الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الحفاظ على نفسية طفل يبلغ من العمر 8 سنوات ووزنه 45 كيلو

السؤال

ابني عمره 8 سنوات ويزن 45 كيلو غرام وأخاف عليه من التأثير على نفسيته عندما يكون مع الأطفال من سنه، فأحياناً يستهزئون به ويقولون له: يا دب! والكبار يعلقون عليه لأنه سمين، فأصبح لا يريد الأكل أو يتجنب الناس ماذا أفعل؟ ساعدوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم محمد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

أولاً لابد أن نبحث في أسباب هذه السمنة التي أصيب بها ابنك – حفظه الله تعالى – خاصة هنالك ضرورة للتأكد من وظائف الغدد، فلابد أن يعرض الطفل على أخصائي أطفال متخصص في الغدد لمعرفة إن كان هنالك نشاط زائد أو نشاط متأرجح في وظائف بعض الغدد التي تتعلق بوزن الإنسان.. هذا أمر ضروري جدّاً.. وفي بعض الأحيان قد يحتاج الطبيب لإجراء بعض البحوث والفحوصات الجينية، والحمد لله هذا الأمر متوفر في الأردن.

ربما يكون السبب للسمنة نسبة لتناول الطعام أو ربما يكون أمراً متوارثاً في الأسرة، وعلى العموم إذا لم يوجد سبب طبي هرموني يكون أولاً لابد أن تعالج السمنة في الأصل حقيقة، أرجو أن يكون ما يتعرض له الطفل من حرج أمام الآخرين أن يكون حافزاً له لعلاج هذه السمنة، وبالتحفيز من جانبك وبالشرح وطمأنته ولكن في نفس الوقت أن يوضع له شرح أنه ضروري أن يتعالج من هذه السمنة، وتوضع له برامج غذائية وبرامج رياضية وأهداف في كيفية التخلص من الوزن، يقال له على سبيل المثال: تتخلص من 2 أو 3 كيلو شهريّاً، يوضع هذا الهدف بوضوح، هذا بالطبع سوف يفيد الطفل من الناحية الصحية وفي نفس الوقت سوف يجعله يهتم للأمر.

أنا أريد ما يقال له من هذا التعنيف أو ما يتعرض له من أقوال من الأطفال الآخرين بأن يستغل هذا استغلالاً حسناً من أجل أن يخفف وزنه، وفي ذات الوقت يجب أن يقال له أيضاً ويطمأن أن ما يقوله الأطفال هذا ليس من قبيل الجدية وربما يكون من قبيل المزاح وأنهم أطفال ولا يستوعبون بصورة صحيحة، ولكن الذي أود أن أحتم عليه هو أن يستغل ذلك في أن يعالج الطفل نفسه.

هنالك أمر ضروري آخر يجب أن نعرفه والطفل في هذا العمر يستوعب، أرجو أن يخطر عن مساوئ السمنة وأنها تؤثر على القلب وتؤثر على الدهنيات وأنها قد تؤخر البلوغ، هذه كلها يجب أن تشرح للطفل حتى يستوعبها.. والآن الدراسات تشير أن أهم وقت للتحفظ من ناحية الصحة والاهتمام بها هي في مرحلة الطفولة، السمنة في مرحلة الطفولة ذات آثار سلبية كبيرة جدّاً في مرحلة اليفاعة وحين يصبح شاباً وحتى في وقت الكبر.. الدراسات تشير إلى ذلك، فأرجو من جانبك ألا تأخذي الأمر بتهاون وليس بالهم الزائد كذلك.. هذا هو الذي أراه.

ذكرت أن ابنك أصبح لا يريد الأكل، لا يجب ألا يحرم من الأكل، ولكن يعطى الطعام المتوازن الذي لا يؤدي إلى زيادة الوزن، ولا مانع أبداً من أن تستشيري أخصائية في التغذية.

أما عن تجنبه للناس فأعتقد إذا شرح له الأمر ووضح له الأمر وعيوب السمنة وكيف أنه يستطيع أن يتخلص منها وأن شخصيته يجب أن تكون قوية وأن يوجه بأن يبدع في دراسته وأن يطور ملكاته وأن تكون له بعض الهوايات والأشياء التي يتميز بها هنا سوف يستطيع أن يفرض نفسه، الآن هو فرض نفسه فقط عن طريق السمنة وهذا أمر غير محبذ وغير محبوب.. إذن دعيه يفرض نفسه من منطلقات أخرى ومن زوايا أخرى..

إذن الشرح والطمأنة والتحفيز والدافعية وأن يعرف مساوئ السمنة أعتقد سوف تخرجه من أي نوع من العقد النفسية.. ما يقوله الأطفال بالطبع يجب ألا يأخذه كشيء مقصود هو به إنما هو أمر عام وكلمات يتداولها الأطفال فيما بينهم.

أسأل الله له الصحة والعافية وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً