الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما هو علاج القلق المرتبط بالخوف والهلع؟
رقم الإستشارة: 2430932

5485 0 0

السؤال

السلام عليكم.
كل عام وأنتم بخير جميعا.

أنا إنسان خلقت ولدي خوف وهلع قل نظيرها ولكن تدبرت أموري وتأقلمت معها، ولكن هناك غصة في القلب والحمد لله على كل حال.

من الخوف والهلع لدي عند قطع الشارع حتى لو بعرض أربعة أمتار أحسب له مليون حساب، يتزايد الخوف والهلع لدي عند بذل أي مجهود لو حتى صعود الدرج أو السلم أو النزول منه أو عند المشي لمسافة قليلة أو عند حمل أشياء ثقيلة، حتى أني فقدت قيادة السيارة منذ حوالي عشر سنوات لحالة خوف وهلع انتابتني وأحسست أني سوف أعمل حادث أو السيارة مائلة وتوهمات كثيرة ولم أتشجع لقيادة السيارة حتى الآن بسبب هذا الرعب والهلع.

أصابني هم كبير جدا من هذا الحال وقررت أن أقوم بعمل تحاليل الغدة الدرقية أو نقص فيتامينات وأنيميا وغيرها ولكن كل التحاليل كانت سليمة،تعرفت على مرضي عن طريق الإنترنت، ولجأت إلى دكتور نفسي شرحت له قصتي، أعطاني علاجا مكونا من ثلاثة أدوية وهي:
- Vaverin 50 mg، الاسم العلمي للمادة الفعالة fluvoxamine maleate.
- Topmode forte 200 mg، الاسم العلمي للمادة الفعالة Sulpiride.
- Calmepam 1.5 mg، الاسم العلمي للمادة الفعالة Bromazepam.

أخذت الأدوية بانتظام وبعد شهر بدأت بالتحسن وشعرت بأن الأمور تغيرت وعشت ٦ أشهر والله أجمل أيام حياتي، زال الخوف وصرت طبيعيا بنسبة ٩٠% على أقل تقدير، وقال الطبيب سوف نقطع الدواء بالتدريج.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

طالما القلق عندك جزء من شخصيتك، وكما وصفت أنك وُلدتَّ ومعك هذا الهلع، فهذا النوع من القلق -أخي الكريم- يحتاج إلى علاج نفسي مع العلاج الدوائي، العلاج الدوائي وحده غير كافي، تحتاج لعلاج نفسي، إمَّا علاج سلوكي معرفي، أو علاج دعمي لمساعدتك في التخلص من هذا الخوف، أو على الأقل التعايش معه بدرجة ما.

الأدوية التي أخذتها لا بأس بها، لكن هناك تحفُّظ على الـ (برومازبام Bromazepam)، لأن الاستمرار عليه لفترة طويلة يؤدي إلى الإدمان -أخي الكريم- ولكن الـ (فافرين Vaverin / فلوفكسمين fluvoxamine) والـ (توبمود Topmode) يمكن الاستمرار عليها لأكثر من ستة أشهر، لأنها لا تُسبِّب الإدمان، فقط الـ (فافرين) يجب التوقف عنه بالتدرُّج.

إذًا رأيي أن تستمر على هذين الدوائين لفترة أطول من الستة أشهر، مع العلاج النفسي، لأن العلاج النفسي مهمٌّ -كما ذكرتُ- طالما هذا القلق معك منذ وأنت صغيرًا، والشيء الآخر الثاني هو: عند التوقف من الدواء -إن شاء الله- مع العلاج النفسي لا تَعُد الأعراض مرة أخرى.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً