السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مشكلتي في مكان العمل الذي أعمل به، فمنذ فترة كان لدي مدير، ثم قام بتغيير جهة العمل، وجميع المهام التي كان يقوم بها أُوكلت إليّ دون أي مقابل، ودون حتى تدريب، حتى إنني كنتُ أعمل إلى آخر الليل لأتعلم كيف أُنجز هذه الأعمال بمفردي؛ لأن لها تواريخ تسليم محددة لجهات مختلفة.
وأصبحتُ أعمل عملي القديم ومهام مديري السابق دون حتى تغيير المسمى الوظيفي، حيث بقيتُ على المسمى الوظيفي القديم نفسه والراتب نفسه، ونظرًا لطبيعة العمل الموكل إليّ وأهميته، فإن أي مشكلة أو خطأ قد تسبب لي ولجهة عملي مشكلة كبيرة جدًّا، وأنا الوحيد الذي أُحاسب عليها، علمًا بأنني ما زلتُ أتعلم بمفردي، ولا أعرف جميع المهام؛ لأن مديري لم يعلمني إياها أو يشرحها لي.
ولو أرادوا أن يعينوا شخصًا مكاني للقيام بهذه المهام، فسيكون راتبه أكثر من راتبي بأربعة أو خمسة أضعاف، علمًا بأن راتبي متدنٍّ أساسًا مقارنة بالناس الذين أعمل معهم.
وقد تطور الأمر، وأصبحوا يطلبون مني أن أعمل في فترة إجازتي السنوية، وأن أعمل في غير أوقات العمل، وصار هذا الشيء حقًّا مكتسبًا، وأُحاسب على تقصيري فيه، وكل هذا دون أي مقابل أو تحسين للوضع.
حاولتُ التحدث معهم بأن يقوموا بكتابة عقد جديد معي بالمهام الجديدة والراتب المناسب لهذه المهام، لكنهم رفضوا، وقالوا: إذا كنتَ تريد راتبًا يساوي ضعف راتبك، فابحث عن فرصة عمل أخرى.
أشعر بكثير من الظلم، وأصبحتُ لا أطيق العمل معهم، وكل يوم أفكر في الاستقالة، لكن المشكلة أنني أخاف أن أكون بهذا الفعل غير راضٍ بقدر الله، وأن أغضب الله، وأكون قد ضيعتُ رزقًا رزقني الله إياه، فأُعاقب على ذلك.
علمًا بأنني قدمتُ امتحانًا ونجحتُ فيه، وحصلتُ على شهادة في مجالي منذ عدة أيام - بفضل الله -، وأقوم بتطوير نفسي، وقد استخرتُ الله في أن أترك العمل وأشتغل على تطوير نفسي في هذه الفترة.
ولدي التزامات وأقساط شهرية، وإيجار المنزل، وابنتي في المدرسة، وفكرتُ في أن أبيع سيارتي وبعض الأشياء الأخرى التي تعينني عدة أشهر على هذه الالتزامات، وفي الوقت نفسه أطور نفسي وأبحث عن عمل، لكنني أخاف أن يطول موضوع البحث عن عمل بسبب عدم رضا الله سبحانه وتعالى عن فعلي هذا.
أنا حائر جدًّا، هل أترك هذا العمل وأبحث عن فرصة أخرى، أم أستمر فيه وأواصل الصبر؟
وقد قرأتُ أنه يجب مشاورة أهل الخير من أصحاب التقوى وسداد الرأي مع الاستخارة، ولن أجد أفضل منكم لاستشارته، حيث إنني أعتمد عليكم في جميع الفتاوى والاستشارات.
وشكرًا لكم.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

