التقرب إلى الله أثناء الامتحانات والتفريط قبل ذلك! - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التقرب إلى الله أثناء الامتحانات والتفريط قبل ذلك!
رقم الإستشارة: 2463227

457 0 0

السؤال

لماذا يقصر البعض في العبادة وأداء الفرائض طوال العام، وقبل وقت الامتحانات تجدهم يتقربون إلى الله، ويصلون الفرائض والسنن، ويقرأون القرآن وما شابه ذلك؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ باهي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك أخي الكريم، ونسأل الله أن يتولاك بحفظه، والجواب على ما ذكرت:

- خلقنا الله تعالى لعباده، وينبغي لنا أن نتقرب إليه بالطاعات في حال الرخاء والشدة على السواء، والأولى بنا أن نكون أكثر تقربا إلى الله في الرخاء حتى ييسر أمرنا في وقت الشدة، قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْتَجِيبَ اللَّهُ لَهُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ وَالكَرْبِ فَلْيُكْثِرِ الدُّعَاءَ فِي الرَّخَاءِ" رواه الترمذي.

- ولكن مع هذا إذا كان العبد متقربا إلى الله في الرخاء، ولكنه يزداد تقربا في وقت الشدة، فإن هذا ليس بمذموم شرعا، بل هذا أمر طبيعي؛ لأنه نزلت به نازلة ويحتاج إلى عون الله له، كما يكون حال الطلاب وقت الامتحانات، فلا ينكر عليهم الاهتمام بالطاعة أكثر وقت الشدة، فمثلا يكثرون من الدعاء، والله يجيب دعوة المضطر في وقت ضره؛ قال الله تعالى: "أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ".

- ولكن مع هذا ينصحون بأن الواجب عليهم بعد النجاح من الامتحان أن يشكروا نعمة الله عليهم على التوفيق والنجاح، ثم يظلون متقربين إلى الله مثلما كانوا وقت الامتحانات حتى يكونوا عبيدا لله في كل حال، وحتى يوفقوا في حياتهم، وحتى لا يظلهم تفكيرهم ينصب على تحقيق حظوظ الدنيا، فإن تيسرت لهم نسوا الله، وأن تعسرت عليهم رجعوا إلى الله، فهذا لا يليق بمسلم يرجو الله واليوم الآخر، وما اعده لعباده المؤمنين في الجنان العالية.

وفقك الله لمرضاته.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً