الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                    معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                    إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

                                                                                                                                                                    البوصيري - شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري

                                                                                                                                                                    جزء صفحة
                                                                                                                                                                    62 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَهْدِيِّ [ 7613 / 1 ] عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ قَالَ: "جَاوَرْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثِ سِنِينَ، فَحَدَّثَنِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَخْرُجُ فِي آخِرِ أُمَّتِي الْمَهْدِيُّ يَسْقِيهِ اللَّهُ الْغَيْثَ، تُخْرِجُ الْأَرْضُ نَبَاتَهَا، وَيُعْطَى الْمَالُ صِحَاحًا تَنْعَمُ الْأُمَّةُ، وَتَكْثُرُ الْمَاشِيَةُ، وَيَعِيشُ سَبْعَ سِنِينَ أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ ". [ 7613 / 2 ] وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُبَشِّرُكُمْ بِالْمَهْدِيِّ، يُبْعَثُ فِي أُمَّتِي عَلَى اخْتِلَافٍ مِنَ النَّاسِ وَزَلَازِلَ، فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا، يَرْضَى عَنْهُ سَاكِنُ السَّمَاءِ وَسُكَّانُ الْأَرْضِ، وَيَقْسِمُ الْمَالَ صِحَاحًا. قَالَ: قُلْنَا: وَمَا الصِّحَاحُ؟ قَالَ: بِالسَّوِيَّةِ بَيْنَ النَّاسِ، وَيَمْلَأُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - قُلُوبَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غِنًى وَيَسَعُهُمْ عَدْلُهُ، حَتَّى يَأْمُرَ مُنَادِيًا فَيُنَادِي: مَنْ لَهُ فِي الْمَالِ؟ فَمَا يَقُومُ مِنَ النَّاسِ إِلَّا رَجُلٌ، فَيَقُولُ: أَنَا. فَيَقُولُ لَهُ: ائْتِ الْمُنَادِي، فَتَقُولُ: إِنَّ الْمَهْدِيَّ يَأْمُرُكَ أَنْ تُعَطِيَنِي مَالًا. فَيَقُولُ لَهُ: احْثُهُ. فَيَحْثِي فِي حِجْرِهِ حَتَّى إِذَا حَرَّزَهُ وَضَمَّهُ قَالَ: يَنْدَمُ. قَالَ: فَيَقُولُ: كُنْتُ أَجْشَعَ أَمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسًا أَوَ أَعْجَزَ عَنِّي مَا وَسِعَهُمْ، فَيَنْدَمُ فَيَرُدُّهُ، فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ، فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّا لَا نَقْبَلُ شَيْئًا أَعْطَيْنَاهُ، فَيَكُونُ كَذَلِكَ سَبْعًا أَوْ ثَمَانِيًا أَوَتِسْعَ سِنِينَ، ثُمَّ لَا خَيْرَ فِي الْعَيْشِ بَعْدَهُ - أَوْ لَا خَيْرَ فِي الْحَيَاةِ بَعْدَهَ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ . [ 7613 / 3 ] وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَكُونُ فِي أُمَّتِي الْمَهْدِيُّ، فَإِنْ طَالَ عُمُرُهُ أَوْ قَصُرَ عُمُرُهُ عَاشَ سَبْعَ سِنِينَ أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ أَوْ تِسْعَ سِنِينَ، يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا، وَتُخْرِجُ الْأَرْضُ نَبَاتَهَا، وَتُمْطِرُ السَّمَاءُ مَطَرَهَا ". [ 7613 / 4 ] وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَلَفْظُهُ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُمْلَأَ الْأَرْضُ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا، ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي - أَوْ قَالَ: مِنْ عِتْرَتِي - فَيَمْلَؤُهَا قِسْطَا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا ". [ 7613 / 5 ] وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي يَعْلَى : "يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ خَلِيفَةٌ يَقْسِمُ الْمَالَ وَلَا يَعُدُّهُ ". [ 7613 / 6 ] وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: "لَيَقُومَنَّ عَلَى أُمَّتِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي أَقْنَى أَجْلَى، يُوسِعُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا وُسِعَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا يَمْلِكُ سَبْعَ سِنِينَ. [ 7613 / 7 ] وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ: وَلَفْظُهُ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَنْزَلُ بِأُمَّتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ بَلَاءٌ شَدِيدٌ مِنْ سُلْطَانِهِمْ لَمْ يُسْمَعْ بَلَاءٌ أَشَدُّ مِنْهُ، حَتَّى تَضِيقَ عَنْهُمُ الْأَرْضُ الرَّحْبَةُ، وَحَتَّى تُمْلَأَ الْأَرْضُ جَوْرًا وَظُلْمًا، لَا يَجِدُ الْمُؤْمِنُ مَلْجَأً يَلْتَجِئُ إِلَيْهِ مِنَ الظُّلْمِ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - رَجُلًا مِنْ عِتْرَتِي، فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا، يَرْضَى عَنْهُ سَاكِنُ السَّمَاءِ وَسَاكِنُ الْأَرْضِ، لَا تَدَّخِرُ الْأَرْضُ مِنْ بَذْرِهَا شَيْئًا إِلَّا أَخْرَجَتْهُ، وَلَا السَّمَاءُ مِنْ قَطْرِهَا شَيْئًا إِلَّا صَبَّهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا، يَعِيشُ فِيهِمْ سَبْعَ أَوْ ثَمَانِ أَوْ تِسْعَ يَتَمَنَّى الْأَحْيَاءُ الْأَمْوَاتَ مِمَّا صَنَعَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنْ خَيْرِهِ ". وَلَهُ طُرُقٌ أُخَرُ فِي الْحَاكِمِ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ.

                                                                                                                                                                    ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                    الخدمات العلمية