة والوصاية والوصية .

                9 - والشركة والمضاربة والقضاء والإمارة والكفالة والحوالة والإقالة .

                10 - والغصب والكتابة [ ص: 45 ] وأمان القن ودعوة الولد والصلح عن القصاص وجناية غصب وعهد ذمة ووديعة وعارية . إذا ضمنها رجل وشرط فيها كفالة أو حوالة .

                12 - وتعليق الرد بعيب .

                13 - أو بخيار شرط وعزل قاض .

                14 - والتحكيم .

                15 - عند محمد رحمه الله تعالى ، وتمامه في جامع الفصولين والبزازية

                التالي السابق



                الخدمات العلمية