الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                جزء صفحة
                                                                                596 فِي فَضْلِ الْجُمُعَةِ وَيَوْمِهَا . ( 1 ) حَدَّثَنَا حَاتِمٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ عَنْ الْمُسَيِّبِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَيِّدُ الْأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ . ( 2 ) حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ هُبَيْرَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : إنَّ سَيِّدَ الْأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَسَيِّدَ الشُّهُورِ رَمَضَانُ . ( 3 ) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ الْأَجْلَحِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً مَا دَعَا اللَّهَ فِيهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ إلَّا اسْتَجَابَ لَهُ . ( 4 ) حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ عَنْ أَوْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَم وَفِيهِ النَّفْخَةُ وَفِيهِ الصَّعْقَةُ . ( 5 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ كَعْبٍ قَالَ : لَمْ تَطْلُعْ الشَّمْسُ بِيَوْمٍ هُوَ أَعْظَمُ مِنْ الْجُمُعَةِ ، إنَّهَا إذَا طَلَعَتْ فَزِعَ لَهَا كُلُّ شَيْءٍ إلَّا الثَّقَلَانِ اللَّذَانِ عَلَيْهِمَا الْحِسَابُ وَالْعَذَابُ . ( 6 ) حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ كَعْبٍ قَالَ : الصَّدَقَةُ تُضَاعَفُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ . ( 7 ) حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ كَعْبٍ أَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَفْزَعُ لَهُ الْخَلَائِقُ وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ وَأَنَّهُ لَتُضَاعَفُ فِيهِ الْحَسَنَةُ وَالسَّيِّئَةُ وَأَنَّهُ لَيَوْمُ الْقِيَامَةِ . ( 8 ) حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ مِنْ النَّهَارِ لَا يَسْأَلُ الْعَبْدُ فِيهَا شَيْئًا إلَّا أُعْطِيَ سُؤْلَهُ قِيلَ : أَيُّ سَاعَةٍ هِيَ ؟ قَالَ : حِينَ تُقَامُ الصَّلَاةُ إلَى الِانْصِرَافِ مِنْهَا ( 9 ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْر قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَيِّدُ الْأَيَّامِ وَأَعْظَمُهَا عِنْدَ اللَّهِ مِنْ يَوْمِ الْأَضْحَى وَيَوْمِ الْفِطْرِ فِيهِ خَمْسُ خِلَالٍ : خَلَقَ اللَّهُ فِيهِ آدَمَ وَأَهْبَطَ اللَّهُ فِيهِ آدَمَ وَفِيهِ تَوَفَّى اللَّهُ آدَمَ وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يَسْأَلُ اللَّهَ الْعَبْدُ فِيهَا شَيْئًا إلَّا أَعْطَاهُ إيَّاهُ مَا لَمْ يَسْأَلْ حَرَامًا وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ ، مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَلَا أَرْضٍ وَلَا سَمَاءٍ وَلَا رِيَاحٍ وَلَا جِبَالٍ وَلَا بَحْرٍ إلَّا وَهُنَّ مُشْفِقُونَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ . ( 10 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَانِي جِبْرِيلُ وَفِي يَدِهِ كَالْمِرْآةِ الْبَيْضَاءِ فِيهَا كَالنُّكْتَةِ السَّوْدَاءِ فَقُلْت : يَا جَبْرَائِيلُ مَا هَذِهِ ؟ قَالَ : الْجُمُعَةُ قَالَ : قُلْت : وَمَا الْجُمُعَةُ ؟ قَالَ : لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ قَالَ : قُلْت : وَمَا لَنَا فِيهَا ؟ قَالَ : يَكُونُ عِيدًا لَك وَلِقَوْمِك مِنْ بَعْدِك وَيَكُونُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى تَبَعًا لَك قَالَ : قُلْت : وَمَا لَنَا فِيهَا ؟ قَالَ : لَكُمْ فِيهَا سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا شَيْئًا مِنْ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ هُوَ لَهُ قَسَمٌ إلَّا أَعْطَاهُ إيَّاهُ أَوْ لَيْسَ بِقَسَمٍ إلَّا ادَّخَرَ لَهُ عِنْدَهُ مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ أَوْ يَتَعَوَّذُ بِهِ مِنْ شَرٍّ هُوَ عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ إلَّا صَرَفَ عَنْهُ مِنْ الْبَلَاءِ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ قَالَ : قُلْت لَهُ : وَمَا هَذِهِ النُّكْتَةُ فِيهَا قَالَ : هِيَ السَّاعَةُ هِيَ تَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ عِنْدَنَا سَيِّدُ الْأَيَّامِ وَنَحْنُ نَدْعُوهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَوْمَ الْمَزِيدِ قَالَ : قُلْت : مِمَّ ذَاكَ ؟ قَالَ : لِأَنَّ رَبَّك تَبَارَكَ وَتَعَالَى اتَّخَذَ فِي الْجَنَّةِ وَادِيًا مِنْ مِسْكٍ أَبْيَضَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ هَبَطَ مِنْ عِلِّيِّينَ عَلَى كُرْسِيِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ثُمَّ حَفَّ الْكُرْسِيَّ بِمَنَابِرَ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٍ بِالْجَوَاهِرِ ثُمَّ يَجِيءُ النَّبِيُّونَ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَيْهَا وَيَنْزِلُ أَهْلُ الْغُرَفِ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَى ذَلِكَ الْكَثِيبِ ثُمَّ يَتَجَلَّى لَهُمْ رَبُّك تَبَارَكَ وَتَعَالَى ثُمَّ يَقُولُ : سَلُونِي أُعْطِكُمْ قَالَ : فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَى فَيَقُولُ : رِضَائِي أُحِلُّكُمْ دَارِي وَأُنِيلُكُمْ كَرَاسِيَّ فَسَلُونِي أُعْطِكُمْ قَالَ : فَيَسْأَلُونَهُ قَالَ : فَيُشْهِدُهُمْ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ قَالَ : فَيُفْتَحُ لَهُمْ مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ وَلَا يَخْطِرُ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ قَالَ : وَذَلِكُمْ مِقْدَارُ انْصِرَافِكُمْ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ثُمَّ قَالَ : يَرْتَفِعُ وَيَرْتَفِعُ مَعَهُ النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ وَيَرْجِعُ أَهْلُ الْغُرَفِ إلَى غُرَفِهِمْ وَهِيَ دُرَّةٌ بَيْضَاءُ لَيْسَ فِيهَا فَصْمٌ وَلَا قَصْمٌ أَوْ دُرَّةٌ حَمْرَاءُ أَوْ زَبَرْجَدَةٌ خَضْرَاءُ فِيهَا غُرَفُهَا وَأَبْوَابُهَا مُطَرَّزَةٌ وَفِيهَا أَنْهَارُهَا وَثِمَارُهَا مُتَدَلِّيَةٌ قَالَ : فَلَيْسُوا إلَى شَيْءٍ أَحْوَجَ مِنْهُمْ إلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِيَزْدَادُوا إلَى رَبِّهِمْ نَظَرًا وَلِيَزْدَادُوا مِنْهُ كَرَامَةً ( 11 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : جَاءَنِي جِبْرِيلُ بِمِرْآةٍ بَيْضَاءَ فِيهَا نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ قَالَ : فَقُلْت : مَا هَذِهِ ؟ قَالَ : هَذِهِ الْجُمُعَةُ وَفِيهَا سَاعَةٌ .

                                                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                الخدمات العلمية