الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
47 - بَابُ التَّفْوِيضِ 14294 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: التَّفْوِيضُ الَّذِي إِذَا عَقَدَ الزَّوْجُ النِّكَاحَ بِهِ عُرِفَ أَنَّهُ تَفْوِيضٌ فِي النِّكَاحِ أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ الثَّيِّبَ الْمَالِكَةَ لِأَمْرِهَا بِرِضَاهَا وَلَا يُسَمِّي مَهْرًا أَوْ يَقُولُ لَهَا أَتَزَوَّجُكِ عَلَى غَيْرِ مَهْرٍ، فَالنِّكَاحُ فِي هَذَا ثَابِتٌ، فَإِنْ أَصَابَهَا فَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا، وَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا حَتَّى طَلَّقَهَا فَلَا مُتْعَةَ وَلَا نِصْفَ مَهْرٍ لَهَا. 14295 - وَاحْتَجَّ فِي الْإِمْلَاءِ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ( لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ ) . 14296 - فَدَلَّ كِتَابُ اللَّهِ عَلَى ثُبُوتِ النِّكَاحِ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ إِلَّا عَلَى زَوْجَةٍ. 14297 - وَدَلَّ عَلَى أَنْ لَا صَدَاقَ وَلَا نِصْفَ لَهَا، وَلَهَا الْمُتْعَةُ وَلَا يُخَيَّرُ مِنْهَا عَلَى شَيْءٍ مَعْلُومٍ إِلَّا أَقَلَّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْمُتْعَةِ. 14298 - وَأَحَبُّ ذَلِكَ إِلَيَّ أَنْ يَكُونَ أَقَلُّهُ مَا تُجْزِئُ فِيهِ الصَّلَاةُ. 14299 - وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ: وَلَا أَعْرِفُ فِي الْمُتْعَةِ وَقْتًا إِلَّا أَنِّي أَسْتَحِبُّ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ . 14300 - وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنَ الْقَدِيمِ: وَاسْتُحْسِنَ ثِيَابُ بَيْتٍ بِقَدْرِ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا وَمَا رَأَى الْوَالِي مِمَّا أَشْبَهَ هَذَا بِقَدْرِ الزَّوْجَيْنِ. 14301 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْفَارِسِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، سَمِعَ أَيُّوبَ بْنَ سَعْدٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ عُمَرَ فَذَكَرَ أَنَّهُ فَارَقَ امْرَأَتَهُ، فَقَالَ: "أَعْطِهَا كَذَا، وَأَكْسِهَا كَذَا" ، فَحَسْبُنَا ذَلِكَ، فَإِذَا هُوَ نَحْوٌ مِنْ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا، قُلْتُ لِنَافِعٍ : كَيْفَ كَانَ هَذَا الرَّجُلُ؟ قَالَ: كَانَ مُتَسَدِّدًا. 14302 - وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّهُ مَتَّعَ بِجَارِيَةٍ سَوْدَاءَ. 14303 - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، أَنَّهُ مَتَّعَ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ. 14304 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَلَى قَدْرِ يُسْرِهِ وَعُسْرِهِ، فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا مَتَّعَهَا بِخَادِمٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا فَبِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية