السؤال
أنا متزوجة، ولديّ طفل لم يكمل عامه الثاني بعد، وهو شديد التعلّق والارتباط بي، فهو ملتصق بي تمامًا، فأقوم معه بمجهود مضاعف، خاصة أني أقيم في محافظة غير محافظتي التي يسكن فيها أهلي، فلا يرى أحدًا غيري، ولا أجد من يساعدني في القيام بمهامي اليومية.
وزوجي -أعانه الله- يقضي معظم اليوم في عمله، فأصبحت تحت ضغط كبير، وأتحمّل أعباء كثيرة بمفردي، وحالتي الصحية تدهورت بعد الحمل والولادة، ففي الحمل كنت أعاني من نقص الحديد، وآخذ محاليل طول فترة الحمل، ثم ساءت حالتي أكثر بسبب الرضاعة؛ حتى أصبح وزني 43 كجم، وكل من يراني يسألني إن كنت مريضة، وذهبت للطبيب، وقال لي: "كل شيء في جسمك أقل من معدله الطبيعي"، ووصف لي بعض الفيتامينات، ونظام تغذية، وأنا أتحسن تدريجيًّا.
واتفقت مع زوجي على تأجيل الإنجاب إلى أن يبلغ ابني الثالثة أو الرابعة؛ حتى يستطيع تدبر أمره، ويستوعب الفكرة، وأسترد أنا عافيتي وصحتي، وأتهيأ نفسيًّا لذلك، وتستقر حالتنا المادية التي تشهد اضطرابات كثيرة، ولكن تأخرت الدورة الشهرية، وبالفحص المنزلي تأكّد لي الحمل دون ترتيب منا، أو قصد، فهل يجوز لي الإجهاض؟ فأنا في حيرة من أمري؛ لتخوّفي من عدم قدرتي على الحمل في هذا الوقت، وأخشى أيضًا أن يُظلم ابني، فما زال محتاجًا لرعاية وتفرغ تام، ولكن خوفي الأكبر هو أن يغضب الله عليّ، أو أن يعاقبني إذا فعلت ذلك، فما الحكم؟ جزاكم الله عنا خيرًا.