الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                              كِتَابُ الْمَوَاقِيتِ ذِكْرُ مَوَاقِيتِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ قَالَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ ( فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ ) وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ ( أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ) . وَقَدْ رُوِّينَا أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ : هَلْ تَجِدُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : نَعَمْ، ( فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ ) الْمَغْرِبُ، ( وَحِينَ تُصْبِحُونَ ) الْفَجْرُ، ( وَعَشِيًّا ) الْعَصْرُ، ( وَحِينَ تُظْهِرُونَ ) الظُّهْرُ، ( وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ) . وَرُوِّينَا أَنَّهُ لَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ( فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ) إِلَى ( وَحِينَ تُظْهِرُونَ ) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هَذَا حِينَ افْتَرَضَ اللَّهُ وَقْتَ الصَّلَاةِ". 926 - إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ ، قَالَ: خَاصَمَ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: هَلْ تَجِدُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : نَعَمْ، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْهِ ( فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ ) الْمَغْرِبُ، ( وَحِينَ تُصْبِحُونَ ) الْفَجْرُ، ( وَعَشِيًّا ) الْعَصْرُ، ( وَحِينَ تُظْهِرُونَ ) الظُّهْرُ، ( وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ) . 927 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: نَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: جَمَعَتْ هَذِهِ الْآيَةُ مَوَاقِيتَ الصَّلَاةِ: ( فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ ) الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ، ( وَحِينَ تُصْبِحُونَ ) الْفَجْرُ، ( وَعَشِيًّا ) الْعَصْرُ، ( وَحِينَ تُظْهِرُونَ ) الظُّهْرُ. 928 - حَدَّثَنَا عَلَّانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: نَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ فُضَيْلٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ( فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ) إِلَى ( وَحِينَ تُظْهِرُونَ ) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هَذَا حِينَ افْتُرِضَتْ وَقْتُ الصَّلَاةِ". وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ فِي قَوْلِهِ: ( أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ) دُلُوكُهَا: مَيْلُهَا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : دُلُوكُهَا زَوَالُهَا. وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : لِرَجُلٍ سَأَلَهُ عَنْ دُلُوكِ الشَّمْسِ: دُلُوكُهَا إِذَا مَالَتْ عَنْ بَطْنِ السَّمَاءِ بَعْدَ نِصْفِ النَّهَارِ يُصَلَّى الظُّهْرُ حِينَئِذٍ. 929 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دُلُوكُ الشَّمْسِ زَيَاغُهَا بَعْدَ نِصْفِ النَّهَارِ، فَذَلِكَ وَقْتُ الظُّهْرِ. 930 - حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ ، أَوْ - عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: دُلُوكُهَا: مَيْلُهَا. 931 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نَا الْحَجَبِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: دُلُوكُهَا زَوَالُهَا. 932 - وَأَخْبَرَنَا النَّجَّارُ، قَالَ: أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ: أَنَا مَعْمَرٌ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ( لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ) قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَبِيبَةَ قَالَ: جِئْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، فَقَالَ: أَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ: ( أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ) قَالَ: تَدْرِي مَا دُلُوكُهَا؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، إِذَا مَالَتْ عَنْ بَطْنِ السَّمَاءِ بَعْدَ نِصْفِ النَّهَارِ - أَوْ كَبِدِ السَّمَاءِ بَعْدَ نِصْفِ النَّهَارِ - قَالَ: نَعَمْ، فَصَلِّ الظُّهْرَ حِينَئِذٍ. وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَجَمَاعَةٍ أَنَّهُمْ قَالُوا: دُلُوكُهَا غُرُوبُهَا. 933 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: نَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ نَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: دُلُوكُهَا غُرُوبُهَا. 934 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، قَالَ: نَا زَائِدَةُ ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: دُلُوكُ الشَّمْسِ غُرُوبُهَا. 935 - وَأَخْبَرَنَا النَّجَّارُ، قَالَ: أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، ( أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ) قَالَ: دُلُوكُهَا غُرُوبُهَا، وَقَالَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ( وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ) . 936 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَجْتَمِعُ فِيكُمْ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ" قَالَ: يَقُولُأَبُو هُرَيْرَةَ : اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ( وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ) . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ قَتَادَةُ : يَشْهَدُهُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ : قُرْآنُ الْفَجْرِ صَلَاةُ الْفَجْرِ. وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ( وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ) قَالَ: صَلَاةُ الْمَكْتُوبَةِ. 937 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ: نَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، ( وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ) ، قَالَ: "صَلَاةُ الْمَكْتُوبَةِ". وَرُوِّينَا عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ قَالَ: ( وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ) قَالَ: هِيَ صَلَاةُ الْفَجْرِ ( وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ) صَلَاةُ الْعَصْرِ، ( وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ ) ، صَلَاةُ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، ( وَأَطْرَافَ النَّهَارِ ) الظُّهْرُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ: ( وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ ) قَالَ: صَلَاةَ الْفَجْرِ وَصَلَاتَيِ الْعِشَاءِ؛ يَعْنِي بِقَوْلِهِ صَلَاتَيِ الْعِشَاءِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَحِبُّ تَأْخِيرَ الْعِشَاءِ وَقَرَأَ ( وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ ) ، وَقَدْ ذَكَرْتُ تَمَامَ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَاتِ وَغَيْرِهَا مِمَّا يَدْخُلُ فِي مَوَاقِيتِ الصَّلَوَاتِ فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ، وَفِي الْكِتَابِ الَّذِي اخْتَصَرْتُ مِنْهُ هَذَا الْكِتَابَ.

                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية