الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يجوز أن يقبل المحارم بعضهم في ما جاز النظر إليه

السؤال

هل يجوز تقبيل خال الأم أم لا ؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن خال الأمّ من المحارم، وهو في منزلة الخال؛ لأنه أخو جدتك، وأخو جدتك كأخي أمّك؛ لأن الجدة أُمٌّ.

فالأمُّ إما حقيقية، وهي من ولدتك، أو مجازية، وهي التي ولدت من ولدتك، وإن علت.

وعلى هذا؛ فتقبيل الرجل لمحارمه، والعكس جائز.

جاء في كشاف القناع ممزوجا بمتن الإقناع في الفقه الحنبلي:
(ولا بأس للقادم من سفر بتقبيل ذوات المحارم إذا لم يخف على نفسه) نص عليه في رواية ابن منصور وذكر حديث خالد بن الوليد «أنه صلى الله عليه وسلم قدم من غزو فقبل فاطمة» (لكن لا يفعله على الفم بل الجبهة والرأس). انتهى.

وسئل الإمام أحمد عن الرجل يقبل أخته؟ فقال: قد قبل خالد بن الوليد أخته. وروى البيهقي أن أبا بكر دخل على عائشة، وقد أصابتها الحمى فقال لها: كيف أنت يا بنية؟ وقبل خدها. السنن الكبرى 7/101

وروت عائشة: أن النبي -صلى الله عليه وسلم-: قبل فاطمة وقبلته.

وبالجملة؛ فالمحارم يجوز أن يقبل بعضهم بعضاً في ما جاز لهم النظر إليه، إذا أمنت الفتنة، ولم تخش الشهوة، وإلا حرم؛ حتى الرجل مع ابنته وأمه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



 
 
 
 
فتاوى إسلام ويب - QR Code

فتاوى إسلام ويب