الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يُرخَص دخول الحائض إلى المسجد لتعليم البنات القرآن؟

السؤال

أنا طالبةُ علمٍ مقيمةٌ في ألمانيا، وقد منَّ الله عليَّ بتعليم اليافعات في أحد المساجد.
يكون درسُنا يومًا واحدًا في الأسبوع لمدة ساعتين، وفي فترة الحيض لا أستطيع دخول المسجد، فيفوّتني بذلك ثلاثة أيام من الدروس في الشهر تقريبًا.
وفي فترة الحيض أُلغي الدرس، وهذا يؤثر على سير الدراسة؛ لأن الطالبات ينسين ما تعلمنه بسبب طول المدة الفاصلة بين الدروس.
فهل أستطيع دخول المسجد، وإعطاء درسي في فترة الحيض بدلًا من إلغائه؟ لأنني المعلمة الوحيدة للإناث، ويصعب إيجاد من ينوب عني أو معلمة أخرى.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمكث الحائض في المسجد محرم في معتمد المذاهب الأربعة، وإنما أباحه الظاهرية، وقليل من أهل العلم، والقول بالمنع هو الصواب؛ لما ثبت في الصحيح من أمر الحائض باعتزال مصلى العيد، فإذا أمرت باعتزال المصلى؛ فالمسجد أولى، ولنهي الله تعالى الجنب عن المكث في المسجد إلا أن يكون عابر سبيل، كما قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا [النساء: 43]. ولغير ذلك من الأدلة المبسوطة في مظانها.

ومن ثم؛ فلا نرى لك أن تمكثي في المسجد لإعطاء الدرس، وثم بدائل أخرى متاحة منها البحث عن مكان آخر غير المسجد، ومنها: أن يكون الدرس غير حضوري، بل عبر تطبيقات الاجتماعات المعروفة؛ ففي ذلك ما يحصل به الغرض إن شاء الله.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



 
 
 
 
فتاوى إسلام ويب - QR Code

فتاوى إسلام ويب