الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                            جزء صفحة
                                                                            بَابُ وَعِيدِ مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ بِغَيْرِ عُذْرٍ. 1053 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْخَرَقِيُّ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّيْسَفُونِيُّ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُشْمِيهَنِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، هُوَ ابْنُ عَمْرٍو. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الْجَعْدِ، يَعْنِي الضَّمْرِيَّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ". . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَلَا يُعْرَفُ لِأَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ، وَلَهُ صُحْبَةٌ وَلَا يُعْرَفُ اسْمُهُ. وَالطَّبْعُ: الْخَتْمُ، يُقَالُ: طَبَعَ يَطْبَعُ طَبْعًا: إِذَا خَتَمَ، وَالطَّابَعُ الْخَاتَمُ، وَالطَّبَعُ، بِفَتْحِ الْبَاءِ: تَدَنُّسُ الْعِرْضِ وَتَلَطُّخُهُ، يُقَالُ: طَبِعَ بِكَسْرِ الْبَاءِ يَطْبَعُ طَبَعًا، وَأَصْلُ الطَّبَعِ فِي اللُّغَةِ مِنَ الْوَسَخِ وَالتَّدَنُّسِ يُصِيبَانِ السَّيْفَ، ثُمَّ يُسْتَعْمَلُ فِي الْأَوْزَارِ، وَالْآثَامِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْمَقَابِحِ. قَالَ مُجَاهِدٌ : الرَّيْنُ أَيْسَرُ مِنَ الطَّبْعِ، وَالطَّبْعُ أَيْسَرُ مِنَ الْإِقْفَالِ، وَالْإِقْفَالُ أَشَدُّ ذَلِكَ كُلِّهِ. قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ( كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ) ، وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ( طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ) ، وَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ( أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ) .

                                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                            الخدمات العلمية