الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحكام الجمع والقصر في السفينة

السؤال

أعمل مهندسًا بحريًا على السفن بين حفارات البترول والميناء. وطبيعة عمل سفينتي ليست بجدول منتظم، بمعنى أن السفينة تتواجد في الميناء بضع ساعات لأخذ المؤن، ثم نسافر في البحر أكثر من 100 كيلومتر، ثم نتوجه إلى موقع الحفار ونمكث بجانبه فترات مختلفة، أحيانًا يومين، وأحيانًا نرجع إلى الميناء بعد أسبوع أو عشرة أيام، وأحيانًا بعد شهر. لكننا لا نعرف كم سنمكث بجانب الحفار، فنحن نتبع خطط المُشغِّل. فكيف تكون صلاتنا على ظهر السفينة؟ هل نقصر الصلاة فقط، أم نقصر مع الجمع، أم لا يجوز لنا فعل ذلك أصلًا؟ مع العلم أن طبيعة عملنا تكون بنظام الورديات، كل 12 ساعة.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالمسافر بالبحر يقصر الصلاة استحبابًا، ويجوز له الجمع بين الصلاتين إذا كان يقطع مسافة السفر في سيره، وهي عند الجمهور: أربعة برد، وهو ما يساوي: 83 كيلومترًا تقريبا.

قال البهوتي: برًا كان السفر أو بحرًا، لعدم الفرق بينهما. انتهى.

وعليه؛ فإنكم تقصرون الصلاة استحبابًا ما دمتم سائرين في البحر، وكذا إذا توقفت بكم السفينة ونزلتم في موضع تغادرونه قبل مرور أربعة أيام، وكذا إن كنتم تمكثون بهذا الموضع مدة لا تعلمونها؛ فإنه يسن لكم القصر، ويباح لكم الجمع، فإذا علمتم أنكم تقيمون بهذا الموضع أربعة أيام فأكثر؛ فمذهب الجمهور أنكم تتمون الصلاة والحال هذه، ولا يجوز لكم الجمع لعذر السفر؛ لأنكم -والحال هذه- مقيمون غير مسافرين؛ فإن وجد عذر آخر يبيح الجمع -كمرض، ونحوه-؛ فإنه يباح.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



 
 
 
 
فتاوى إسلام ويب - QR Code

فتاوى إسلام ويب