السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا متزوجة، ولدي ولدان، وأسكن في أوروبا، ومتزوجة منذ أربعة عشر عامًا، وأريد المساعدة في مشكلتي.
كانت هناك مشكلات كثيرة بيني وبين زوجي، وكنا نتشاجر كثيرًا؛ لأنه غير سعيد في أوروبا، وأصابته مشكلات نفسية، وكنتُ أحاول مساعدته، لكنه دائمًا يقول لي إنني لا أفهمه، وعندما أحاول أن أواسيه لا أجد استجابةً منه.
ومع العلم أنني أعمل تسع ساعات في اليوم لكي أساعده في مصاريف البيت، ودائمًا أفكر فيه وفي كيفية إسعاده، وقد تنازلتُ عن حقوقي في المصاريف، ولا أطلب منه شيئًا.
وعندما أشكو له أنني تعبتُ وأريد الجلوس في بيتي، يقول لي: لا، هناك مصاريف كثيرة، ولا أقدر عليها وحدي، وأي تضحية أفعلها يراها أمرًا طبيعيًّا، وتنازلي عن متطلباتي أمر طبيعي، وعندما أمرض يكون الأمر عاديًّا بالنسبة إليه، لكن مرضه هو شيء غير طبيعي.
وفي المنزل كان يصرخ على الأولاد، ولا يضحك، وهو إنسان سلبي في الحياة، وقد حاولتُ مساعدته، لكن لا جدوى، فهو يبتعد دائمًا، وأرى حائطًا بيني وبينه.
وكنتُ أقول لنفسي إنه سيتغير، لكنه كان يقول لي: إنه لن يتغير حتى يغادر فرنسا، لكن الظروف لا تسمح له بالمغادرة، فأصبحت الحياة سوداء في البيت.
ومؤخرًا، قبل أربعة أشهر، مرضتُ وكنتُ في المستشفى، وكانت زيارته لي قصيرةً، وكأن وجودي مريضةً أمر عادي، وقد بقيتُ أسبوعًا في المستشفى، وعندما رجعتُ إلى المنزل، بحثتُ في هاتفه بالصدفة، فوجدتُ أنه يتحدث مع فتاة مطلقة تعيش في إيطاليا، وكانت المحادثات عن حياتها الشخصية.
وعندما واجهتُه، قال لي: إنه في الفترة التي كانت هناك مشكلات بيني وبينه وجدها بالصدفة على «إنستغرام»، وفي لحظة ضعف تحدث معها، لكنه قال لي: إنه تكلم معها في الهاتف فقط.
لقد صُدمتُ؛ لأنني كنتُ أثق فيه ثقةً عمياء، ودخلتُ في مشكلات نفسية بسببه، ومشكلات عصبية أثرت في حياتي بشكل كبير جدًّا، مع أعراض نفسية وجسدية.
وهو يحملني مسؤولية فعلته هذه، وقد تعبتُ، ولم أعد أنام، وأبكي كثيرًا، وأمر بصراع بيني وبين نفسي، فجزء مني يريد الرحيل؛ لأنه بالنسبة لي قد تجاوز الخطوط الحمراء، ولم يعد هناك سبب للبقاء.
وأنا الآن ضائعة، ولا أعرف ما الصحيح وما الخطأ.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

