الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                    معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                    إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

                                                                                                                                                                    البوصيري - شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري

                                                                                                                                                                    جزء صفحة
                                                                                                                                                                    [ 6352 / 1 ] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ : ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ مَرَّتْ بِهِ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذِهِ الرَّائِحَةُ؟ قَالَ: مَاشِطَةُ بِنْتِ فِرْعَوْنَ كَانَتْ تُمَشِّطُهَا، فَوَقَعَ الْمُشْطُ مِنْ يَدِهَا، فَقَالَتْ: بِسْمِ اللَّهِ. فَقَالَتِ ابْنَتُهُ: أَبِي؟ فَقَالَتْ: لَا، بَلْ رَبِّي وَرَبُّكِ وَرَبُّ أَبِيكِ. فَقَالَتْ: أُخْبِرُ بِذَلِكَ أَبِي. فَقَالَتْ: نَعَمْ. فَأَخْبَرَتْهُ فَدَعَا بِهَا فَقَالَ: مَنْ رَبُّكِ؟ قَالَتْ: رَبِّيَ وَرَبُّكَ فِي السَّمَاءِ. فَأَمَرَ فِرْعَوْنُ بِبَقَرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ فَأُحْمِيَتْ، فَدَعَا بِهَا وَبِوَلَدِهَا، فَقَالَتْ: إِنَّ لِي حَاجَةً. قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَتْ: تَجْمَعُ عِظَامِي وَعِظَامَ وَلَدِي فَتَدْفِنُهُ جَمِيعًا. فَقَالَ: ذَاكَ لَكِ عَلَيْنَا مِنَ الْحَقِّ، فَأَلْقَى وَلَدَهَا وَاحِدًا وَاحِدًا حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرَ وَلَدِهَا وَكَانَ صَبِيًّا مُرْضَعًا قَالَ: اصْبِرِي يَا أُمَّهْ؛ فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ. قَالَ: ثُمَّ أُلْقِيَتْ مَعَ وَلَدِهَا". [ 6352 / 2 ] رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ : ثَنَا هُدْبَةُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: "قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَرْبَعَةٌ تَكَلَّمُوا وَهُمْ صِبْيَانٌ: ابْنُ مَاشِطَةِ فِرْعَوْنَ، وَصَبِيُّ جُرَيْجٍ، وَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَالرَّابِعُ لَا أَحْفَظُهُ". [ 6352 / 3 ] وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ... فَذَكَرَهُ. هَكَذَا وَقَعَ فِي مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى وَابْنِ حَبَّانَ مِنْ أَنَّ الرَّابِعَ لَمْ يُحْفَظْ، وَقَدْ وَرَدَ مُبَيَّنًا. [ 6352 / 4 ] كَمَا صَرَّحَ بِهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: فَقَالَ: ثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ... فَذَكَرَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "فَأُلْقُوا بَيْنَ يَدَيْهَا وَاحِدًا وَاحِدًا إِلَى أَنِ انْتَهَى ذَلِكَ إِلَى صَبِيٍّ لَهَا مُرْضَعٍ كَأَنَّهَا تَقَاعَسَتْ مِنْ أَجْلِهِ قَالَ: يَا أُمَّهْ، اقْتَحِمِي؛ فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ. فَاقْتَحَمَتْ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَكَلَّمَ أَرْبَعُ صِغَارٍ: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ، وَشَاهِدُ يُوسُفَ، وَابْنُ مَاشِطَةِ فِرْعَوْنَ". [ 6352 / 5 ] قَالَ: وَثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: وَمِمَّنْ تَكَلَّمَ مِنَ الصِّبْيَانِ غَيْرَ مَنْ تَقَدَّمَ صَبِيُّ صَاحِبِ الْأُخْدُودِ، كَمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنَ حَدِيثِ صُهَيْبٍ.

                                                                                                                                                                    ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                    الخدمات العلمية