الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمكث الحائض في المسجد محرم في معتمد المذاهب الأربعة، وإنما أباحه الظاهرية، وقليل من أهل العلم، والقول بالمنع هو الصواب؛ لما ثبت في الصحيح من أمر الحائض باعتزال مصلى العيد، فإذا أمرت باعتزال المصلى؛ فالمسجد أولى، ولنهي الله تعالى الجنب عن المكث في المسجد إلا أن يكون عابر سبيل، كما قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا [النساء: 43]. ولغير ذلك من الأدلة المبسوطة في مظانها.
ومن ثم؛ فلا نرى لك أن تمكثي في المسجد لإعطاء الدرس، وثم بدائل أخرى متاحة منها البحث عن مكان آخر غير المسجد، ومنها: أن يكون الدرس غير حضوري، بل عبر تطبيقات الاجتماعات المعروفة؛ ففي ذلك ما يحصل به الغرض إن شاء الله.
والله أعلم.