الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تزويغ وبقعة ملونة في العين وآلام في الصدر، ما تشخيصها؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مرحبًا دكتور، أنا فتاة أبلغ من العمر 23 عامًا، أراسلكم من السفر، وأود استشارتكم بشكل عاجل بخصوص عيني وصدري.

لدي تاريخ طبي في العيون؛ حيث تعاني عيني اليمنى من انحراف خفيف (أستجماتيزم)، وعيني اليسرى هي عين كسولة، وبناءً على آخر وصفة طبية لنظارتي، فإن القياسات هي: العين اليمنى (Sph +1.00 / Cyl -0.50)، والعين اليسرى (Sph +1.00 / Cyl -0.50 / Ax 35).

مؤخرًا، مررت بوعكة صحية وإرهاق شديد بسبب طريق سفر طويل ومتعب، وتزامن ذلك مع شعوري بدوخة وضيق تنفس خفيف وألم في الصدر.

لقد أجريت سابقًا تصويرًا محوريًا للصدر، ورنينًا مغناطيسيًا لدماغي، وجاءت النتائج سليمة تمامًا، والحمد لله.

أستخدم حاليًا حقن المونجارو (Mounjaro)، وكانت آخر جرعة حقنتها منذ 3 أيام، وقررت إيقافها الآن بسبب هذه الأعراض.

أود توضيح طبيعة ألم الصدر الحالي بدقة شديدة: الألم يتركز في منتصف الصدر مائلًا إلى الجانب الأيمن (بين الصدرين)، وتحديدًا في منطقة التقاء نهاية الصدر تمامًا بأول الضلع.

هذا الوجع يزداد بشكل واضح جدًا بمجرد الضغط بالإصبع على هذه المنطقة، ولكنه لا يزداد نهائيًا عند أخذ نفس عميق جدًّا، ولا يزداد عند السعال.

يرافق هذا الوجع شعور بثقل ملحوظ ممتد إلى كتفي الأيمن، ويدي اليمنى بالكامل، مع العلم أنني أستطيع تحريك يدي ورقبتي بشكل طبيعي تمامًا وبدون أي مشكلة.

هذا الوجع وضيق النفس يهدآن تمامًا في أول ساعات بعد المشي، ثم يعودان مجددًا عند الجلوس والاسترخاء لعدة ساعات.

أما مشكلة العين فقد بدأت منذ يومين؛ حيث لاحظتُ ظهور بقعة جديدة ملونة (زرقاء على سواد فاتح/ رمادي) عند مدمع العين اليمنى الداخلي (في زاوية بياض العين السطحية).

يترافق مع هذه البقعة إحساس مستمر بـ«تزويغ» وتزغلل وتشوش في الرؤية، يشبه تمامًا الشعور بالزغللة التي تحدث بعد النظر إلى ضوء قوي لفترة طويلة ثم الالتفات عنه.

هذا التزويغ مستمر طوال الوقت حتى لو كنتُ مرتاحة تمامًا، ولا يوجد معه أي ألم داخلي في العين، ولا حكة، ولا إفرازات أو ضغط خلف العين.

أرجو إفادتي بشكل تفصيلي ومطمئن:

1. هل هذه البقعة السطحية والتزويغ المستمر يشكلان أي خطورة على نظري أو عصب العين، وهل هناك أي احتمال لمضاعفات تؤدي إلى العمى، لا قدر الله؟
2. ما هو التفسير الطبي لألم الصدر في المنتصف واليمين الذي يظهر بالضغط ويمتد بثقل لليد والكتف، ولا يتأثر بالتنفس العميق أو السعال ويعود بعد المشي؟
3. هل تنصحونني بعمل تخطيط قلب جديد (ECG) وتحليل مخزون الحديد (Ferritin)؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Zeina حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك في موقع إسلام ويب، وندعو الله لك بالصحة والسلامة.

الأخت الكريمة، قياس النظر يشير إلى وجود طول نظر بسيط (+1) في كلتا العينين، بالإضافة إلى وجود استجماتزم بسيط أيضًا (-0.50)، ويمكن تصحيح تلك القياسات في محلات النظارات، بحيث يتم ضبط حدة الإبصار، ولا شيء في ذلك، مع العلم أن عدم تصحيح حدة الإبصار يؤدي إلى بعض الزغللة في الرؤية مع الصداع، لكن لا شيء مزعج، وآلاف الأطباء وغيرهم يرتدون نظارات طبية دون مشاكل، بل وبقياسات أضعف من ذلك بكثير.

وإبر مونجارو هي إبر تحتوي على المادة الفعالة التيرزيباتيد، التي تساعد في خفض مستويات السكر في الدم لمرضى السكري من النوع الثاني، جنبًا إلى جنب مع اتباع حمية غذائية وممارسة التمارين الرياضية.

يعمل الدواء بعدة طرق: زيادة إفراز الأنسولين، وإبطاء عملية امتصاص الطعام، ما يسبب الشبع لفترات أطول؛ ولذلك تستخدم تلك الإبر في برامج التخسيس، كما أنها تساعد في خفض كمية السكر المصنعة من قبل الكبد.

ومن الأعراض الجانبية لتلك الإبر أنها تؤدي إلى اضطرابات في الجهاز الهضمي، مثل الغثيان والقيء والإسهال، وأحيانًا شيء من الإمساك، كما قد تؤدي إلى ألم في البطن وعسر الهضم والتجشؤ وفقدان الشهية ونقص الطاقة أو التعب العام، وقد تؤدي إلى تساقط الشعر نتيجة فقدان الوزن السريع أو قلة تناول الطعام.

ومن بين الآثار الجانبية الخطيرة التي قد تحدث: التهاب البنكرياس، والتهاب وحصوات المرارة، وهبوط السكر الحاد، خصوصًا مع علاج الأنسولين، ولذلك يجب أخذ الحقن تحت إشراف طبي، وعدم زيادة الجرعات إلى الأعلى إلَّا بعد المتابعة المختبرية.

وعموما، فإن صغر السن في أوائل العشرينات، مع سلامة التصوير المحوري للصدر والرنين المغناطيسي للدماغ؛ كل ذلك يشير إلى سلامة القلب، وأن تفسير تلك الآلام يعود إلى ألم في عضلات الصدر (intercostal myalgia)، وليس له علاقة بالقلب إن شاء الله، خصوصًا وأن الألم يميل أكثر إلى الجانب الأيمن من الصدر.

والبقعة السطحية في العين هي خروج بعض كريات الدم الحمراء من الأوعية الدموية الدقيقة لأسباب عدة، منها: القيء، أو السعال، أو رفع شيء ثقيل، وذلك من تحت طبقات الملتحمة (بياض العين)، وتبقى لعدة أيام، ثم يتم امتصاصها، ولا علاقة لتلك البقعة بالشبكية، أو الجسم الزجاجي داخل العين، والزغللة كما قلنا لها علاقة بالضعف في حدة الإبصار، كما لها علاقة بالأعراض الجانبية لحقن مونجارو.

ولا مانع من عمل تخطيط قلب (ECG)، وتحليل مخزون الحديد (ferritin panel)، مع عمل صورة دم (CBC)، ووظائف الغدة الدرقية، وفحص مستوى فيتامين D، ومستوى فيتامين B12، ويمكنك الكتابة إلى الموقع مرة أخرى.

وفقك الله لما فيه الخير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً