السؤال
إذا سئل أحد المسلمين: هل النصراني، أو المشرك، أو الملحد ،أو أي شخص لم يؤمن بأنه لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، هل يدخل النار أم يدخل الجنة، فبماذا يجيب؟
إذا سئل أحد المسلمين: هل النصراني، أو المشرك، أو الملحد ،أو أي شخص لم يؤمن بأنه لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، هل يدخل النار أم يدخل الجنة، فبماذا يجيب؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا سئل المسلم هذا السؤال، فعليه أن يجيب بأن كل من بلغه ذكر النبي صلى الله عليه وسلم، ووصلته دعوة الإسلام بطريقة يفهمها مثله، فعليه أن يؤمن به. فإن كفر به بعد بلوغ الدعوة، وقيام الحجة عليه، فهو كافر مخلد في النار.
وأما من لم يسمع بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم، ولم تقم عليه الحجة، فحكمه حكم أهل الفترة، والصحيح فيهم أنهم يمتحنون في الآخرة، كما فصلناه في الفتوى: 171719.
فهذا الذي يجب على كل مسلم أن يعتقده، ويجيب به كل من سأله عن مصير اليهود، أو النصارى، أو الملحدين.
فكل من لم يؤمن بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وأن القرآن كتاب الله المنزل على نبيه، بعد قيام الحجة عليه؛ فهو كافر مخلد في النار.
وتصحيح دين الكفار، أو اعتقاد نجاتهم في الآخرة، نوع من الكفر والعياذ بالله، قال تعالى: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ {آل عمران:85}، قال النووي في الروضة في بيان موجبات الردة: وَأَنَّ مَنْ لَمْ يُكَفِّرْ مَنْ دَانَ بِغَيْرِ الْإِسْلَامِ، كَالنَّصَارَى، أَوْ شَكَّ فِي تَكْفِيرِهِمْ، أَوْ صَحَّحَ مَذْهَبَهُمْ، فَهُوَ كَافِرٌ، وَإِنْ أَظْهَرَ مَعَ ذَلِكَ الْإِسْلَامَ، وَاعْتَقَدَهُ. ثم قيّد تلك الموجبات للردة بقوله: فَكُلُّ هَذَا، أَوْ شَبَهُهُ، لَا شَكَّ فِي تَكْفِيرِ قَائِلِهِ، إِنْ كَانَ مِمَّنْ يُظَنُّ بِهِ عِلْمُ ذَلِكَ، وَمَنْ طَالَتْ صُحْبَتُهُ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ كَانَ قَرِيبَ عَهْدٍ بِإِسْلَامٍ، أَوْ بِمُخَالَطَةِ الْمُسْلِمِينَ، عَرَّفْنَاهُ ذَلِكَ، وَلَا يُعْذَرُ بَعْدَ التَّعْرِيفِ. انتهى.
وقال البهوتي في كشاف القناع في بيان موجبات الردة: (أَوْ لَمْ يُكَفِّرْ مَنْ دَانَ) أَيْ: تَدَيَّنَ (بِغَيْرِ الْإِسْلَامِ، كَالنَّصَارَى) وَالْيَهُودِ (أَوْ شَكَّ فِي كُفْرِهِمْ، أَوْ صَحَّحَ مَذْهَبَهُمْ) فَهُوَ كَافِرٌ؛ لِأَنَّهُ مُكَذِّبٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران:85]. انتهى.
والله أعلم.
بحث عن فتوىيمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني
فتاوى إسلام ويب