الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
5018 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْمُصْعَبُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ : "أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَصَابَ ثَوْبَهُ الْمَنِيُّ، إِنْ كَانَ رَطْبًا مَسَحَهُ، وَإِنْ كَانَ يَابِسًا حَتَّهُ، ثُمَّ صَلَّى فِيهِ". 5019 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ، رَوَى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ: "أَنَّهَا كَانَتْ تَغْسِلُ الْمَنِيَّ، مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ". 5020 - فَقُلْنَا: هَذَا بِخِلَافٍ لِقَوْلِهَا: "كُنْتُ أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِهِ ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ"، كَمَا لَا يَكُونُ غَسْلُهُ قَدَمَيْهِ عُمْرَهُ خِلَافًا لِمَسْحِهِ عَلَى خُفَّيْهِ فِي يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا مَسَحَ عَلِمْنَا أَنَّهُ يُجْزِئُ الصَّلَاةُ بِالْغَسْلِ، وَيُجْزِئُ الصَّلَاةُ بِالْمَسْحِ، وَكَذَلِكَ يُجْزِئُ الصَّلَاةُ بِحَتِّهِ، وَيُجْزِئُ الصَّلَاةُ بِغَسْلِهِ، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا خِلَافُ الْآخَرِ. 5021 - مَعَ أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِثَابِتٍ عَنْ عَائِشَةَ، هُمْ يَخَافُونَ فِيهِ غَلَطَ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، إِنَّمَا هُوَ رَأْيُ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَكَذَا حَفِظَ عَنْهُ الْحُفَّاظُ، أَنَّهُ قَالَ: غَسْلُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ خِلَافُ هَذَا الْقَوْلِ. 5022 - وَلَمْ يَسْمَعْ سُلَيْمَانُ فِيمَا عَلِمْنَاهُ مِنْ عَائِشَةَ، وَلَا رَوَاهُ عَنْهَا كَانَ مُرْسَلًا " . 5023 - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: قَدْ ذَهَبَ صَاحِبَا الصَّحِيحِ إِلَى تَصْحِيحِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَتَثْبِيتِ سَمَاعِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَائِشَةَ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ سَمَاعَهُ فِيهِ مِنْ عَائِشَةَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَغَيْرُهُمَا، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ. 5024 - إِلَّا أَنَّ رِوَايَةَ الْجَمَاعَةِ عَنْ عَائِشَةَ فِي الْفَرْكِ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ فِي الْغَسْلِ، فَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ كَانُوا يَخَافُونَ غَلَطَ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ. 5025 - ثُمَّ الْجَوَّابُ عَنْهُ، مَا ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ، وَبِذَلِكَ أَجَابَ عَمَّا رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ فِي غَسْلِهِ الثَّوْبَ مِنْهُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. 5026 - وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي زَيْدٍ ثَابِتِ بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَا عَمَّارُ، مَا نُخَامَتُكَ، وَلَا دُمُوعُ عَيْنَيْكَ، إِلَّا بِمَنْزِلَةِ الْمَاءِ الَّذِي فِي رَكْوَتِكَ، إِنَّمَا تَغْسِلُ ثَوْبَكَ مِنَ الْبَوْلِ، وَالْغَائِطِ، وَالْمَنِيِّ، وَالدَّمِ، وَالْقَيْئِ". 5027 - فَهُوَ فِيمَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ حَمَّادٍ . 5028 - قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: لَا أَعْلَمُ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، غَيْرَ ثَابِتِ بْنِ حَمَّادٍ هَذَا، وَأَحَادِيثِهِ، مَنَاكِيرُ، وَمَقْلُوبَاتٌ. 5029 - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَكَذَلِكَ قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ، فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ عَنْهُ قَالَ: لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُهُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية