السؤال
السلام عليكم.
أنا ملتزم دينياً، وحافظ لكتاب الله، وبار بأمي، عُرضت عليّ وظيفة من قِبل أحد الدعاة الذين كرّسوا حياتهم لله ولخدمة الدِّين، ولكن يجب ترك وظيفتي الحالية (وظيفة بالدولة)، والاستقالة منها؛ حتى أستطيع الالتحاق بالوظيفة الجديدة، فوافقت فوراً على الاستقالة، والالتحاق بالعمل الجديد دون التفكير بأي شيء، وقلت في نفسي: 'هذا عمل لله، لذلك يجب عليّ المسارعة لخدمة الدِّين، وإن كان على حساب وظيفتي أو أي شيء آخر'، مع العلم بأن راتبي أكبر بكثير من راتب العمل الجديد.
وصليت الاستخارة، ودعوت الله كثيراً قبل الاستقالة، ثم قدمت طلب استقالة من عملي، ولكنّ صدري صار مقبوضاً جداً جداً.
تمت الموافقة على طلب الاستقالة بسرعة وتيسير كبيرين، ولكن لم ينشرح صدري، ولا أعرف سبب هذا الانقباض رغم تيسُّر الاستقالة، وعلى العكس، ازددت همّاً وغمّاً، وفكرت بتفاصيل العمل الجديد، فوجدت أنها لا تناسب ظروفي، وأصبحت في حيرة شديدة، وشعرت بأنني أوقعت نفسي في ورطة كبيرة؛ فمن جهة فقدت وظيفتي ولن أستطيع استرجاعها، ومن جهة ألزمت نفسي بعمل لا يناسبني، وقد لا أستطيع القيام به على أكمل وجه يرضي الله.
صرت أقول في نفسي بأني مذنب لأني لم آخذ بالأسباب، ولم أفكر، وكأني كنت نائماً عندما فعلت ذلك.
أعرف أني تسرّعت كثيراً باتخاذ قرار الاستقالة، وقرار الموافقة على العمل الجديد، ولكن نيتي كانت لله، والآن أنا مضطر للالتحاق بالعمل الجديد، ولكني مقهور جداً، وحزين، وأغلب وقتي بكاء، وندم، ودعاء، وتضرع إلى الله بأن ينقذني، ويفرّج عني.
أشعر أحياناً بأن هذا التهوّر والتسرّع عقوبة من الله، وأحس أيضاً بأنه قد حبط عملي وبطل ثوابي حتى لو التحقت بالعمل الجديد بسبب ندمي وحزني.
فما نصيحتكم لي؟ وجزاكم الله خيراً.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

